“المكدوس” يرفع سعر الباذنجان في درعا

منذ 51 دقيقة

رغم استمرار تدني معظم أسعار الخضار في أسواق الهال، في محافظة درعا جنوبي سوريا، سجلت أسعار الباذنجان ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل سعر كيلو الباذنجان 50 ليرة سورية بعد أن كان أقل 10 ليرات في شهر آب الماضي.

وأرجع عدد من التجار والمزارعين في المحافظة، ارتفاع سعره إلى زيادة الطلب عليه مع بداية موسم مؤونة “المكدوس”.

زيادة في الطلب

قال ياسر الملحي، وهو تاجر خضار في سوق هال، في مدينة طفس، إن محصول الباذنجان بدأ في التحسن بعد 10 أيلول الحالي، بسبب إقبال السكان على شرائه من أجل صناعة  “المكدوس”.

يضاف إلى ذلك تدني نسبة الإنتاج بسبب برودة الطقس، إذ كان المزارع يجني محصوله كل يومين، والآن أصبح يجنيه كل أربعة أيام.

وأضاف تاجر الخضار، لعنب بلدي، أن أسعار الخضار والفواكه لم ترتفع بشكل عام، إذ ما زال سعر كيلو البندورة بـ10 ليرات سورية، والفاصوليا بـ20 ليرة، والعنب بست ليرات، والزيتون بـ 50 ليرة سورية.

وأشار إلى أن التصدير شبه متوقف، وهو المحرك الرئيسي للأسعار، لافتًا إلى أن الطفرة في سعر الباذنجان هي نتيجة الطلب عليه، مع بداية موسم إعداد مؤونة “المكدوس”.

غزوان بردان، مزارع باذنجان في مدينة طفس، لدية 10 دونمات، قال لعنب بلدي، إن سعر الباذنجان تحسن مؤخرًا مع بداية تخزين مؤونة “المكدوس”.

وأضاف أنه باع جزء من محصوله بسعر أقل 10 ليرات في آب الماضي ومطلع الشهر الحالي.

بالمقابل، فإن تحسن السعر لا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة من أسمدة، وأدوية ومياه ري، وأجور عمال، بحسب بردان.

وقال إن السكان يبحثون عن الباذنجان المروي بشكل جيد، إذ يظهر المرار في الباذنجان غير المروي ما يؤدي إلى تدني سعره.

وخسر غزوان موسم الخيار في نسيان الماضي، ما يقلل من هامش ربحه في هذا الموسم لتسديد ديون الصيدلية الزراعية.

الباذنجان يزيد كلفة “المكدوس”

شكل ارتفاع أسعار الباذنجان صدمة للسكان الذين كانوا يسومونه قبل أيام بسعر متدني، الأمر الذي دفع البعض لتقليل الكمية، أو التريث وتأجيل إعداد المؤونة.

ينوي بشير الرفاعي، من سكان ريف درعا الشرقي، صناعة 50 كيلوجرامًا، بعد أن اعتاد أن يصنع 100 كيلوجرام من الباذنجان في كل عام.

وقال بشير، لعنب بلدي، إنه تفاجأ في هذا الارتفاع المفاجئ في سعر الباذنجان، إذ لم يكن يتعدى 10 ليرات قبل مطلع أيلول الحالي، في حين تراوح سعره ما بين 20 إلى 30 ليرة خلال موسم المؤونة الماضي.

ولم تقتصر التكلفة على الباذنجان، إنما شهدت أسعار الزيوت، سواء زيت الزيتون أو زيت القلي، أسعارًا مرتفعة.

ويصل سعر ليتر الزيت النباتي 250 ليرة سورية، وسعر ليتر زيت الزيتون 620 ليرة سورية.

وقال بشير إنه سيستخدم الزيت النباتي لأنه أقل تكلفة.

ووصل سعر كيلو الجوز إلى 1000 ليرة سورية، في حين لم يتعدَ 750 ليرة في العام الماضي.

بالمقابل يبلغ سعر كيلو الفليفلة الحمراء 25 ليرة، وهو سعر مقبول مقارنة بالعام الماضي.

ورغم ارتفاع الأسعار لم يخفف محمد المبارك، من سكان ريف درعا الشرقي، من كمية المكدوس، وقال إنه تعمد الذهاب لسوق الهال في طفس للحصول على كمية أكبر بسعر أقل من المحلات التجارية.

وينوي المبارك إعداد 200 كيلوجرام من المكدوس، ويتحرى في جولته السؤال عن مصدر مياه الري، خوفًا من سقاية الباذنجان أو الفليفلة بمياه الصرف الصحي.

كذلك قررت فايزة المحمد الشراء من المزارع مباشرة، لضمان معرفة مصدر مياه الري، والتي تعتبرها أهم من ارتفاع الأسعار، إذ تتخوف من الشراء من مصدر مجهول.

وفي 17 من آب الماضي، أتلفت مديرية زراعة درعا بالتعاون مع منطقة درعا والأمن الداخلي 30 دونمًا مزروعة بالبندورة والباذنجان والفليفلة، وصادرت الآليات الزراعية الموجودة المستخدمة في سقاية المحاصيل.

ويعتبر “المكدوس” أحد أهم العناصر على مائدة فطور السوريين، لا سيما في الشتاء، ورغم ارتفاع أسعاره، يواظب السوريون على صناعته في كل عام.

يأتي ذلك وسط ارتفاع عام بأسعار المواد الغذائية، تماشيًا مع بقية المواد الأساسية، بعد رفع أسعار المحروقات خلال الأسابيع القليلة الماضية، والتي انعكست سلبًا على جيوب المواطنين.

مؤونة “المكدوس” تتراجع في بيوت السوريين

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق