تراشق كلامي حاد بين الموسوي و«التيار» بعد حديث عن غضب نصر الله من باسيل

منذ 48 دقيقة

بيروت ـ «القدس العربي»: عاد السجال مجدداً بين عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» السابق نواف الموسوي وبين «التيار الوطني الحر» بعد جولة أولى غداة وصف رئيس «التيار» مناصري «حزب الله» بـ«المكحكحين والمهجرين والمفلسين».
وفي إشارة غير مباشرة إلى غياب تمثيل «التيار» عن إحياء الذكرى السنوية الثانية للسيد حسن نصرالله، قال الموسوي «لم يعز علي عدم حضور أحد، ولكن أعتز بحضور الزعيم الوطني سليمان فرنجية هذا الرجل غاية في الوفاء»، مستذكراً «أن فرنجية لو نزل إلى جلسة الانتخاب في مجلس النواب لكان انتخب رئيساً قبل العماد ميشال عون». وعرض الموسوي للاجتماع المطوّل الي دام 7 ساعات بين نصر الله وكل من باسيل وفرنجية حيث لم يستطع إقناع باسيل بالسير بترشيح فرنجية، وقال «هناك من انقلب على كل شيء وعرقل الأمر»، مشيراً إلى «أن سماحة السيد تحمّل الجميع حتى ما لا يمكن تحمله، وكل الظروف كانت جاهزة وكان المطلوب هو مشاركة الكتلة التي كانت تمثل التيار الوطني الحر، وحصل لقاء بين الأمين العام وجبران باسيل، ولكن قوبل بموقف أغضبه، وهو رفض للرفض، وكان جبران يعتبر أنه هو يجب أن يكون رئيساً وكان يريد من السيد السير به، ولم يكن هناك أحد جاهزاً للسير به وقد شرح له الأمر، ولا أفشي سراً أن السيد رفع الجلسة».

«رفض السيّد لقاء باسيل»

وأضاف «مضت سنتان رفض فيها السيّد كل طلبات اللقاء بباسيل ولم يعد يعطيه مواعيد وصار التواصل بالواسطة. فالسيد منحه ما لم يمنحه لأحد، والسيد الوفي كان ينتظر أن يكون الأمر محل تفهم، ولو انتخب فرنجية رئيساً لما وصلنا إلى الحال التي وصلنا إليها».
وطلب الموسوي تحييد الجنرال عون، قائلاً «لي تقدير خاص له، أحيّده والأداء يختلف، وكان السيد غاضباً جداً، وأعتقد أنه استشهد وهو غاضب لأنه (ويقصد باسيل) كسر البلد وأخذه إلى المجهول. وأنا نواف الموسوي أحمله مسؤولية كبرى في ما جرى. هناك أخطاء عندما ترتكب لغايات شخصية ترتد آثارها بشكل عميق على البلاد». وفي وقت لاحق، رد «التيار الوطني الحر» على الموسوي، قائلاً «يبدو أنَ السيد نواف الموسوي يصر في خطابه المقزز والإستفزازي على زيادة الإنقسامات بين اللبنانيين بأسلوبه المثير للنعرات والذي أدى إلى نفور اللبنانيين منه، وإلى الإساءة للحزب الذي يمثله. في المقابل، يصر التيار الوطني الحر على انتهاج موقف وخطاب يحفظان الوحدة الوطنية من دون زيادة الإنقسامات حرصاً منه على السلم الأهلي، وهو قدّم التضحيات في تفاهمه مع «الحزب» وتفهمه له على حساب مصلحته. الا انه لا يمكن السكوت عن الإختلاق والتحوير للوقائع التي أوردها السيد الموسوي، لكي لا تبدو كأنها حقيقة في ذهن من يسمعها.

