رد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مرتفعات الجولان أرض سورية، بالقول إن الهضبة الاستراتيجية في شمال شرقي سوريا هي “جزء لا يتجزأ وأبدي من إسرائيل”.
وقال كاتس، بحسب ما نقلته صحيفة “the times of Israel “اليوم، الأربعاء 23 من أيلول، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية التي يسيطر عليها في سوريا، مبررًا ذلك بما وصفه بـ”التهديد الجهادي” على الحدود والمجتمعات الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل لن تنسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت قد خضعت لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي أعقبت حرب عام 1973.
واتهم كاتس سوريا بأنها أصبحت، خلال السنوات الماضية، “قاعدة إيرانية وتهديدًا لإسرائيل وحدودها”، معتبرًا أن الشروط التي قامت عليها اتفاقية فض الاشتباك “تم انتهاكها”.
وقال إن إسرائيل ستبقى في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية طالما أن هناك تهديدًا جهاديًا للحدود والمجتمعات الإسرائيلية، سواء كان مصدره قوات الأمن السورية أو “منظمات وجماعات جهادية أخرى في سوريا”، بحسب تعبيره.
وهدد كاتس بأنه في حال تعرض إسرائيل لهجوم من الأراضي السورية، فإن أي أراضٍ تستولي عليها إسرائيل في تلك الحالة “ستبقى لها إلى الأبد”، وفق ما قال إنه يستند إلى “قوانين الحرب”.
وختم وزير الدفاع الإسرائيلي بالقول إن إسرائيل لن تسمح لسوريا بأن تصبح تهديدًا لإسرائيل، وإنها ستتصرف حسب الضرورة لمنع ذلك.
الشرع: الجولان أرض سورية
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء 23 من أيلول، إن مرتفعات الجولان “ستبقى أرضًا سورية”، معتبرًا أن جميع إجراءات الضم الإسرائيلية “باطلة وملغاة” بموجب قرار مجلس الأمن رقم “497”.
وأكد الشرع أن الثوابت الوطنية السورية تزداد رسوخًا بفعل القانون وإرادة الشعب، مشددًا على أن محاولات فرض واقع جديد على الأرض لا يمكن أن تمس شرعية الدولة السورية.
واتهم الشرع إسرائيل بمواصلة الاعتداء على سوريا، مشيرًا إلى تنفيذ ما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، إضافة إلى نحو 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين. وقال إن هذه الممارسات تهدد استقرار سوريا وتتعارض مع توجه المجتمع الدولي، مستخدمًا وصف “شذوذها” في حديثه عن السلوك الإسرائيلي.
وجدد الرئيس السوري تمسك دمشق باتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، داعيًا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها إلى خطوط 8 كانون الأول 2024، مؤكدًا بذلك استمرار الموقف السوري الرافض للسيطرة الإسرائيلية على الجولان والمناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
من التعافي إلى الجولان.. أبرز رسائل الشرع أمام الأمم المتحدة
267 انتهاكًا في آب
وثّق مركز “سجل” المتخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، 267 انتهاكًا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال شهر آب الماضي.
وأظهرت إحصائيات المركز أن الانتهاكات الإسرائيلية خلال آب، ارتفعت بنسبة %43 مقارنة بشهر تموز الذي شهد 187 انتهاكًا، كما ارتفع العدد بنحو 12% مقارنة بشهر حزيران الذي سجل 239 انتهاكًا.
وسجل شهر آب، بحسب مركز “سجل”، ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية عام 2026، بعد شهر آذار الذي شهد 321 انتهاكًا، متجاوزًا بذلك عدد الانتهاكات المسجلة خلال نيسان، بواقع 254 انتهاكًا.
وأوضحت بيانات المركز أن القوات الإسرائيلية، ارتكبت 1752 انتهاكًا داخل سوريا، منذ بداية عام 2026 حتى نهاية شهر آب.
كما وثق “مركز سجل” 16 حادثة قصف خلال شهر آب، استهدفت في إحدى الحوادث مطار أبو الظهور وفي حادثة أخرى استهدفت سيارة مدنية في قرية بيت جن بريف دمشق الغربي، وأدّت لإصابة واحدة.
واستهدفت قوات الاحتلال أيضًا أراضٍ زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة في ريفي القنيطرة ودرعا باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى


0 تعليق