أنباء عاجلة ... عندما قابل أعز الناس وفائي بالنكران - بوابة مصر الجديدة

النهار اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هاجس الذكريات وما فات يلاحقني.
عندما قابل اعز الناس وفائي بالنكران.

سيدتي، طيب هو هذا المنبر الجميل الذي من خلاله أخفو إلى كلمات حانية منك تشفي قلبي المتعب و تمحو عني غلب المواجع. أنا أنسانة طيبة حنونة، تأسرني الكلمات الحانية و يكبر في عيني التثدير والوفاء، هذا ما جعلني اليوم أدق أبواب هذا المنبر حتى أحتمي بين جدرانه برأيك لأخرج من محنة أظن نفسي أنا من تسببت فيها لقلبي الطيب. قلب تفانى و بذل الكثير ليجد نفسه قاب قوسين أو أدنى من أن يجد السعادة.
ممزقة أنا بين الذكريات وواقع لم أتقبله، أحيا منكسرة متهاوية الأطرافـ ـ لا أستلذّ من ملذّات الدنيا شيئا، محطّمة، ضعيفة وتائهة. هذا ما أجده مناسبا لوصف حالتي،حالة بدأت أنسج تفاصيلها بعد طلاق تعسّفي منيت به من زوج لم أدّخر يوما جهدا في إسعاده ، لقد كنت له الثّرى والثّريا، منحته مالي وساهمت في أن يبني له كيان يحيا به فلا يحسّ بالنقص أمام أترابه، لأجده فور أن حقّق أحلامه يدير ظهره لي. لقد بتّ لا أناسب بريستيجه الجديد، وكأني به شخص أخر تنصّل من جذوره وباتت له تفاصيل أخرى يتعايش بها ومعها. أحيا في بيت أهلي اليوم معزّزة مكرمة، إلّا أنّني لم أتمكّن من التّغلب على هاجس أنّني خسرت بعد عظيم التضحيات. لقد إستنزف كل طاقتي وقضى على أحلام كنت أريد تحقيقها إلى جانبه. كنت متيمة به، أحبه وأحيا على رضاه، ولا أخفيكم أنني أحسّ اليوم أنّه لم يحببني قط. حنيني أعياني وحطم كياني، ولو عاد الزمن بي إلى الوراء، فوفائي سيبقى عملتي وإن جلب لي الخسارة. أحسّ بأنني غير سوية نفسيا، فما من كائن يقبل لنفسه الألم والوجع، وأملي في أن أجد روحا تفهمني ضئيل جدا إن لم أقل منعدم.

أختكم م.سهام من الغرب الجزائري.

الــــــــــــــــــــرد:
أختاه، لا يؤلم القلب الوفيّ سوى الخذلان والنكران،وأي كلمة قلتها أختاه للتعبير عما المّ بفؤادك المكلوم هي في محلها.لازلت أختاه تحت تأثير الصدمة التي من الواضح أنها أرخت بظلالها عليك بالقدر الذي جعلك تحسين أنه لم يعد بمقدورك الإستمرار والمواصلة. توقفت عجلة حياتك عند هذا القدر من الحزن بفعل نداء كامن في قلبك يردد من أنه لا جدوى من الحياة، ومن أنها نهاية العالم، بيد أنه عليك الإنتفاض والثأر لكرامتك المهدورة بعد أن كنت ولسنوات مصدر قوة لزوج لم يقدر تفانيك وإخلاصك.أظن أنه عليك أن تستقلي بقلبك وبكيانك وتبحثي بإستماتة وشراسة ما يجعل هذا الزوج ينال جزاءه الصاع صاعين، فإحتوائك وحبك هما من صنعا مجده، ومن دونك لم يكن ليساوي شيئا.
أنصحك بعدم البكاء على الأطلال، فلن يجديك ذلك نفعا وأحسن حل هو أن تخلقي من الإنكسار وثبة نوعية فعلية سريعة تقيك موتا وشيكا.
بعض الناس يحسبون تضحياتنا جبنا وغبنا وضعفا، وما إن تشع أنوار احتراقنا لأجلهم تجدهم يمضون بلا رجعة ظانّين أننا إنطفأنا ودرسنا لهم أن نتقد ونزهر ولا نترك مجالا للإنطفاء أبدا.
ردت: سكينة بوزيدي.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق