أكد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية، مشددًا على أن “الدبلوماسية النشطة” هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 27 من كانون الثاني، الذي أعرب عن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتطلعات الشعب السوري، وفق ما أوردته رئاسة الجمهورية السورية.
ورحب ترامب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) معتبرًا أنها “خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع” مشيدًا بالتفاهمات المتعلقة باتفاقيات الدمج.
ووفق البيان، أكد الشرع تمسك سوريا بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة “التنظيمات الإرهابية”، وفي مقدمتها تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقال الشرع لنظيره ترامب، إن “سوريا الجديدة” تتبنى نهج الانفتاح وتمد يدها للتعاون مع كل الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
من جانبه، أعرب ترامب عن استعداد أمريكا لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، معتبرًا أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل “ركنًا أساسيًا في استقرار منطقة الشرق الأوسط”.
ترامب: “محادثة رائعة”
تعليقًا على المكالمة، قال ترامب، إنه أجرى محادثة “رائعة” مع نظيره السوري، الشرع، الذي وصفه بأنه “يحظى باحترام كبير”.
وأضاف أن كل الأمور المتعلقة بسوريا وتلك المنطقة “تسير على نحو جيد للغاية”، وفق ما نقتله وسائل إعلام عالمية.
وتأتي المكالمة وسط أنباء تشير إلى اتفاقية جديدة بين الحكومة السورية و”قسد”، بالتزامن مع قدوم وفد من الأخيرة إلى دمشق، يترأسها قائدها، مظلوم عبدي.
من جانبه، قال عضو مجلس “الشيوخ” الأمريكي، ليندسي غراهام، إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي، ترامب، ووزير الخارجية، ماركو روبيوو، مشيدًا بمأ أسامها جهود الإدارة الأمريكية لإحلال الاستقرار في سوريا.
وأضاف أن إدارة ترامب منخرطة بشكل كامل، وتعمل على ضمان أن يحل الاستقرار محل الفوضى، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أن “الكونجرس” جاهز للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار، ولمواجهة اللاعبين الإقليميين الذين وصفهم بأنهم “يضرون بمصالح أمريكا من خلال التحرك ضد حلفاء موثوقين مثل الكرد”.
وسبق أن هدد غراهام بتقديم مشروع لفرض عقوبات على أي حكومة أو جماعة تشارك في أعمال عدائية ضد الكرد، وخص بالذكر الحكومة السورية.
بيان أمريكي- أوروبي
في السياق ذاته، رحبت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا بتمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”، الذي أعلنته الحكومة السورية، في 24 من كانون الثاني الحالي.
ودعت الدول الأربع في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية البريطانية اليوم، الثلاثاء 27 من كانون الثاني، جميع الأطراف إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مطالبة جميع الأطراف الخارجية بالانضمام إلى مساعي السلام وخفض التصعيد.
وأكدت التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما رحب البيان بإنشاء ممرات إنسانية لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مشددًا على ضرورة صيانة هذه الممرات واستئناف الخدمات الأساسية في مدينة عين العرب/ كوباني.
اتفاقيات متعاقبة
وزارة الدفاع السورية قالت، في 24 من كانون الثاني الحالي، إن تمديد مهلة وقف إطلاق النار يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق.
بدورها، قالت “قسد” إنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لـ15 يومًا، وذلك بوساطة دولية، تزامنًا مع استمرار الحوار مع دمشق.
وأكدت التزامها بالاتفاق، وحرصها على احترامه بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
الاتفاق جاء لاتفاقيات سابقة، حيث أعلن الرئيس السوري، الشرع، في 18 من كانون الثاني الحالي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى


0 تعليق