عنب بلدي – يزن قر
أنهى منتخب سوريا للناشئين لكرة القدم مشواره في بطولة غرب آسيا تحت 17 عامًا بخروج مبكر، بعدما خسر مباراتيه أمام لبنان واليمن، ليتذيل مجموعته من دون نقاط، في بداية انتهت بخيبة للمنتخب الذي كان يسعى إلى المنافسة في البطولة.
واستهل المنتخب مشواره بخسارة ثقيلة أمام لبنان بأربعة أهداف من دون مقابل، في نتيجة شكّلت أكبر خسارة له في تاريخ مشاركاته ببطولات غرب آسيا تحت 17 عامًا، قبل أن يتلقى خسارته الثانية أمام اليمن بنتيجة 1-3، ليودع المنافسات من دور المجموعات.
وارتبط الخروج المبكر للمنتخب بقرار إداري تمثل بإقالة مجلس إدارة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم المدرب معن الراشد من منصبه بعد مباراتين فقط في البطولة.
وتعيد الخسارتان، ولا سيما نتيجة المباراة الأولى أمام لبنان، طرح جوانب تتعلق بطريقة إعداد المنتخب قبل البطولة، واختيار اللاعبين، وفترة التحضير، إلى جانب المستوى الفني والتنظيمي الذي ظهر به الفريق خلال المباراتين، وهي عوامل يقرؤها محللون رياضيون في محاولة لتفسير أسباب الخروج المبكر.
عشوائية العمل وغياب المدير الفني
مشكلة منتخب سوريا للناشئين لا تختلف عن المشكلات التي تعاني منها بقية المنتخبات، فالعمل داخل اتحاد كرة القدم يجري بصورة عشوائية، في ظل غياب مدير فني يضع استراتيجية واضحة للمنتخبات، ويحدد معايير اختيار المدربين وتقييم عملهم، بحسب الصحفي الرياضي أنس عمو.
وفي حديث إلى عنب بلدي، قال عمو إن الاتحاد يشكّل منتخبات الناشئين والشباب قبل فترة قصيرة من الاستحقاقات، موضحًا أن المنتخب غالبًا ما يبدأ تجمعاته قبل شهر ونصف أو شهرين من البطولة، وهي مدة لا تكفي، بحسب رأيه، لبناء منتخب قادر على المنافسة.
وأضاف أن الاتحاد، رغم مرور نحو عشرة أشهر على تسلمه مهامه، كان بإمكانه تشكيل منتخب الناشئين في وقت مبكر، واختيار اللاعبين والعمل معهم لفترة أطول، بدل انتظار تعيين المدرب ثم بدء التحضير قبل فترة قصيرة من البطولة.
وأشار عمو إلى أن غياب استراتيجية واضحة يجعل تقييم المدرب أمرًا صعبًا، إذ لا تتوفر، بحسب رأيه، معايير محددة يمكن من خلالها معرفة الأسس التي جرى على أساسها اختيار المدرب، أو الخطة التي يفترض أن يعمل وفقها، وما إذا كان هناك أسلوب لعب ومتطلبات فنية واضحة يلتزم بتنفيذها.
وبناء على ذلك، يرى أن تقييم المدرب خلال البطولة لا يستند إلى أسس واضحة في ظل غياب هذه المعايير، داعيًا إلى منح المدرب الوطني فرصة إكمال البطولة قبل تقييم تجربته واتخاذ قرار بشأن استمراره.
دوريات الفئات العمرية
لا يحصر الصحفي الرياضي المشكلة في المنتخبات، بل يربطها أيضًا بطريقة إدارة مسابقات الفئات العمرية، معتبرًا أن هذه الدوريات لا تزال تدار بصورة عشوائية ولا تشكل جزءًا من منظومة واضحة لإعداد اللاعبين.
وضرب مثالًا بمواعيد بعض مباريات الفئات العمرية التي تقام في ساعات الصباح، معتبرًا أن ذلك يفرض على اللاعبين القادمين من مناطق بعيدة الاستيقاظ والتنقل لساعات قبل خوض المباراة، من دون مراعاة كافية لظروفهم الدراسية والتنظيمية.
وبحسب عمو، فإن تطوير الفئات العمرية يحتاج إلى خطة تمتد لخمس أو ست سنوات، بحيث لا تكون المنتخبات مجرد فرق تشكّل للمشاركة في بطولة واحدة، وإنما تعمل على مدار العام ضمن منظومة واضحة، مع وجود كوادر مؤهلة لإدارة الملف الفني للمنتخبات.
وشدد عمو على ضرورة وجود مدير فني يشرف على استراتيجية كرة القدم السورية، ويربط بين مسابقات الفئات العمرية وملف المنتخبات، بحيث تصبح الدوريات جزءًا من خطة تطوير اللاعبين واختيار عناصر المنتخبات.
التحضير القصير وغياب الاحتكاك
فيما يتعلق بالتحضير لبطولة غرب آسيا، أشار الصحفي الرياضي إلى أن منتخب الناشئين لم يحصل قبل البطولة على معسكرات خارجية أو عدد كافٍ من المباريات الودية، باستثناء مباراة ودية مع منتخب لبنان للاعبين الذين كانوا موجودين في بيروت قبل السفر.
ويعتبر أن تشكيل منتخب قبل شهر ونصف من البطولة، من دون معسكرات خارجية أو احتكاك كافٍ ومباريات ودية على مستوى مرتفع، لا يوفر الظروف اللازمة لإعداده للمنافسة.
ويرى عمو أن المنتخب يحتاج إلى خوض ما بين 10 و15 مباراة ودية قبل المشاركة في البطولة، إلى جانب جمع اللاعبين قبل ستة أو سبعة أشهر على الأقل، بما يسمح بتطوير الانسجام بينهم وبناء مجموعة قادرة على تنفيذ أفكار الجهاز الفني.
انتهاء البطولة لا يعني انتهاء العمل مع المنتخب، بل يجب استمرار التجمعات والعمل مع اللاعبين على مدار العام، بحيث يصبح الاستحقاق المقبل جزءًا من مسار طويل لإعداد المنتخب، وليس نقطة بداية ونهاية للعمل، بحسب عمو.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
- فوز الوداد والمغرب الفاسي والكوكب المراكشي في الدوري المغربي
- أنباء عاجلة ... الهبوط التقني لطائرة الرئيس الإيراني بالجزائر.. رئيس الجمهورية يكشف - بوابة مصر الجديدة
- أنباء عاجلة ... الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار والسلم.. وهذا ما جعل كثير من الدول العظمى تحترمنا - بوابة مصر الجديدة
- أنباء عاجلة ... مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيستفيد منه بالدرجة الأولى الإخوة في نيجيريا والنيجر - بوابة مصر الجديدة
- أنباء عاجلة ... رئيس الجمهورية.. “لا أحد بمقدوره محاسبتنا على اختيار شركائنا” - بوابة مصر الجديدة



0 تعليق