استمراراً لعملية «غربلة» جمعيات النفع العام بجناحيها الأهلي والخيري، بهدف «فرز» غير الفاعلة مجتمعياً أو غير الملتزمة بتطبيق اللوائح والضوابط والاشتراطات المنظمة للعمل، علمت «الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية تجهز حالياً لإصدار قرارات حل وتصفية أموال لنحو 5 جمعيات جديدة، بواقع 3 خيرية واثنتين أهلية، إما لمخالفة القانون وعدم النفع المجتمعي، أو بناءً على رغبة مؤسسيها والقائمين عليها لعدم التفرغ لإدارتها.
ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن بعض هذه الجمعيات شارفت على استنزاف كل الإنذارات التحذيرية التي تقوم الوزارة، بتوجيهها إلى مجالس الإدارات للعمل على تعديل أوضاعها وتلافي مخالفاتها، مشددة على أنه في حالة عدم التحرك الجاد والتفاعل لتلافي المخالفات وتعديل الوضع قبل نهاية المهلة القانونية للإنذار الثالث والأخير، ستباشر الوزارة اتخاذ إجراءات الحل والتصفية عقب العرض على لجنة إشهار وتقييم وحل جمعيات النفع العام والمبرات ودراسة ومراجعة أنظمتها الأساسية والحصول على موافقتها.
وبينت المصادر أن توجيهات الوزيرة، د. أمثال الحويلة، واضحة بهذا الشأن، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي جمعية نفع عام تخالف نص القانون (24/ 1962) الصادر بشأن الأندية وجمعيات النفع العام، ويثبت عدم قيامها بأي أنشطة على أرض الواقع، وعدم تقديمها خدمات حقيقية للمجتمع، أو تزويدها الوزارة بالموازنة التقديرية أو التقارير المالية للسنوات الماضية، أو إغلاق حساباتها البنكية منذ فترة طويلة.
وأشارت إلى أن «عمليات المراجعة لأعمال الجمعيات أماطت اللثام عن عدم استخدام بعضها يوزر المراسلات الآلية المخصص للدخول إلى النظام الآلي الذي يربطها بالوزارة ولو مرة واحدة مما يؤكد عدم فاعليتها أو جديتها».
وبشأن الأموال المودعة في حسابات هذه الجمعيات، أفادت بأنها ستؤول بعد تصفيتها إلى الوزارة، تمهيداً لتحديد الجهة التي ستذهب إليها، حسبما جاء في المادة 25 من النظام الأساسي النموذجي، مشددة على جدية الوزارة في تطبيق القانون على مثل هذه الجمعيات غير المفيدة مجتمعياً، والتي لا تقدم خدمة حقيقية للمواطنين.
وكانت وزيرة الشؤون أصدرت قراراً وزارياً، الأسبوع قبل الماضي، قضى بحل 6 جمعيات أهلية، في إطار الحرص على تنظيم العمل وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، حيث جاءت قرارات الحل بعد متابعة دقيقة للتقارير الإدارية والمالية لهذه الجمعيات، والتأكد من وجود ملاحظات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية تصحيحية بما يحفظ حقوق المستفيدين ويضمن سلامة العمل المؤسسي.







0 تعليق