أكد الدكتور معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسودان، أن الحكومة السودانية تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودة العمالة الماهرة والكوادر البشرية التي اضطرتها الحرب إلى مغادرة البلاد، من خلال تشكيل «اللجنة العليا الوطنية للعودة الطوعية وإعادة الإدماج»، بهدف دعم عودة السودانيين، والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم في جهود إعادة الإعمار.
وأوضح في تصريحات لـ«بوابة مصر الجديدة»، أن أعدادًا كبيرة من العمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب الحرب يوجدون حاليًا خارج السودان، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى، بالتعاون مع المحافل والمنظمات العربية، إلى تنمية مهارات الموارد البشرية وصقل قدراتها، بما يعزز فرص اندماجها مجددًا في سوق العمل.
وأشار إلى أن انعقاد الملتقى العربي لتنمية الموارد البشرية في السودان يأتي في إطار هذه الجهود، التي تستهدف أيضًا تدريب المواطنين على مهن وحرف جديدة، لا سيما أن تدمير عدد من المنشآت والمؤسسات التي كانوا يعملون بها قد يحول دون عودتهم إلى وظائفهم السابقة، ويجعلهم بحاجة إلى اكتساب مهارات مختلفة تتيح لهم مصادر جديدة للدخل.
وزير الموارد البشرية بالسودان: التدريب المهني بوابة إعادة إعمار السودان.. ومصر تدعم تأهيل الشباب ودمجهم في سوق العمل
حذفوأضاف أن خطط التدريب تستهدف تأهيل المواطنين لممارسة مهن متنوعة، بالتوازي مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ريادة الأعمال، باعتبارها من المسارات المهمة لتوفير فرص العمل واستيعاب العمالة المتضررة من تداعيات الحرب.
وشدد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسودان، على أن التدريب المهني يمثل أحد أقصر الطرق لتوفير فرص العمل، خصوصًا للشباب والنساء، موضحًا أن البرامج التدريبية تشمل مشروعات الحياكة والتطريز والخياطة للسيدات، إلى جانب المهن المرتبطة بالبناء والتشييد والنجارة وصيانة السيارات والأجهزة المنزلية وغيرها من الحرف.
ولفت إلى وجود العديد من المشروعات الهادفة إلى تدريب المواطنين ومساعدتهم على اكتساب مهن جديدة وإقامة مشروعات خاصة، مع توفير التمويل اللازم لدعم هذه الأنشطة. كما تشمل الجهود مساعدة الشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجًا في إعداد دراسات الجدوى، وتدريبهم على إدارة المشروعات، بما يسهم في تعزيز فرص نجاحها واستمرارها وتجنب تعثرها.
وفيما يتعلق بالعمالة السودانية الموجودة بالخارج، أوضح الوزير أن هناك أعدادًا من العمال المهرة والكوادر البشرية التي هاجرت إلى مصر ودول أخرى، وتعمل الحكومة حاليًا على تهيئة البيئة المناسبة لعودتهم إلى السودان واستئناف أنشطتهم المهنية والاقتصادية.
وأكد أن تحقيق ذلك قد يستغرق بعض الوقت، في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل المرافق والمؤسسات والمصانع التي توقفت عن العمل، نتيجة حجم الدمار الواسع الذي طال مختلف مناحي الحياة في البلاد، لا سيما القطاع الخاص.
وأشار إلى أن غالبية رجال الأعمال تعرضوا لخسائر كبيرة، بعدما فقدوا تجارتهم ومشروعاتهم ومصانعهم بسبب الدمار والخراب، مؤكدًا أن عودة المواطنين إلى السودان وحدها لا تكفي لضمان استقرارهم واستئناف حياتهم بصورة طبيعية، ما لم تتزامن مع إعادة تأهيل المؤسسات والمنشآت الاقتصادية وتطويرها، بما يتيح توفير فرص العمل واستيعاب العمالة العائدة إلى البلاد.
- عاجل ـ السيسي والبرهان يبحثان تطورات السودان.. الرئيس يؤكد دعم مصر لوحدة الدولة وإنهاء الحرب ورفع المعاناة عن الشعب
- مستشار حكومي ينتقد خطة أمريكا لوقف الحرب: ستُقسّم السودان مثل ليبيا
- السودان: الحرب دمرت 70% من المنشآت النفطية والإنتاج تراجع لـ30 ألف برميل يومياً
- وزيرة الهجرة تبحث آلية حل مشكلات العمالة المصرية لدى السعودية
- تيار الثورة السودانية يكشف الأهداف غير المعلنة في تصريحات "حميدتي" الأخيرة