التيار وصفه بـ«الموتور» وامتهان الكذب وتخيّل وقائع للإيحاء أنه في دائرة القرار

ومن دون أن نتوقف عند التفاصيل، فإننا ننفي جملةً وتفصيلاً ما أورده من أكاذيب وتلفيقات ونؤكد الآتي:
1 ـ واضح أنّ السيد الموسوي يمتهن الكذب ويتخيّل تفاصيل وقائع ليوحي أنه في دائرة القرار، ومن جهة ثانية لا يفقه ما كان يحصل من حوارات بين السيّد ورئيس «التيار»، وشهادة السيد نفسه عنه في الإعلام وإقالته من موقعه النيابي دليلان على ذلك. ونكتفي حالياً بإيراد واقعة واحدة تأكيداً لما نقول، فرئيس التيار» لم يفاتح أحداً، لا في «حزب الله» ولا خارجه، وتحديداً السيد نصرالله بموضوع ترشحه لرئاسة الجمهورية لا بل أكد دوماً أن الأمر غير وارد، وهذا ما تؤكده المحاضر كما من حضر اللقاء مع السيد. وصحيح أن اللقاء الأخير لم يتوصل إلى تفاهم، ولكنه دام أكثر من 7 ساعات وانتهى إلى الإتفاق على استمرار التشاور والتواصل الذي استكمل في شكل مباشر وغير مباشر، من دون قطيعة، وهذه الجزئية البسيطة توضيحها كافٍ الآن.

«طاعة الحزب»

2 ـ يعتمد السيد الموسوي مفهوماً لطبيعة العلاقة بين «التيار» و«الحزب»، مفاده أن «التيار» يجب أن يأتمر «بالحزب»، وأنه على رئيس «التيار» أن ينفّذ ما يتمنّاه السيد، وبالتالي من الواضح أنه لا يفهم طبيعة العلاقة لا بين «السيد» وباسيل ولا بين «الحزب» و«التيار». وواضح كم هو بعيد عنها لأنه لم يكن يوماً ضمنها، مع التذكير بأن الكثير من الملفات والمسائل لم يتفق عليها «التيار» و«الحزب» منذ بداية التفاهم. أما إذا كان يعتبر أنه على «التيار» أن يقدم الطاعة بحكم أن للحزب أفضالاً عليه، فإنه يحق»للتيار» ان يعتبر أن لديه الكثير من الأفضال على «الحزب»، لكن العلاقة لم تكن يوماً علاقة تبعية او أفضال، بل هادفة إلى الشراكة وحفظ السلم الأهلي وعدم جر البلاد إلى الحال التي نحن فيها الان، وقد نجحنا في ذلك بسبب الحكمة التي اتسم بها الطرفان، وطبعاً ليس بسبب الرعونة التي يظهرها الموسوي. فلو تُركَ الأمر له بقيادة «الحزب» لكان لبنان انزلق منذ وقت طويل إلى الحرب الأهلية بسبب أسلوبه وطريقة تفكيره.
3 ـ ما أورده السيد الموسوي يدل على استقلالية «التيار» وحرية قراره ورفضه لأمورٍ كثيرة طُلبت منه أو تم تمنيها عليه بسبب عدم اقتناعه بها. فهذه طبيعة «التيار» ورئيسه بتفضيل مصلحة لبنان دائماً على أي اعتبارات أخرى، وعدم قدرة أي قوة داخلية أو خارجية أن تفرض عليه أي أمر. أما محاولته الخبيثة للتمييز بين مؤسس «التيار» وقيادته وقاعدته في الموقف من «حزب الله» فهذا يدل أيضاً على جهلِه مواقف الرئيس ميشال عون ورئيس «التيار» المتطابقة تماماً والمبلّغة إلى قيادة الحزب، قبل حرب إسناد غزة وبعدها».
وختم «التيار» بيانه «أخيراً، لا يزال «التيار» يأمل أن يتوقف «حزب الله» عن السماح بصدور مواقف مماثلة عن هذا الموتور الذي سبق وأُعفي من مسؤولياته، والذي يسيء إلى ذكرى السيد الكبير وإلى صورة «حزب الله» وطبيعة علاقته باللبنانيين و«التيار»، في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى تفهم بعض اللبنانيين، ومن بينهم «التيار»، لبعض مواقفه، بدلاً من نفور جميع اللبنانيين من كل مواقفه».

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق