أكد السفير الباكستاني لدى البلاد، ظفر إقبال، أن بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لخفض التصعيد في المنطقة وإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها. وشدد على أن باكستان ستبقى إلى جانب الكويت في مختلف الظروف.
وقال إقبال، في تصريح على هامش افتتاح أسبوع الفاكهة الباكستانية في الكويت، بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين المعتمدين لدى البلاد، إن الحكومة الباكستانية تنشط على مختلف المستويات لدعم المساعي الرامية إلى استعادة الاستقرار الإقليمي، معرباً عن تفاؤله بوجود مؤشرات إيجابية بشأن استئناف العملية التفاوضية. وأشار إلى تصريحات صدرت أخيراً حول إمكانية عودة المفاوضات.
وأوضح أن رئيس الوزراء الباكستاني ونائب رئيس الوزراء، إلى جانب القيادات العسكرية، يقودون جهوداً متواصلة لخفض التصعيد، مع استمرار التواصل والتنسيق مع القيادة الكويتية، لافتاً إلى أن بعض هذه الاتصالات يُعلن عنها، في حين يُجرى بعضها الآخر بعيداً عن الأضواء.
وشدد على أن العلاقات بين الكويت وباكستان تقوم على الثقة والأخوة، مؤكداً أن إسلام آباد ستواصل الوقوف إلى جانب الكويت، وأن التعاون الدفاعي بين البلدين يمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويشمل برامج التدريب العسكري وتبادل الخبرات والتعاون الفني، في حين امتنع عن التعليق على ما أثير بشأن إمكانية إرسال قوات باكستانية إلى الكويت، لعدم اطلاعه على أي ترتيبات بهذا الشأن.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف السفير الباكستاني أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وباكستان تجاوز خلال العام الحالي 1.5 مليار دولار، موضحاً أن أكثر من مليار دولار من هذا الرقم يمثّل واردات باكستان من النفط الكويتي، في حين سجلت الصادرات الباكستانية إلى الكويت مستوى قياسياً جديداً رغم التحديات الإقليمية.
وأوضح أن بلاده نجحت في الحفاظ على انسيابية حركة التجارة مع الكويت خلال فترة التوترات الأخيرة، باعتبارها شريكة لها في الأمن الغذائي، وذلك من خلال إيجاد ممرات بديلة لنقل السلع عقب إغلاق مضيق هرمز، في حين كانت الشحنات تصل عبر السعودية خلال فترة إغلاق المجال الجوي، قبل أن تعود حركة الشحن المباشر بين البلدين لطبيعتها.








0 تعليق