13 يومًا من الإضراب.. معتقلو “رومية” يناشدون المنظمات الحقوقية

منذ 58 دقيقة

دخل إضراب نحو 400 سجين في سجن رومية المركزي في لبنان يومه الـ13، وسط تدهور الحالة الصحية لعدد من المضربين ونقل بعضهم إلى مستشفيات في العاصمة بيروت.

وبحسب ما أفاد به متحدث باسم السجناء، عنب بلدي، نُقل أحد المعتقلين السوريين، مساء الخميس 24 من أيلول، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، ليرتفع عدد الحالات الحرجة بين المضربين إلى 35 حالة.

ويواصل السجناء إضرابهم عن الطعام والدواء، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية، وفق المعلومات الواردة من داخل السجن.

مناشدة للمنظمات الحقوقية

وجه السجناء، اليوم الجمعة 25 من أيلول، مناشدة إلى المنظمات الحقوقية عبر لافتة رفعوها من داخل سجن رومية، دعوا فيها إلى زيارتهم بشكل عاجل والاطلاع على أوضاعهم الصحية والمعيشية.

وتأتي المناشدة بالتزامن مع زيارة لجنة من الصليب الأحمر الدولي مبنى “ب” في سجن رومية، حيث التقت عددًا من السجناء المضربين واطلعت على أوضاعهم الميدانية والصحية، بحسب المعلومات الواردة.

وتصاعدت خلال الأيام الماضية عمليات نقل السجناء المضربين إلى المستشفيات، بالتزامن مع استمرار الإضراب واتساع المخاوف بشأن الحالات الصحية الحرجة بينهم.

مطالب بإقرار العفو العام

بالتوازي مع ذلك، دعت “المبادرة اللبنانية للعفو العام” المنظمات الحقوقية اللبنانية والدولية إلى الضغط من أجل إقرار قانون العفو العام.

واعتبرت المبادرة أن القانون يمثل “ضرورة إنسانية” لمعالجة الاكتظاظ والمظلوميات وحماية الكرامة الإنسانية، محذرة من أن صمت المجتمع الحقوقي يزيد من معاناة السجناء وذويهم.

ويرتبط الإضراب، بحسب المعلومات الواردة، بتعليق المجلس الدستوري العمل بقانون العفو العام وتخفيض العقوبات الصادر مؤخرًا، بعد الطعن المقدم ضده من نواب “التيار الوطني الحر”.

ويشارك في الإضراب سجناء لبنانيون وسوريون، وسط استمرار المطالبات بمتابعة أوضاعهم الصحية والإنسانية داخل سجن رومية.

إضراب سجناء “رومية”

وكان سجناء سوريون في سجن رومية اللبناني أعلنوا، في 13 من أيلول، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجًا على تعليق العمل بقانون العفو العام في لبنان.

وقال بيان صادر عن السجناء، وُجه إلى الرأي العام والمسؤولين، إن الإضراب يشمل جميع المعتقلين، بما في ذلك المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والضغط، محملين الجهات السياسية التي تعرقل ملف العفو العام، بحسب تعبيرهم، المسؤولية عن حياتهم.

ويأتي التصعيد بعد أيام من إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو العام، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري العمل به في 10 أيلول، إثر طعن تقدمت به كتلة “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل.

ويمنع قرار التعليق الاستفادة من أحكام القانون إلى حين بت المجلس الدستوري بالطعن.

إضراب يشمل الطعام والدواء

أوضح السجناء في بيانهم أن قرار الإضراب جاء احتجاجًا على استمرار احتجازهم، وما وصفوه بحرمانهم من العودة إلى أسرهم ومجتمعهم، معتبرين أن ملفهم تحول إلى موضوع للمساومات السياسية والحزبية.

وأشاروا إلى أن من بين المضربين أشخاصًا يعانون من أمراض مزمنة.

كما أكدوا امتناعهم عن تناول الأدوية إلى جانب الطعام والشراب، في خطوة تصعيدية تحمل مخاطر صحية، خصوصًا بالنسبة إلى المرضى الذين يعتمدون على العلاج بصورة منتظمة.

واعتبر البيان أن سنوات الاحتجاز الطويلة حرمت عددًا من السجناء من متابعة حياة أسرهم وتربية أبنائهم، مضيفًا أن بعض المحتجزين توفوا خلال فترة وجودهم في السجن.

تصعيد بعد تعليق قانون العفو

جاء إعلان الإضراب بعد سلسلة من التحركات داخل سجن رومية، عقب قرار المجلس الدستوري تعليق قانون العفو العام.

وكان سجناء سوريون في المبنى “ب” من سجن رومية نفذوا، في 11 من أيلول، وقفة احتجاجية رفضوا خلالها الطعن المقدم ضد القانون، وأقاموا صلاة جماعية في باحة السجن ورفعوا لافتات ورددوا هتافات مرتبطة بالملف.

وسبق ذلك توتر داخل السجن عقب صدور قرار المجلس الدستوري، مع تداول مقاطع مصورة قيل إنها تظهر احتجاجات وإشعال نار داخل رومية، بينما ردد سجناء هتافات ضد باسيل على خلفية الطعن بالقانون.

وكان قانون العفو العام قد أقره مجلس النواب اللبناني في آب الماضي، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري مفعوله مؤقتًا، بانتظار البت بالطعن المقدم ضده خلال المهلة المحددة قانونًا.

سجناء سوريون في رومية يعلنون إضرابًا مفتوحًا

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق