أنباء عاجلة ... عين على الأسرة.. لنحمي أولادنا من خطر خلافاتنا - بوابة مصر الجديدة

منذ ساعة

إن تربية الأولاد فن، لا يتقنه إلا من غمر الحب قلبه وبلغ درجة التضحية بالنفس والنفيس من أجل نجاح أحبابه. وهنا نقصد على وجه الخصوص الزوجين، فلا يمكن أن تكون الزوجة أما ناجحة ولا أن يكون الزوج أبا صالحا. إلا إن جاهدا نفسيهما من أجل مصلحة أولادهم بتكريس الاستقرار الذي من أجله سنَّ الله في عبادة الزواج وجعله ميثاقا غليظا.

وقال سبحانه:”يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا”

فالخلافات يا معشر الأزواج قد تبدوا لكم مجرد نقاش ويمر دون ترك أثر، لكن الحقيقة أسوء بكثير. فهي كالسم الذي يتوغل في حياة أولادنا ويبلغ مفعوله عميقا في حياتهم ويهدد البناء السوي لشخصيتهم..

فكيف تؤثر هذه الخلافات على الأطفال؟

1/ نفسيّة معقدة: فالمشاكل العائليّة والأسريّة تؤثر في النمو العقلي بطريقة سليمة، وهذا ما يخلق بعض العقد النفسيّة في شخصيتهِ. وقيامهِ ببعض التصرفات الغريبة، والعنيفة، بالإضافة لإصابتهِ بمشكلة الاكتئاب النفسي، القلق، والانعزال الاجتماعي.

2/ التأخّر والتراجع الدراسي والصحي: لأن الخلافات تشتت ذهن الأطفال وتفقده القدرة على التركيز. وقد أثبتت دراسات عديدة أن معظم الأطفال المتأخرون دراسيًا يُعانون العديد من المشاكل الأسرية والخلافات. ليس هذا فحسب فحتى صحتهم مهددة بالتدهور، فالشعور الدائم بالخوف يصب الجهاز المناعي بالضعف.

3/ فقدان الشهيّة للطعام: يعاني الطفل الذي يعيش ضمن أسرة مفككة، من مشكلة انعدام الشهيّة لتناول أي صنف من الأطعمة. وهذا ما يجعلهُ يُصاب بالنحافة الزائدة، وافتقاد الفيتامينات المهمة من الجسم.

4/ ضعف الثقة بالنفس: تتأثّر شخصية الطفل كثيرًا بطبيعة الجو الأسري الذي يعيش فيهِ، لهذا فإنّ المشاكل والخلافات الأسرية، تجعله يفتقد ثقته بنفسه وبكل الأشخاص المحيطين به بما ينعكس سلبًا على سلوكه وعلاقاته الاجتماعيّة مع الأيّام.

5/ تعلم سلوك مشوه: فالطفل يتعلم أن العنف اللفظي أو الجسدي هو الطريقة الطبيعية لحل معظم المشاكل ويكتسب بالتالي عادة تستمر معه حتى الكبر قد توقع في المخاطر .

انتبهوا يا معشر الأزواج:

فالله يهبنا زينة الحياة الدنيا أولادنا قرة أعيننا ويجعلهم أمانة في أعناقنا لابد من صونها. والسعي من أجل الارتقاء بهم والحرص على تألقهم ومن أجل ذلك ننصح بما يلي:
1/ محاولة الزوجين إخفاء المشاكل أمام أطفالهم، ومعالجتها خلال تواجد الأطفال خارج المنزل، وعدم إظهار مشاعر الغضب والتوتر أمام الأطفال.
2/ عدم استخدام الألفاظ السيئة وغير لائقة أمام الأطفال، أو توجيهها إليهم أثناء التحدّث معهم، مهما كانت الأسباب.
3/ تبسيط المشاكل أمام الأطفال، والتعامل معها بكل هدوء وعقلانيّة.
4/ الذهاب في نزهاتٍ مسليّة بين الحين والآخر، ليشعر الطفل بالمحبة والأمان.
5/ التحدث مع الطفل بشكلٍ دائم، وخل فرص للتواصل ليشعر بمدى اهتمام الأبوين بهِ ومدى مراعاتهم لشعورهِ وأحاسيسه.
6/ تعامل الزوج والزوجة مع بعضهما البعض بكل احترام أمام الأطفال، مهما كانت خلافاتهم الخاصة كبيرة.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق