أكد حامد الشريف، أمين صندوق النقابة العامة للمهن التعليمية، أن إطلاق «منتدى مصر 2026» يعكس أهمية فتح مساحات أوسع للحوار حول مستقبل الدولة المصرية، وطرح الرؤى والأفكار التي تسهم في مواجهة التحديات وصياغة حلول قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أن التعليم يجب أن يحتل موقعًا رئيسيًا في أي نقاش جاد حول مستقبل مصر، باعتباره الأساس في بناء الإنسان وإعداد الأجيال القادمة.
تطوير التعليم يحتاج إلى استمرار هذا النوع من النقاش المجتمعي والمؤسسي
وأشاد "الشريف" بفكرة المنتدى وما يمثله من منصة للحوار وتبادل الخبرات والرؤى، مؤكدًا أن تطوير التعليم يحتاج إلى استمرار هذا النوع من النقاش المجتمعي والمؤسسي، بما يسمح بتقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتحديد الأولويات الجديدة، والاستفادة من الخبرات الموجودة داخل الميدان التعليمي، وفي مقدمتها خبرات المعلمين والعاملين بالمدارس.
وأوضح أن منظومة التعليم شهدت تحديث المناهج الدراسية، وتغيير أساليب التقييم، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، وإنشاء وتطوير المنصات التعليمية، إلى جانب الاهتمام بالتعليم الفني ورفع كفاءة البنية التكنولوجية داخل المؤسسات التعليمية.
التطوير امتد لمختلف مكونات العملية التعليمية سواء المناهج وطرق التدريس أو أدوات التقييم والتكنولوجيا
وأشار أمين صندوق النقابة العامة للمهن التعليمية إلى أن التطوير الذي شهدته المنظومة لم يقتصر على محور واحد، وإنما امتد إلى مختلف مكونات العملية التعليمية، سواء المناهج وطرق التدريس أو أدوات التقييم والتكنولوجيا والبنية التعليمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، مع مراجعة النتائج بصورة مستمرة وربط التطوير باحتياجات الطلاب وسوق العمل.
وقال الشريف إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وضع عدد من الملفات المرتبطة بالواقع اليومي للمدارس ضمن أولويات التطوير، وفي مقدمتها معالجة العجز في أعداد المعلمين، خاصة في بعض التخصصات والمراحل التعليمية، بما يضمن توفير الأعداد الكافية داخل الفصول، ويحول دون زيادة الأعباء على المعلمين الموجودين بالفعل.
تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للمعلمين
وأضاف أن تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للمعلمين يمثل أحد الملفات المهمة في أي رؤية مستقبلية للتعليم، موضحًا أن توفير قدر مناسب من الاستقرار للمعلم ينعكس بصورة مباشرة على قدرته على أداء رسالته، وأن الاستثمار في المعلم يجب أن يسير بالتوازي مع الاستثمار في المناهج والتكنولوجيا والبنية التعليمية.
تطوير التعليم لا يمكن أن يكتمل دون الاهتمام بالعنصر البشري
وأوضح "الشريف" أن توفير بيئة مدرسية آمنة ومستقرة يمثل كذلك عنصرًا أساسيًا لنجاح عملية التطوير، مشيرًا إلى أهمية حماية المعلمين أثناء أداء عملهم والتعامل مع أي اعتداءات أو تجاوزات من خلال القواعد والإجراءات القانونية المنظمة، بما يحفظ كرامة المعلم ويضمن انتظام العملية التعليمية.
وأكد أن تطوير التعليم لا يمكن أن يكتمل دون الاهتمام بالعنصر البشري، وفي مقدمته المعلم، مشددًا على ضرورة استمرار برامج التدريب والتنمية المهنية، ورفع كفاءة المعلمين في استخدام التكنولوجيا وطرق التدريس الحديثة، بما يتناسب مع التحولات التي شهدتها العملية التعليمية خلال السنوات الأخيرة.
- خلف الزناتي: معالجة عجز المعلمين وتحسين أوضاعهم من أولويات المرحلة المقبلة
- «أبو كيلة» تتفقد مدارس البساتين..وتؤكد على غرس قيم الوطنية والانتماء لدى الطلاب
- وزير التعليم من مدارس الغربية: تطوير التعليم لا يتحقق دون شراكة حقيقية مع المعلمين
- معلمون في الشمال السوري يضربون احتجاجًا على “المماطلة”
- معلمو الرقة.. “التحرير” يفتح أزمة التثبيت






