بوابة مصر الجديدة

لتسهيل معاملات المناطق البعيدة.. “العدل السورية” تُقر نظام المحاكم المتنقلة

أصدرت وزارة العدل السورية، اليوم الأحد، 4 من تشرين الأول، قرارًا بتخصيص “محاكم متنقلة”، تتبع قانونيًا ومكانيًا للعدليات والمحاكم الأصلية في سوريا.

ويهدف القرار الذي نشرته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، إلى تيسير وصول المواطنين للخدمات القضائية والتوثيقية وتخفيف أعباء التنقل في المناطق البعيدة، مع التأكيد على عدم وجود أي استقلال قضائي لهذه المحاكم المتنقلة.

وتُعرف المحكمة المتنقلة بأنها “وحدة قضائية تتبع لمحكمة قائمة قانونًا، تباشر بعض الاختصاصات القضائية أو الولائية أو التوثيقية المقررة قانونًا خارج مقر المحكمة الأصلية، ضمن نطاق اختصاصها المكاني بقصد تيسير وصول المواطنين إلى العدالة والخدمات القضائية”.

محكمة لا تشكل أي درجة من درجات التقاضي

حسب قرار وزارة العدل لا تتمتع المحكمة المتنقلة بالشخصية الاعتبارية أو الاستقلال الإداري أو القضائي، ولا تشكل محكمة مستقلة أو درجة جديدة من درجات التقاضي.

ولا يترتب على قيام “المحكمة المتنقلة” أي تعديل في قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني أو الولائي المقررة بموجب القوانين النافذة، وتباشر أعمالها باسم المحكمة الأصلية ولحسابها.

وتهدف المحاكم المتنقلة إلى تحقيق ما يلي:

  • تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية.
  • تخفيف أعباء الانتقال والمراجعة، ولا سيما في المناطق البعيدة أو التي يصعب الوصول منها إلى مقر المحاكم.
  • تيسير إنجاز المعاملات القضائية والولائية والتوثيقية التي يجيز القانون مباشرتها خارج مقر المحكمة.
  • تعزيز سرعة إنجاز الإجراءات وتحسين كفاءة تقديم الخدمة القضائية.
  • دعم استخدام الوسائل الإلكترونية والربط التقني في العمل القضائي.
  • ضمان استمرارية تقديم الخدمات القضائية في المناطق التي تقتضي طبيعتها أو ظروفها تخصيص محكمة متنقلة.

وتخصص العمليات بالمحاكم المتنقلة بقرار من وزير العدل، بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى واقتراح المحامي العام.

ويحدد قرار التخصيص بصورة خاصة:

  • المحكمة الأصلية التي تتبع لها المحكمة المتنقلة.
  • نطاق اختصاصها المكاني.
  • الاختصاصات القضائية أو الولائية أو التوثيقية التي تباشرها.
  • أماكن انعقادها ومواعيد عملها.
  • القضاة والمساعدين القضائيين والكوادر البشرية المكلفين بالعمل فيها.
  • مدة التخصيص، عند الاقتضاء.
  • أي شروط أو ترتيبات لازمة لضمان حسن سير العمل.

ويراعى حسب القرار، عند تخصيص المحكمة المتنقلة وتحديد أماكن عملها وحجم اختصاصاتها، على وجه الخصوص:

  • عدد السكان (في المنطقة التي ستنتقل إليها).
  • بعد المناطق عن مقر المحكمة الأصلية.
  • وسائل النقل المتاحة.
  • حجم الطلب على الخدمات القضائية.
  • الظروف الاجتماعية أو الجغرافية أو الطارئة.
  • مدى توافر متطلبات العمل القضائي والإداري والتقني.

اختصاصات وحجية أحكام المحاكم المتنقلة

تلتزم المحكمة المتنقلة بالاختصاصات المحددة في قرار تخصيصها، ولا يجوز لها مباشرة أي اختصاص خارج نطاقه، إلا في الحالات التي يجيزها القانون، أو بناءً على تعديل أصولي لقرار التخصيص.

وتحال المعاملات أو الدعاوى التي لا تدخل في اختصاصها إلى المحكمة المختصة وفقًا للقواعد القانونية النافذة، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تحفظ حقوق أصحاب العلاقة.

وتتبع المحكمة المتنقلة إداريًا وقضائيًا للمحكمة الأصلية، ويخضع العاملون فيها لإشراف رئيس المحكمة الأصلية، كلٌ ضمن حدود اختصاصه.

ويكلف القضاة والكتاب بالعدل والعاملون الإداريون للعمل في المحكمة المتنقلة، بقرار من مجلس القضاء الأعلى أو وزير العدل حسب المقتضى، ويمارس كل منهم الاختصاصات والصلاحيات المقررة له قانونًا وفي حدود المهام المحددة له.

ويجوز تنظيم العمل بنظام المناوبة أو التناوب بما يضمن استمرارية الخدمة وحسن توزيع الموارد البشرية.

وتعمل هذه المحكمة المتنقلة وفق برنامج زمني معتمد مسبقًا من الجهة القضائية المختصة، يتضمن أماكن الانعقاد ومواعيد استقبال المراجعين والجلسات والخدمات المقدمة، ويتم الإعلان عن البرنامج بالوسائل المناسبة، بما يكفل علم الجمهور به قبل موعد تقديم الخدمة بوقت كاف.

وتنعقد المحكمة المتنقلة في نطاق اختصاصها المكاني، وتنعقد جلساتها فيه في حال كان الموطن المشترك لأطراف الدعوى، وضمن الأماكن التي تتوافر فيها الشروط المناسبة لأداء العمل القضائي، بما يضمن :

  • استقلال القاضي.
  • خصوصية المتقاضين.
  • سلامة الملفات والوثائق.
  • سرية المعلومات.
  • إتاحة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الفئات التي تتطلب ظروفها ترتيبات خاصة.

وتصدر الأحكام والقرارات والمحاضر والوثائق عن المحكمة المتنقلة باسم المحكمة الأصلية، مع بيان صدورها من خلال المحكمة المتنقلة عند الاقتضاء، وتتمتع بالحجية والأثار القانونية ذاتها المقررة للأعمال الصادرة عن المحكمة الأصلية، متى استوفت شروطها القانونية.

اعتماد التبليغ الإلكتروني في الدعاوى القضائية

أصدرت وزارة العدل السورية في أيار الماضي، تعميمًا اعتمدت بموجبه وسائل التبليغ الإلكترونية باعتبارها وسائل رسمية تكفل السرعة والموثوقية، وتنشئ ذات الآثار القانونية للتبليغ بالطرق التقليدية.

واشترطت الوزارة، في التعميم الذي نشرته على صفحتها الرسمية عبر “فيسبوك”، أن يصرح بوسائل التبليغ المذكورة أطراف الدعوى على مسؤوليتهم، ويرتضون اعتمادها وفق نموذج استمارة التبليغ الإلكتروني المحددة.

ويأتي هذا التعميم من قبل وزارة العدل بعد نحو أسبوع من قرار صادر عن الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية، يلزم جميع الخصوم ووكلائهم، في الدعاوى المقامة أمام القضاء، باعتماد عنوان إلكتروني أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية أو الرسائل النصية، حيث يأخذ التبليغ بهذه الوسائل الإلكترونية حكم التبليغ بالذات.

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى

أخبار متعلقة :