قال هشام حسن، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة ميتسوبيشي باور أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن المعدات التي توفرها الشركة تسهم في توليد نحو 10% من إجمالي القدرات الموجودة على شبكة الكهرباء المصرية، مشيرًا إلى أن الشركة تدرس فرص زيادة حجم أعمالها في السوق المحلية بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والمحطات الجديدة.
وأضاف حسن، في مقابلة مع مصراوي، أن الشركة تمتلك أسطولًا من 11 توربينة غاز في مصر، منها 6 توربينات تعمل في محطات شمال القاهرة وسيدي كرير والعطف بالتعاون مع وزارة الكهرباء، إلى جانب 5 توربينات في محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال، موضحًا أن الشركة تعمل في السوق المصرية منذ أكثر من 20 عامًا.
وأشار إلى أن ميتسوبيشي باور تمتلك مكتبًا في مصر منذ عام 2010، يضم أكثر من 40 مهندسًا وخبيرًا مصريًا يتولون تقديم خدمات الصيانة والدعم الفني، ليس للسوق المحلية فقط، وإنما لأسواق إقليمية أيضًا، معتبرًا أن وجود الكوادر الفنية المحلية يمثل أحد أوجه استثمارات الشركة في مصر.
3 إلى 4% نموًا سنويًا متوقعًا في احتياجات الطاقة
وأوضح حسن أن احتياجات مصر من الطاقة تنمو بمعدل يتراوح بين 3% و4% سنويًا، وفق تقديره، في وقت تواجه فيه محطات الكهرباء القديمة تراجعًا تدريجيًا في الكفاءة مع مرور الوقت، خصوصًا بعد تشغيلها لمدة تتراوح بين 20 و25 عامًا، ما قد يجعل الإحلال والتجديد ورفع كفاءة استهلاك الوقود من الملفات المهمة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الشركة تجري مناقشات مع شركائها في مصر لفهم احتياجات السوق والفرص المستقبلية، سواء في مشروعات الطاقة الحرارية أو الطاقة المتجددة، لكنه لم يكشف عن تفاصيل خطط التوسع أو المشروعات المحتمل تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن ميتسوبيشي باور تعمل بوصفها مزودًا للتكنولوجيا والمعدات، إلى جانب تقديم عقود الصيانة طويلة الأجل، بينما تتولى الجهات المالكة للمشروعات أو المشترية للمعدات مسؤولية تدبير التمويل، موضحًا أن الشركة شاركت في مناقشات بشأن سبل التعاون مع مؤسسات تمويل تنموية متعددة الأطراف، لكن ذلك لا يعني إعلان اتفاقات تمويل أو مشروعات جديدة في مصر.
لماذا تحتاج الطاقة المتجددة إلى محطات الغاز؟
وقال حسن إن التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لا يلغي الحاجة إلى محطات الكهرباء التقليدية، نظرًا إلى الطبيعة المتغيرة لإنتاج المصادر المتجددة، التي تتأثر بتوافر أشعة الشمس وسرعات الرياح، ما يتطلب وجود مصادر أخرى قادرة على تلبية الطلب عند تراجع إنتاجها.
وأضاف أن محطات الغاز الطبيعي العاملة بتكنولوجيا الدورة المركبة تمثل، من وجهة نظر الشركة، أحد الحلول العملية لدعم استقرار الشبكة بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، إذ يمكن أن تساعد في توفير الكهرباء اللازمة عندما لا يكفي الإنتاج من المصادر المتجددة لتغطية الاستهلاك.
وأشار إلى أن الشركة تتواصل مع شركائها في وزارة الكهرباء بشأن كيفية المساهمة في خطط التوسع المستقبلية، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل هذه المناقشات أو مستهدفات المبيعات والنمو في السوق المصرية.
