في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تبرز أهمية "منتدي مصر 2026 " لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية والتوسع في الصناعات الاستراتيجية باعتبارهما من الركائز الأساسية لدعم نمو الاقتصاد المصري، وتقليص الاعتماد على الواردات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة
التضخم يتراجع إلى 13.1%.. وزير التخطيط يكشف مؤشرات أداء الاقتصاد المصري
حذفتعظيم الموارد المحلية والتوسع الصناعي يرسمان رؤية لمستقبل الاقتصاد المصري
وفي هذا السياق، قال احمد أنور سعدة، محلل أسواق المال، إن تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الراهنة يتطلب إعادة توزيع الموارد بصورة أكثر كفاءة، والتركيز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الواردات، وخلق المزيد من فرص العمل.وأوضح احمد أنور في تصريحات لـ«بوابة مصر الجديدة» أن المرحلة المقبلة تستدعي التوسع في الصناعات القائمة على الخامات والموارد المتاحة محليًا، وفي مقدمتها الأسمنت والمنسوجات التي تعتمد على القطن المصري، إلى جانب صناعات الأسمدة والألومنيوم، باعتبارها صناعات استراتيجية تحظى بأهمية كبيرة في الأسواق العالمية.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن وفرة الأيدي العاملة والشباب في مصر تمثل إحدى أبرز المزايا التي يمكن البناء عليها لدعم النشاط الصناعي، لا سيما في ظل معاناة العديد من الاقتصادات، ومنها بعض الدول الأوروبية واليابان، من نقص العمالة، مؤكدًا أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة والقادرة على توفير فرص عمل واسعة.
صناعة السيارات وتقليص فاتورة الاستيراد
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة التوسع في صناعة السيارات داخل مصر، في ضوء قدرة السوق المحلية على استيعاب كميات كبيرة منها، والاعتماد الملحوظ على استيراد السيارات من الخارج، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل فرصة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب، والحد من الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن اختيار القطاعات المستهدفة يجب أن يستند إلى المزايا التنافسية الحقيقية للاقتصاد المصري، سواء من حيث توافر المواد الخام، أو العمالة، أو الأراضي القابلة لإقامة المجمعات الصناعية، فضلًا عن الموقع الجغرافي المتميز الذي يتيح النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن قرب مصر من الأسواق الأوروبية والخليجية، إلى جانب عضويتها في اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا»، وامتلاكها قناة السويس، يوفر فرصًا مهمة للتوسع في التصدير، وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج والتجارة.
التعليم الفني مفتاح زيادة الإنتاجية
وفيما يتعلق بتحديات سوق العمل، أكد الخبير الاقتصادي أن نقص العمالة الفنية المدربة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام التوسع الصناعي، مشددًا على ضرورة تطوير منظومة التعليم الفني، ورفع كفاءتها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الصناعة الحديثة.
وأوضح أن تطوير التعليم الفني لا يقتصر على تحديث المناهج والأدوات والتجهيزات، بل يتطلب أيضًا تغيير النظرة المجتمعية إلى خريجيه، وترسيخ مكانة التعليم الفني باعتباره مسارًا أساسيًا لإعداد الكوادر القادرة على الإنتاج والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن الدولة مطالبة بتكثيف جهودها لتأهيل أعداد أكبر من العمالة الماهرة، من خلال برامج تدريب حديثة ترتبط باحتياجات المصانع والمشروعات، موضحًا أن زيادة كفاءة العامل ترفع الإنتاجية، وتحسن جودة المنتجات، وتعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأشار إلى أن الصناعات تحتاج إلى عمالة فنية مؤهلة بقدر ما تحتاج إلى الاستثمارات والتكنولوجيا، وأن سد الفجوة في العمالة المدربة من شأنه دعم التوسع في المشروعات القائمة، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل مستدامة.
- ميتسوبيشي باور لـ مصراوي: معداتنا تولد 10% من قدرات شبكة الكهرباء المصرية
- الاتحاد الدولي للتوظيف: دليل التشغيل بالخارج خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية العمالة المصرية عالميًا
- وزير العمل: مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التشغيل بالخارج
- وزير التجارة الجيبوتي يشيد بتطور الصناعات الغذائية المصرية والنمو المستدام لصادراتها
- وزير الزراعة يبحث التوسع في التصنيع الزراعي والقرى المنتجة






