فضيحة مانشستر سيتي قد تفتح «أبواب الجحيم» على البريميرليغ!

منذ 2 ساعة

لا شك في أن ما يمر به نادي مانشستر سيتي من اتهامات كبيرة، قد تقود الى في النهاية الى هدم المعبد على من فيه، وقد لن يكون السيتي وحده من يدفع الثمن.
أكدت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز أن السيتي مدان في أغلب الاتهامات المنسوبة إليه، التي يبلغ عددها 115 تهمة، والمتعلقة بارتكاب مخالفات مالية، في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنكليزية، ان لم يكن أكبرها. ويواجه السيتي، الذي يعد الفريق الأكثر نجاحا في إنكلترا في أخر 15 عاما، عقوبات صارمة قد تشمل خصم عدد كبير من النقاط أو حتى الاستبعاد من الدوري الممتاز، بالاضافة الى غرامات مالية قياسية، ما يقود الى التفكير: ماذا سيفعل مالكو النادي الحاليون في حال خسارة الاستئناف وتأكيد الاتهامات؟ هل يبيعون ما تعبوا على بنائه طيلة السنوات الماضية، والقبول بقيمة بخسة مقابل بيع ناد كانت تبلغ قيمته 5 مليارات جنيه إسترليني قبل الأزمة؟ وماذا سيفعل بنجومه الكبار، خصوصا اذا أهبط الى الدرجات الدنيا كجزء من العقوبة؟ وكم سيرضى مقابلا ماديا لبيعهم؟
هذا كله ولم ننظر بعد الى الصورة الكبيرة، وهي ما تتعلق بالدوري الأكبر والاشهر والأثرى في العالم… «البريميرليغ». فهل سيفقد بريقه وقيمته السوقية وعقوده التجارية والبث والرعاية حول العالم؟ علما أن المثال الحي على دمار الدوري الإيطالي (سيريا آه) بدأ بكارثة الفساد والالتواء على القوانين من الأندية الكبيرة، وقاد الى تحطيم الدوري الأكبر والأشهر في العالم في عقدي الثمانينات والتسعينات، وانتهى اليوم الى حالة مزرية انعكست على منتخبه الوطني الذي أخفق في التأهل الى آخر 3 نهائيات لكأس العالم.
وقال ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الممتاز: «الحكم يوضح بالتفصيل كيف خالف النادي قواعد الدوري بشكل منهجي لما يقرب من عقد من الزمن»، بما يتعلق بالقضية التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة أعوام، بعدما ظهرت للمرة الأولى عام 2018 إثر تسريب رسائل إلكترونية ووثائق خاصة بالنادي. ووجهت إلى السيتي مجموعة من الاتهامات المتعلقة بمخالفات مالية خلال الفترة من 2009 إلى 2018، وهي السنوات التي تحول خلالها النادي إلى قوة كروية عالمية، محققا ألقابا عدة في الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بعدما كان مجرد ظل لمانشستر يونايتد.
وشملت المخالفات عدم تقديم معلومات مالية دقيقة، وتضخيم قيمة عقود الرعاية القادمة من أبوظبي، وإخفاء مدفوعات إضافية لرواتب المدربين واللاعبين، إلى جانب خرق القواعد المالية التي وضعتها رابطة الدوري الممتاز والاتحاد الأوروبي (يويفا) بهدف الحفاظ على الاستقرار المالي للأندية ومنعها من الإنفاق بما يتجاوز قدراتها. كما واجه السيتي اتهامات أخرى بعدم التعاون مع التحقيق من 2018 إلى 2023.
وذكرت رابطة الدوري الممتاز: «خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة السيتي في جميع التهم المتعلقة بالمخالفات الجسيمة للقواعد المالية للدوري على مدار تسعة مواسم، وإدانته في معظم التهم المتعلقة بعدم تعاونه مع تحقيقات الرابطة. أبرم السيتي عقودا صورية، لم تعكس الاتفاق الحقيقي بين الأطراف، مع عدد من شركائه التجاريين، كما اعتمد على اتفاقات صورية مع آخرين، بهدف تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع وخفض تكاليفه». وأوضحت: «قدم النادي حسابات مالية غير دقيقة وأخفى حقيقة أوضاعه المالية عن مراجعي حساباته والجهات المنظمة لكرة القدم».
طبعا السيتي استأنف لكن ليس أمام المحكمة الرياضية (كاس)، كون الحكم خرج من لجنة تحقيق مستقلة وليس الخصم (رابطة البريميرليغ)، وقد تصل القضية إلى المحكمة العليا في لندن إذا رأى النادي أن الإجراءات المتبعة في القضية لم تكن عادلة أو محايدة. رغم أن رابطة الدوري أكدت إن الغرض من «المخططات» التي اتبعها السيتي كان «تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع، وخفض تكاليفه، بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة محل التحقيق لإظهار امتثاله للقواعد المالية».
ومن المؤكد أن تتسبب هذه التطورات في حالة من الفوضى في الكرة الإنكليزية بشكل عام، مع احتمال أن تطلق أندية منافسة سلسلة من الدعاوى القضائية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها نتيجة تصرفات السيتي. وقد تبدأ بسلسلة من الارباكات في النهج وفي منتج «البريميرليغ»، عدا على أزمات ديبلوماسية متوقعة بين لندن وأبوظبي، رغم أن رئيس وزراء بريطانيا أندي بيرنهام أطلق تصريحات تميل في دعمها الى ملاك النادي الاماراتيين، قائلا: «لا أريد التدخل في هذه المشكلة، لكن اذا كانت هناك عقوبة على النادي فأتمنى ألا تقود ملاكه الى بيعه، لأنهم كانوا شركاء رائعين في عمليات بناء مدينة مانشستر الجديدة وليس فقط النادي الكروي».
الأمر لن يحسم في الأيام أو الأسابيع المقبلة، بل ولا حتى في نهاية الموسم الحالي، لأنه بعد الاستئناف وإصدار العقوبة التي لم تناقشها بعد رابطة الدوري، فان الأمر قد يطول حتى مطلع الموسم المقبل، وحينها قد تفتح بوابة جديدة من الجحيم على «البريميرليغ»!

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق