أعلنت وزارة الثقافة والفنون عن جملة من القرارات التنظيمية الجديدة الخاصة بفن الراي، في إطار تنفيذ السياسة الوطنية الهادفة إلى تطوير المهرجانات الثقافية وتجسيد التزامات الجزائر في مجال صون التراث الثقافي غير المادي. وذلك بهدف تعزيز حضور هذا الفن وطنياً ودولياً، وترقية آليات تثمينه والمحافظة عليه، حسب بيان للوزارة.
وأوضح المصدر ذاته بأن الوزارة قررت تأسيس المهرجان الثقافي الدولي لأغنية الراي بمدينة وهران، ليكون موعداً ثقافياً دولياً سنوياً يجمع أبرز الفنانين والباحثين والمهتمين بهذا اللون الموسيقي، ويسهم في تعزيز التبادل الثقافي والإشعاع الدولي لفن الراي.
وأضاف البيان أن هذا القرار يأتي في سياق تجسيد الالتزامات التي تعهدت بها الجزائر عقب إدراج فن الراي سنة 2022 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، بما يكرس مسؤوليتها في صون هذا الموروث وترقيته والتعريف به عالمياً.
وفي إطار استكمال الهيكلة التنظيمية للمهرجان، أسندت وزارة الثقافة والفنون مهمة المحافظة إلى حسام الدين حرز الله، لقيادة دورته التأسيسية والإشراف على تنفيذ رؤيته الثقافية، بما يعزز حضور هذا الموعد على الساحة الثقافية الدولية.
كما تقرر إعادة تنظيم المهرجان الثقافي الوطني للراي بولاية سيدي بلعباس، باعتبارها مقره الأصلي، وإحدى أهم الحواضن التاريخية التي شهدت نشأة هذا الفن وتطوره. وذلك بعد أن احتضنت ولاية وهران تنظيمه بصفة ظرفية منذ سنة 2022، في إطار رؤية تكاملية توزع الأدوار بين البعدين الوطني والدولي.
وفي السياق ذاته، عيّنت الوزارة، نرجس زرهوني، محافظة للمهرجان الثقافي الوطني للراي، بالنظر إلى خبرتها في تسيير المشاريع والتظاهرات الثقافية، بما يسهم في تطوير أداء المهرجان والارتقاء بمستواه.
وأشار البيان إلى أن هذه القرارات تندرج في إطار تطبيق أحكام المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 07-03 المؤرخ في 10 سبتمبر 2003، المحدد لشروط تنظيم المهرجانات الثقافية وكيفياتها، المعدل والمتمم. كما يأتي تأسيس المهرجان الثقافي الدولي لأغنية الراي تنفيذاً لأحكام القرار الوزاري المؤرخ في 18 ماي 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 53 الصادرة بتاريخ 23 جويلية 2026.
وأكدت وزارة الثقافة والفنون أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تطوير منظومة المهرجانات الثقافية، وتعزيز التكامل بين مختلف الأقطاب الثقافية، وتوفير فضاءات أرحب للإبداع والبحث والتوثيق، بما يكفل استدامة فن الراي ويعزز مكانة الجزائر باعتبارها حاضنته التاريخية ومرجعيته الثقافية.


0 تعليق