ما لم يحكى عن مذبحة شمس الدين، كيف قادت مشية المتهم لسقوط المشتبه به؟

منذ 55 دقيقة

بعد أن بدأت «فيتو» نشر سلسلة تقارير خاصة عن مذبحة شمس الدين بالمنيا بتقريرها الأول عن رحلة القضية من البلاغ الأول وحتى حكم النقض، ثم تناولت في التقرير الثاني تفاصيل الطب الشرعي، وفي الثالث شهادات الشهود، وفي الرابع قصة الحمام المذبوح. 

ما لم يحكى عن قضية شمس الدين في المنيا 

تستكمل «فيتو» في التقرير الخامس مسار القضية من زاوية جديدة: كيف وصلت التحريات إلى محمد علي محمد أحمد عبداللطيف بعد 5 أيام من الجريمة؟ وما الأدلة التي وضعت اسمه في دائرة الاتهام؟

اليوم الخامس.. ظهور اسم محمد عبداللطيف

2cc8783e0e.jpg

في السادسة والنصف صباح 29 ديسمبر 2005، تلقت أجهزة الأمن بلاغًا بالعثور على 10 أشخاص من 3 أسر مقتولين داخل منازلهم في عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا.

رئيس قسم المباحث الجنائية

وبعد بدء أعمال البحث والتحري، ظهر اسم محمد علي محمد أحمد عبداللطيف ضمن المشتبه بهم، وفي الساعات الأولى من يوم 3 يناير 2006، حرر رئيس قسم المباحث الجنائية محضرًا بنتائج التحريات، وفق ما ورد في التحقيقات المنشورة.

وأشارت التحريات إلى أن معلومات عن المتهم، من بينها تردده ليلًا وتسلقه منازل بالمنطقة، وهي المعلومات التي قالت أجهزة البحث إنها عززت الاشتباه فيه.

«عرفته من مشيته».. شهادة وضعت المتهم في دائرة الاتهام

46480eff2e.jpg

من بين الأدلة التي ناقشتها التحقيقات شهادة محمود محمد عبدالواحد، الذي قال إنه كان مستيقظًا قرابة الثانية صباحًا عندما سمع نباح الكلاب، فنظر من نافذة منزله ناحية منزل يحيى أبوبكر، وشاهد شخصًا يتحرك بالقرب منه.

وعندما سألته النيابة عن كيفية معرفته بالشخص، قال: «هو أنا عرفته من مشيته».

لكن الشاهد لم يقل إنه شاهد جريمة قتل، كما لم يؤكد رؤيته للمتهم أثناء دخول المنزل أو ارتكاب الواقعة.

التحريات والاعتراف أمام المحكمة

بعد ضبط محمد عبداللطيف، نسبت التحقيقات إليه اعترافات تفصيلية بارتكاب الجريمة بمفرده، وأُجريت له معاينة تصويرية لمسرح الواقعة.

وفي يونيو 2006، أحالته النيابة إلى محكمة جنايات المنيا، وقالت إن الاتهام استند إلى التحريات وشهادات ضباط المباحث والاعتراف وتقارير فنية.

لكن المتهم أنكر أمام المحكمة ارتكاب المذبحة، وتمسك دفاعه ببطلان الاعتراف، كما ناقشت المحكمة مدى كفاية التحريات وتوافقها مع باقي الأدلة.

البراءة.. ونهاية الاتهام قضائيًا

وفي سبتمبر 2006، قضت محكمة جنايات المنيا ببراءة محمد عبداللطيف، ثم أيدت محكمة النقض حكم البراءة في ديسمبر 2008.

وبذلك لم تثبت إدانة محمد علي محمد أحمد عبداللطيف بارتكاب مذبحة بني مزار بحكم نهائي، ولم يصدر حكم نهائي بإدانة شخص آخر في القضية.

وبعد مرور نحو 21 عامًا على الواقعة، يبقى السؤال الذي لم تجب عنه الأحكام النهائية: كيف وقعت مذبحة شمس الدين، ومن ارتكب جريمة قتل الضحايا العشرة؟

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق