عاجل
«عام الفقدان لأبي وابني».. محمود حجازي ينعي والده بكلمات مؤثرةمسلسلات رمضان 2027.. عودة ثنائية مصطفى شعبان ونيللي كريم بعد 18 عاما من «نسيم الروح»علا رشدي لـ«الدستور»: أتمنى تقديم شخصيات مختلفة.. وأسعى لمزيد من النجاح مع أسرتيهيئة الدواء: الصحة النفسية والجسدية منظومة واحدة.. والعلاج المناسب خطوة نحو حياة أفضلحورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية السينمائي بسبب تهيج بشرتهاأيسل رمزي تتألق بإطلالة عصرية في أحدث ظهور لهاالهند تستضيف القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة لعام 2027أمطار رعدية وسيول محتملة.. تفاصيل الظواهر الجوية المتوقعة غدًا الأحد في مصر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

إسلام عنان: مصر قطعت شوطًا كبيرًا في إصلاح الصحة.. وحماية الكوادر وتوطين الدواء أولوية المرحلة المقبلة

منذ ساعة

قال الدكتور إسلام عنان، مستشار السياسة والاقتصاد الصحي وعلم انتشار الأوبئة، إن السنوات العشر الماضية مثلت مرحلة محورية في مسار السياسة الصحية في مصر، شهدت خلالها المنظومة تحولًا من التركيز على توفير البنية الأساسية لعلاج المرضى إلى بناء نظام صحي أكثر اهتمامًا بالمريض، وصولًا إلى مفهوم أوسع يضع صحة المواطن والوقاية من المرض في مقدمة الأولويات.

وأوضح عنان لـ «بوابة مصر الجديدة» أن تطور المنظومة الصحية يمكن فهمه من خلال ثلاث مراحل؛ بدأت بـ«مركزية النظام»، حيث كان التركيز الأساسي على توفير المستشفيات والأطباء والأسرة والأدوية والبنية التحتية اللازمة لتقديم الخدمة، ثم الانتقال إلى «مركزية المريض» من خلال تحسين تجربة المريض وجودة الرعاية وتقليل معاناته ووقت حصوله على الخدمة، وصولًا إلى «مركزية المواطن»، التي تستهدف منع المرض قبل حدوثه وتعزيز الصحة العامة والوقاية.

وأشار إلى أن هذا التحول انعكس على توجهات الإنفاق الصحي، حيث لم تعد الموازنة موجهة فقط إلى علاج المرضى، وإنما أصبحت تشمل تطوير المستشفيات وتحسين جودة حياة المريض والاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، وهو ما ظهر بوضوح في المبادرات الصحية القومية.

وأكد عنان أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم الإصلاحات التي شهدها القطاع الصحي، موضحًا أنها لا تقتصر على توفير العلاج، وإنما تقوم على تغيير طريقة تمويل وتقديم الخدمة الصحية.

تطبيق التأمين الصحي الشامل

وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على تمويل أكثر استدامة، مع تحمل الدولة اشتراكات غير القادرين، لافتًا إلى أن موازنة الصحة ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل.

وأوضح أن أحد أهم الإصلاحات الهيكلية تمثل في الفصل بين ممول الخدمة ومقدمها، بحيث تتولى منظومة التأمين الصحي الشامل التمويل، بينما تتولى هيئة الرعاية الصحية تقديم الخدمة، مع وجود هيئة الاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR» لضمان تطبيق معايير الجودة والاعتماد.

وأضاف أن إصلاح المنظومة الصحية خلال السنوات الماضية ارتكز على أربعة أعمدة رئيسية هي الحوكمة والهيكلة والرقمنة والميكنة، بما يضمن وضوح أدوار الجهات المختلفة، ومنع تضارب الاختصاصات، وربط الخدمات والبيانات إلكترونيًا.

ووصف عنان تجربة مصر في القضاء على فيروس «سي» والفحص السكاني ضمن مبادرة «100 مليون صحة» بأنها من أبرز الإنجازات الصحية خلال العقد الماضي، مؤكدًا أن ضخامة المسح وربط التشخيص بالعلاج والمتابعة شكلت تجربة متقدمة في مجال الصحة العامة.

كما أشاد بالمبادرات الرئاسية للصحة العامة، التي أصبحت تغطي كافة المراحل العمرية من حياة المواطن، بدءًا من صحة الأم والجنين وحديثي الولادة، مرورًا بالأمراض المزمنة والسرطانات، وصولًا إلى برامج رعاية كبار السن، مؤكدًا أن فلسفتها الأساسية هي بناء جيل أكثر صحة والانتقال من علاج المرض إلى الوقاية منه.

وأكد عنان أن المبادرات الصحية والتي بلغ عددها نحو 16 مبادرة ساهمت في بناء خريطة صحية للأمراض، وتوفير بيانات مهمة يمكن الاستفادة منها في التخطيط الصحي.

وأشار عنان إلى أن منظومة قوائم الانتظار حققت تقدمًا مهمًا في تقليل الوقت اللازم لإجراء عدد من التدخلات والعمليات الحرجة، و خفض متوسط زمن الانتظار وإدارة الحالات وفق الأولوية الطبية من خلال نظام إلكتروني، في حين أن دول أوروبية ومنها انجلترا تصل مدة قائمة الانتظار إلى عام كامل فى بعض التخصصات الطبية.

وعن المرحلة المقبلة، أوضح عنان أن استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل سيظل أولوية، إلى جانب التوسع في تصنيع الأدوية البيولوجية محليًا، خاصة أن 91% من احتياجات مصر الدوائية أصبح يُنتج محليًا، بينما تمثل المستحضرات البيولوجية أحد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التوطين.

وشدد كذلك على أهمية استكمال التحول الرقمي، لما له من تأثير مباشر على تحسين التخطيط والشراء الاستراتيجي وتوجيه الموارد وفق البيانات الفعلية، إلى جانب التوسع في البحث العلمي والتجارب الإكلينيكية في مجالات الدواء والصحة.

الحفاظ على الكوادر الطبية

وأكد عنان أن الحفاظ على الكوادر الطبية ومنع هجرة الأطباء يجب أن يكون على رأس أولويات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن معدل الأطباء البشريين في مصر يبلغ نحو 0.9 طبيب لكل ألف مواطن، بينما نحتاج إلى رفع هذا المعدل إلى مستويات أعلى.

وشدد على ضرورة الاهتمام بطبيب الأسرة والممارس العام باعتبارهما حجر الأساس في منظومة التأمين الصحي الشامل والرعاية الأولية، مع توفير بيئة عمل ودخل مناسبين يجعل العمل في هذا المسار المهني جاذبًا ومستقرًا، بما يساعد على الاحتفاظ بالكفاءات داخل مصر.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة