أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن الجيش المصرى عبر العصور قد أثبث قوته ومواجهته لقوى الشر ولم يكن معاديا بل يحافظ على أرضة وشعبه.
وأشار ريحان في تصريحات للدستور؛ إلى أن سيناء هى مفتاح أمن مصر فمن يسيطر على سيناء يؤمّن قلب الدولة المصرية باعتبارها العمق الاستراتيجي لمصر وحائط الصد الأول الذي يمنع وصول أي تهديد بري مباشر إلى وادي النيل والدلتا حيث تمتص جغرافيتها الوعرة الصدمات العسكرية الأولى.
وتابع: "تمتلك سيناء ثلاثة خطوط استراتيجية للدفاع عنها، الخط الأول بمحاذاة الحدود السياسية الشرقية لمصر التى تشمل أربع دول هى مصر وفلسطين والأردن والسعودية، الخط الثانى وهو خط المضايق (قلب سيناء) وأهم أقطابه ممر متلا جنوبًا ومضيق الجفجافة شمالًا وهو غير صالح للاختراق إلّا من خلال فتحاته المحدودة والتى تحدد الحركة بين شرق سيناء وغربها، والخط الثالث قناة السويس ذاتها وهى عنق الزجاجة الاستراتيجي إلى سيناء وشريان التجارة العالمي وتضاعفت الأهمية العسكرية لسيناء فأصبح تأمينها مرادفًا لتأمين حركة الملاحة والاقتصاد العالمي وليس الأمن المحلي فحسب يأتي ذلك فى الذكرى 53 لحرب أكتوبر المجيدة".
العقيدة العسكرية
وأشار الدكتور ريحان، إلى التهديدات التى واجهتها مصر بقوة عبر التاريخ منذ طرد أحمس للهكسوس حيث تغيرت العقيدة العسكرية المصرية من البقاء فى الوطن ومواجهة أى تهديدات خارجية إلى عقيدة التأمين الاستباقى وهى توسيع الإمبرطورية المصرية خارج حدودها المعروفة؛ حيث شكّل احتلال الهكسوس هزيمة نفسية وانكسارا يشبه نكسة 1967 والتى خلقت روح فدائية وعزيمة على تحقيق النصر شارك فيها جموع الشعب لخدمة المجهود الحربى.
ونوه الدكتور ريحان إلى القوى المعادية التى هددت أمن مصر عبر التاريخ وتصدت لها بقوة وهم الهكسوس وشعوب البحر والليبيين والبليميون والفرس والملكة زنوبيا ملكة تدمر وقبائل النوبة الجنوبية والصليبيين والمغول والصهاينة.
ولعب طريق حورس الحربي بسيناء دورًا عسكريًا في تاريخ مصر القديمة، الذي يُعرف تاريخيًا أيضًا باسم طريق سيتي الأول، كان يمتد من قلعة ثارو في منطقة تل حبوة بسيناء وصولًا إلى كنعان، بطول يقارب 222 كيلومترًا.
وضم عددًا من القلاع والتحصينات التي استخدمت لتأمين الحدود المصرية أهمها قلعة ثارو التى كانت تمثل نقطة انطلاق رئيسية للجيوش المصرية المتجهة شرقًا، إلى جانب دورها التجاري، حيث ضمت منشآت عسكرية ومخازن للحبوب وآبار مياه ومساكن للجنود والضباط.، ووثق نقش الملك سيتي الأول بصالة الأعمدة بمعبد الكرنك من وجود 12 قلعة عسكرية على امتداد طريق حورس الحربي بشمال سيناء تعود للأسرتين 18 و19.
وأوضح الدكتور ريحان، أن الإمبراطورية المصرية قد توسعت فى عهدتحتمس الثالث الذى قاد 17 حملة عسكرية رئيسية مسجلة انتهت بالانتصار ولم يُهزم في أي معركة بدأها بمعركة مجدو الشهيرة ضد التحالف الآسيوي، وفى الحملة الثامنة وصل إلى نهر الفرات وغزا بلاد ميتاني، وفى الحملة الأخيرة وصل إلى الشلال الرابع بالنوبة.






