مباشر- أظهرت أحدث بيانات البنك الدولي أن القارة الأفريقية تستعد لدخول مرحلة من الانتعاش الاقتصادي الملحوظ خلال عام 2026، حيث يُتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء إلى 4.3%.
ويأتي هذا الزخم مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم، وزيادة الاستثمارات المحلية، وتحسن أداء الصادرات، خاصة في القطاعات غير النفطية والمعادن الثمينة مثل الذهب، مما يعزز قدرة الدول الأفريقية على التعافي من الأزمات المالية الأخيرة وضغوط الديون.
وتتصدر قائمة الدول الأكثر نمواً مجموعة من الاقتصادات التي شهدت إصلاحات هيكلية أو طفرات في قطاعات الموارد الطبيعية.
وتأتي جنوب السودان في المركز الأول بمعدل نمو استثنائي مدفوع بتوقعات استقرار إنتاج النفط، تليها غينيا التي تستفيد من مشاريع التعدين الكبرى، ورواندا وإثيوبيا اللتان تواصلان حصد ثمار الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الرقمية، مما يضع هذه الدول في طليعة القوى الاقتصادية الصاعدة في القارة.
قائمة أسرع 10 اقتصادات أفريقية نمواً لعام 2026 حسب توقعات البنك الدولي:
جنوب السودان: 48.8%
غينيا: 9.3%
رواندا: 7.2%
إثيوبيا: 7.1%
بنين: 7.0%
النيجر: 6.7%
كوت ديفوار: 6.4%
أوغندا: 6.4%
تنزانيا: 6.2%
زامبيا: 5.8%
لا تقتصر مؤشرات النمو الإيجابية على الدول الناشئة فحسب، بل تمتد لتشمل القوى الاقتصادية التقليدية في القارة. فقد سجل اقتصاد نيجيريا نمواً بنسبة 4.2%، مدفوعاً بقطاع الخدمات القوي، خاصة التمويل وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى تحولها لمركز إقليمي لتكرير المنتجات البترولية.
وتعكس هذه الأرقام نجاح الإصلاحات المالية التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد المطلق على تصدير النفط الخام.
وفي جنوب أفريقيا، تعززت آفاق النمو لتصل إلى 1.3%، مستفيدة من التحسن الملحوظ في إمدادات الكهرباء واستقرار قطاع التعدين، إلى جانب وفرة المحاصيل الزراعية التي عززت ثقة قطاع الأعمال.
ورغم التحديات العالمية المحيطة بالتجارة، إلا أن هذه الاقتصادات الكبرى تساهم بشكل حيوي في استقرار الميزان التجاري القاري، مما يمهد الطريق لاستمرار هذا الزخم الاقتصادي حتى عام 2027، بشرط استقرار الأوضاع الأمنية وتحسن البيئة الخارجية للاستثمار.







0 تعليق