الهيدروجين الأخضر يحتاج إلى 5–10 سنوات
وفيما يتعلق بفرص الهيدروجين الأخضر في مصر، قال حسن إن البلاد تمتلك خططًا طموحة في هذا المجال، إلا أن مساهمة الهيدروجين في مزيج الطاقة، بحسب تقديره، لن تشهد زيادة مؤثرة على المدى القصير، وقد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، وفقًا لتطور منظومة الإنتاج والتشغيل والتكاليف.
وأوضح أن اقتصاديات الهيدروجين الأخضر لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطور والتوسع حتى يصبح قادرًا على المنافسة مع الغاز الطبيعي، ما يعني استمرار الحاجة إلى الوقود الأحفوري خلال المرحلة الانتقالية، مع إمكانية زيادة دور مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين على المدى الطويل.
وأضاف أن مصر تتمتع بمقومات جغرافية جيدة للتوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكنه ربط تحقيق المستهدفات المعلنة بسرعة تنفيذ المشروعات، وقدرة سلاسل الإمداد على توفير المعدات في المواعيد المحددة، فضلًا عن تأثير التطورات الجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية في جداول التنفيذ والتكلفة.
الذكاء الاصطناعي يغير شكل الطلب على الكهرباء
ولفت حسن إلى أن التحولات في استهلاك الطاقة لا تقتصر على التوسع في السيارات الكهربائية ومحطات الشحن، بل تشمل أيضًا الزيادة في احتياجات مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي اتجاهات تضيف ضغوطًا جديدة على الطلب على الكهرباء عالميًا.
وأوضح أن هذه التحولات قد تؤدي إلى تغير نمط الأحمال على الشبكات، فبعدما ارتبطت فترات الذروة في بعض الأوقات بزيادة الاستهلاك المنزلي عند الغروب، قد يتغير توزيع الطلب مستقبلًا مع نمو الاستهلاك الصناعي واحتياجات مراكز البيانات، وهو ما يتطلب تطوير تخطيط الشبكات ومصادر التوليد بما يتناسب مع طبيعة الأحمال الجديدة.
وفي المقابل، أشار إلى أن التوسع في البطاريات ليس من أولويات الشركة الحالية في السوق المصرية، مؤكدًا أن تركيزها الأساسي ينصب على تكنولوجيا توليد الكهرباء والتوربينات الغازية وعقود الصيانة طويلة الأجل.
مصر سوق استراتيجي للشركة
وأكد حسن أن مصر تمثل سوقًا مهمة واستراتيجية لميتسوبيشي باور، رغم أن أسواقًا أخرى، مثل أمريكا الشمالية ودول الخليج، قد تستحوذ على حصة أكبر من أعمال الشركة، بالنظر إلى طبيعة المشروعات وحجم الاحتياجات والقدرات التمويلية.
وأشار إلى أن الشركة لا تفصح عن حجم إيراداتها أو استثماراتها في مصر بصورة منفصلة، موضحًا أن بعض الأرقام التجارية ترتبط بعقود تجمع الشركة وشركاءها وعملاءها، ولا يمكن الكشف عنها دون الحصول على التصاريح اللازمة.
وأضاف أن الشركة تتابع تطورات سوق الطاقة المصرية والفرص المرتبطة بخطط التوسع، لكنها لم تعلن خلال المقابلة عن مستهدفات مالية محددة أو اتفاقات جديدة للفترة المقبلة.

- 57 مليار جنيه لتطوير وتحديث شبكة الكهرباء في سيناء
- متى تبدأ مصر تصدير الكهرباء إلى أوروبا؟.. مصدر يكشف موعد تشغيل الربط مع اليونان
- وزير الكهرباء: استثمار 5 تريليونات جنيه لتنفيذ مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع التيار
- وزير الكهرباء يكشف الخريطة الكاملة لمشروعات الربط مع دول الجوار
- «الكهرباء»: تنفيذ أعمال تمديد كابلات الألياف الضوئية بين المحطات في 27 منطقة






