انطلاقاً من نهج راسخ في مد يد العون للمتضررين والتخفيف من معاناتهم، واصلت الكويت جهودها الإغاثية والتنموية عبر أذرعها الخيرية المختلفة، بما يجسد كفاءة دبلوماسيتها الإنسانية وقدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات المعقدة عبر مسارات متوازية.
وواكبت الكويت من خلال مؤسساتها وجمعياتها الإغاثية تداعيات الأزمات الإنسانية في أنحاء مختلفة من العالم، انطلاقاً من الالتزام بمسؤولياتها الدولية كمركز للعمل الإنساني، مكرسة إمكاناتها للتدخل العاجل لإنقاذ الأرواح في المناطق المنكوبة.
ومن قطاع غزة مروراً بنقاط الإيواء في قلب إفريقيا، وصولا إلى اليمن، تمتد خريطة العطاء الإنساني للكويت لتشكل شبكة أمان للمجتمعات المتضررة من النزاعات، مما يعكس شمولية الرؤية الكويتية في الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية المستدامة.
وتوثق خريطة المساعدات الكويتية كفاءة التنسيق الميداني بين الجهات المانحة الكويتية والشركاء المحليين والدوليين، بما يجسد الأثر الفعلي لمشاريع حيوية دشنت أخيرا أبرزها حملات توزيع الحليب لرُضَّع غزة، وسلال الغذاء للاجئين السودانيين في تشاد وأوغندا، ودعم القطاع الصحي في اليمن، مما يؤكد أن الدعم الكويتي يتجاوز الحدود الجغرافية ليلبي الاحتياج الإنساني البحت أينما كان.
دعم غزة
وفي غزة، أعلنت «نماء الخيرية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي تنفيذ مشروع إنساني لتوزيع أكثر من 3 آلاف عبوة حليب للأطفال الرضع في القطاع، ضمن جهودها الإغاثية الرامية إلى دعم الأسر المتضررة، والتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية التي يشهدها القطاع.
وجددت «نماء» التزامها بمواصلة برامجها الإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني، ولاسيما الفئات الأكثر ضعفا، داعية المحسنين وأهل الخير إلى دعم المبادرات الإنسانية، بما يسهم في توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال والأسر المتضررة.
وفي أوغندا، أعلنت «نماء» الخيرية توزيع 250 سلة غذائية على الأسر السودانية اللاجئة، مبينة أن كل سلة تكفي أسرة من 5 أفراد لمدة شهر، وتضم المواد الغذائية الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية، والحفاظ على كرامة المستفيدين.
وفي تشاد، أطلقت جمعية تنمية الخيرية قافلة «سحاب الجود 27» التي تحوي عدداً من الفعاليات الإنسانية المتنوعة، دعما للاجئين السودانيين والأسر الأشد احتياجاً.
وتتضمن القافلة تنفيذ 5 آبار ارتوازية، وإنشاء خلوة قرآنية وتوزيع ماكينات خياطة وأبقار حلوب لدعم التمكين الاقتصادي، إلى جانب إقامة مخيم طبي لإجراء 150 عملية جراحية للعيون، ومخيم آخر لعلاج الملاريا وسوء التغذية يستفيد منه 1000 طفل داخل مخيمات اللاجئين السودانيين.
وتشمل القافلة كذلك توزيع نحو 1500 سلة غذائية وتشغيل مطبخ يقدم وجبات ساخنة لنحو 10000 مستفيد، وتوزيع 500 فرش بلاستيكي وكسوة لـ 500 سيدة و500 طفل.
وفي اليمن، سلمت جمعية النجاة الخيرية مركز الغسل الكلوي في المستشفى الجمهوري بمحافظة تعز 4 أجهزة حديثة لغسل الكلى، وجهاز تبريد بدعم من أحد فاعلي الخير في الكويت ضمن حملة «الكويت بجانبكم» في عامها الـ 12 على التوالي.








0 تعليق