تكثيف الاتصالات لعقد «اللقاء الوطني»… ووفد «فتح» إلى القاهرة

منذ 59 دقيقة

غزة – «القدس العربي»: مع استمرار الجهود التي تُبذل في هذه الأوقات لعقد لقاء «الحوار الوطني» في مصر، توقع مصدران، أحدهما من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، أن يكون موعد عقد اللقاء قريبا، في حال سارت الأمور التحضيرية على الشكل المطلوب، وجرى خلالها التوافق المبدئي على برنامج وطني يخص الملف السياسي والوضع الداخلي، في وقت يتحضر فيه وفد الحركة لزيارة القاهرة، وعقد اجتماعات تحضيرية مع عدد من الفصائل والوسيط المصري.
وبعد زيارة وفد من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» القاهرة الأسبوع الماضي، وعقده عدة لقاءات مع قيادات الفصائل الموجودة هناك، يستعد وفد حركة «فتح» للقيام بجولة مماثلة، تشمل لقاء المسؤولين المصريين المشرفين على الملف الفلسطيني، وكذلك عقد «لقاءات تشاورية» مع عدة فصائل.
وقال مصدر في حركة «فتح» لـ»القدس العربي»، إن اللقاءات التشاورية ستشمل، على الأرجح، هذه المرة حركة «حماس»، المدعوة لحضور المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن وفد «فتح» يحمل معه مبادرة وطنية لتوحيد الصف الفلسطيني، تشمل العديد من النقاط الأساسية التي تخص الشأن الداخلي وملف الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وكذلك الملف السياسي وسبل التصدي للسياسات الإسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما تشهده غزة منذ تشرين الأول / أكتوبر 2023، وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من هجمات استيطانية خطيرة.
وأكد أن حركة «فتح»، وخلال المداولات الأخيرة للجنة المركزية، شددت على ضرورة أن تكون هناك حالة «وفاق وطني سريعة»، تشمل توافق الفصائل الفلسطينية ومكونات الشعب الفلسطيني على برنامج وطني شامل، من أجل إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى صدارة الملفات السياسية ذات الاهتمام العالمي.

تركيز الفصائل ينصب على تبني برنامج وطني شامل

وأشار المصدر، خلال حديثه لـ «القدس العربي»، إلى أن وفد الحركة المكلف بإجراء الحوار من المقرر أن يصل إلى العاصمة المصرية، القاهرة، الاثنين، في مهمة تهدف إلى إجراء اللقاءات التشاورية، وقال إن نجاح هذه اللقاءات سيحدد، على الأغلب، موعد اللقاء الوطني الشامل.
وتجدر الإشارة إلى أن وفد حركة «فتح» يترأسه الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية، ويضم عددا من أعضاء اللجنة البارزين.
وكان الناطق باسم حركة «فتح»، منذر الحايك، قال إن حركته تدعم مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار الوطني برعاية مصرية، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى أن سياسة نتنياهو الحالية تهدف إلى «حسم الصراع».
وطالب، من أجل إنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة، أن تكون هناك «تصريحات إيجابية، وليست سلبية» في هذا الوقت، وأضاف: «الآن لا مجال لكل هذه التصريحات»، مشددا على ضرورة أن يتم التعامل مع دعوات الحوار بجدية.
وسيركز الحوار الوطني، في جزء كبير منه، على إجراء الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي تقرر أن تُعقد في 28 من الشهر القادم، وعلى آلية تأجيلها التي باتت، في ظل الظروف القائمة حاليا، أمرا واقعا، كما سيبحث، بشكل مفصل، اختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الجديد.
وقال الحايك: «في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ القضية الفلسطينية تواصل القيادة الفلسطينية اتصالاتها العربية والدولية بهدف توفير الضمانات اللازمة لإجراء الانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس»، مؤكدا أيضا أن اتهام السلطة والقيادة بالتلاعب في العملية الانتخابية «يفتقر إلى الموضوعية، ولا يعدو كونه مواقف سياسية مكشوفة لا تخدم المصلحة الوطنية ولا الجهود الرامية إلى فتح حوار وطني جاد وشامل»، وكان بذلك يرد على الناطق باسم «حماس».
وفي السياق، قال مصدر آخر من أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إن اللقاء الوطني المرتقب سيعتمد كثيرا على الاتفاقيات السابقة التي تخص ملف الوحدة الوطنية، وسيبحث هذه المرة في طرق «التطبيق العملي» لأي اتفاق، على أن تكون سريعة، تشمل وحدة الوطن، وتنهي الانقسام في ظل التحديات القائمة.
وعن الموعد المحدد، قال إنه لم يجر حتى اللحظة توزيع الدعوات، وإن الأمور في إطار المشاورة، لكنه قال إن عقد المؤتمر، على الأرجح، سيكون قريبا، وتوقع المصدر، خلال حديثه مع «القدس العربي»، أن يجري تأجيل عقد الانتخابات البرلمانية، خاصة أنه، لغاية اللحظة، لم تتقدم أي قائمة انتخابية تمثل الفصائل الكبيرة للترشح.
ومن المقرر أن يقتصر حضور اللقاء الوطني على فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي».

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق