جهود مكثفة استعدادا لـ”الحوار الوطني الفلسطيني”… لقاءات واتصالات ثنائية و”فتح” تطلب عدم توتير الأجواء

منذ 59 دقيقة

غزة- “القدس العربي”: ذكرت مصادر فلسطينية متعددة، أن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين فصائل فلسطينية، استعدادا لعقد الحوار الوطني الذي تقرر أن تستضيفه مصر قريبا، وأن من بين تلك الاتصالات ما جرى بين قيادات من حركتي فتح وحماس.

التنسيق والتوافق

وقال مصدر في أحد فصائل اليسار بمنظمة التحرير، إن جملة من الاتصالات واللقاءات أجريت بين قيادات فلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف التنسيق لنجاح الحوار الوطني، والتوافق على خطوط عريضة يجري تبنيها خلال اللقاء، تعالج مجمل الملفات الفلسطينية، وفي المقدمة منها ملف الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية، وكذلك ملف منظمة التحرير.

وأكد المصدر لـ”القدس العربي”، أن هناك “توافقات كثيرة” حصلت خلال تلك اللقاءات، من ناحية تشخيص الواقع الحالي، وما يعانيه الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، وضرورة وجود حالة توافق وطني على برنامج موحد، من أجل مواجهة سياسات إسرائيل اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع بشكل خطير في غزة، والتصعيد الحاصل على جبهة الضفة الغربية.

وأشار إلى جهود مصرية تبذل من أجل رعاية وإنجاح الحوار المرتقب، اشتملت على اتصالات مع العديد من الفصائل، لكنه أكد أن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد.

ومنذ يومين، وصل مصر وفد قيادي من حركة “حماس” إلى مصر، يترأسه عضو المكتب السياسي، ورئيس دائرة العلاقات الوطنية حسام بدران، وعقد لقاءات مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة، تركزت على إنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، وسبل التوافق الوطني.

الانتخابات والمجلس الوطني

وذكر مصدر آخر من حماس مطلع على المشاورات، أن حركته مستعدة للمشاركة وإنجاح الحوار، من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة التحديات القائمة. وأكد لـ”القدس العربي”، أن الحوار يبحث سبل إنجاح الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وكذلك تشكيل المجلس الوطني الجديد.

وتحدث عن اتصالات “غير معلنة” أجريت مع حركة “فتح”، تمهيدا لهذا الحوار، مؤكدا أن “حماس” تريد الوحدة الوطنية، وتمنين الجبهة الداخلية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.

وقال: “نحن متفقون على أن الحوار القادم يمثل محطة مهمة للغاية ومفصلية”، لافتا إلى أن التوافق على برنامج سياسي وشراكة سياسية، لا يزال يجري حولها المشاورات، بسبب الاختلافات في وجهات النظر، لكنه في ذات الوقت أكد أن الأمر ليس بالصعب، خاصة في ظل اتفاق الجميع على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.

وحسب الترتيبات، ستشارك فصائل منظمة التحرير المعتمدة، إلى جانب حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، فيما لن يشارك تيار الإصلاح الذي يترأسه محمد دحلان في اللقاء، لعدم اعتراف المنظمة به بشكل رسمي.

وفي الجانب الآخر، يدور الحديث أن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والذي كلف برئاسة وفد الحركة، أجرى بدوره عدة اتصالات بهذا الخصوص، اشتملت على عدة فصائل، كما تجري الحركة اتصالات أخرى مع الوسيط المصري، بهدف ترتيب اللقاء الوطني المرتقب.

ومن المقرر حسب الترتيبات أن يعقد وفد “فتح” لقاءات قريبة من الوسيط المصري، وأضاف أن أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، يجري بدوره اتصالات ومشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن اللقاءات المرتقبة.

فتح ترفض التوتير

وهذا اللقاء الوطني المرتقب، يأتي ضمن مبادرة أطلقها الرئيس محمود عباس مؤخرا، وقد أيدتها حركة “فتح”، التي قررت لجنتها المركزية بالإجماع وعطفاً على دعوة الرئيس محمود عباس لجمهورية مصر العربية لاستضافة حوار وطني شامل، الشروع الفوري في هذا الحوار، وقالت إنها تتطلع لأن تكون مخرجاته “سياجاً لمشروعنا الوطني وحماية منجزات شعبنا الفلسطيني على مدار الستة عقود من النضال المتواصل في مواجهة هذا الاحتلال، الذي يشكل بممارساته واستمرار سياساته العدوانية الاحتلالية مصدرا للتوتر في المنطقة برمتها وتهديداً للاستقرار الاقليمي والسلم العالمي”.

وأشارت إلى أنها تتطلع إلى “الروح الإيجابية” من كل الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح هذا الحوار الوطني، والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع كخيار استراتيجي وطني.

وفي هذ السياق، قال منذر الحايك المتحدث باسم حركة “فتح”، إن حركته تدعم مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار برعاية مصرية، وقال “نحن بانتظار أن ترسل القيادة المصرية دعوة للفصائل الفلسطينية لحضور الحوار”، مؤكدا على ضرورة أن يتم الوصول إلى المرحلة التي ينهي فيها الانقسام.

 لكنه في ذات الوقت قال إن “حركة حماس تتعمد إصدار تصريحات سلبية مع كل جلسة حوار وطني”.

وتطرق في تصريح صحافي، إلى ما أعلنه رئيس حركة “حماس” خليل الحية، الذي طلب الاجتماع بالرئيس عباس، وتلك التصريحات التي صدرت عن الناطق باسم حماس، الذي وجه انتقادات للقيادة الفلسطينية، وقال إنها تتلاعب في ملف الانتخابات.

وقال: “في كل مرة تكون هناك مبادرة للجلوس على طاولة الحوار، تكون هناك تصريحات توتيرية”، مؤكدا أن التصريحات السلبية لا تخدم مسار الانتخابي ولا المشروع الوطني.

وأضاف: “المطلوب الذهاب نحو الوحدة الوطنية، وعنوان الوحدة الوطنية واضح، وهو أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

وأكد أنه لا يحق لأي فصيل أن يفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وقد كان يقصد بشكل مباشر حركة “حماس”، وطالب كذلك الفصائل بعدم الارتهان لمحاور خارجية.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق