فتحت محكمة الشراقة ملف شبكة إجرامية مختصة في حيازة ونقل وتخزين وترويج المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة تورط فيها ثمانية أشخاص. بعد تحقيقات أمنية وقضائية كشفت عن نشاط منظم لتسويق كميات معتبرة من أقراص “بريغابالين” عبر عدة أحياء بالعاصمة.
وقائع القضية
وتعود وقائع القضية إلى 03 ديسمبر 2025، عندما تلقت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالمنظر الجميل. معلومات تفيد بقيام أحد الأشخاص باستغلال مسكنه بحي 1600 مسكن بعين البنيان لتخزين وترويج المؤثرات العقلية. وبعد استيفاء الإجراءات القانونية ووضع خطة محكمة، باشرت عناصر الدرك عملية مراقبة أفضت إلى توقيف أحد المشتبه فيهم عقب خروجه من المسكن.
وأسفرت عملية التفتيش الجسدي عن ضبط 240 قرصا مهلوسا من نوع بريغابالين 300 ملغ كانت مخبأة بإحكام داخل معطفه. فيما مكّن تفتيش المسكن من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي. الذي تبين أنه ينشط في ترويج المؤثرات العقلية بالاستعانة بعدد من شركائه.
كما كشفت التحريات اللاحقة عن استرجاع مبلغ مالي قدره 90 ألفا و500 دينار. يشتبه في كونه من عائدات النشاط الإجرامي. كان مخبأ داخل صندوق عداد كهربائي بمحاذاة المسكن.
وخلال مجريات التحقيق، اعترف عدد من المتهمين بأدوارهم داخل الشبكة، حيث تولى بعضهم جلب المؤثرات العقلية من الممولين. فيما تكفل آخرون بالنقل والتخزين والتوزيع، بينما اضطلع آخرون بربط الاتصال بين البائعين والمشترين. مع اعتماد أساليب تهدف إلى تفادي المراقبة الأمنية، من بينها اللقاءات المباشرة وتغيير أماكن التسليم وعدم الاحتفاظ بشرائح الهواتف المستعملة.
وأظهرت التحقيقات، أن أفراد الشبكة كانوا يستعملون مركبات مختلفة لنقل المؤثرات العقلية وإيصالها إلى الزبائن، مع توزيع الأدوار بينهم بشكل منظم. كما بينت تصريحات المتهمين وجود تعاملات متكررة بينهم في إطار نشاط إجرامي استمر لفترة وأفضى لحجز ما يزيد عن 1080 قرص مهلوس.
وبعد استكمال التحقيق الابتدائي والقضائي، تمت متابعة المتهمين بجنحة الحيازة والنقل والتخزين وبيع المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة. طبقا لأحكام المادة 17 من القانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين. حيث تمت محاكمة 7 من عناصرها وإدانتهم بـ 8 سنوات حبسا نافذة مع 2 مليون دج غرامة مالية. فيما أدانت المتهم المدعو “ب.د” الذي مثل اليوم الثلاثاء لمعارضة الحكم الغيابي الصادر ضده و القاضي بادانته بـ 12 سنة حبسا نافذة. مع 3 مليون دج غرامة مالية مع امر بالقبض تم افراغه مؤقتا.
المتهمون ينكرون ما نسب إليهم
المتهم ” ب.د” أنكر خلال محاكمته تهمة الحيازة والنقل والتخزين وبيع المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة الموجهة له. ونفى بشكل قاطع أن يكون ملقبا ب”الوحشي”. وهو اللقب الذي تم ذكره عبر مجريات التحقيق من قبل المتهمين في نفس الملف. وأكد أنه نفس الشخص الذي كان يتكفل بنقل و تخزين المؤثرات العقلية.
دفاع المتهم نوهت خلال مرافعتها أن محكمة الجنح تقوم على الدليل المادي وأن موكلها لم يضبط متلبسا بحيازة أي ممنوعات. كما أنه لا يوجد أي دليل يثبت انه نفس الشخص الملقب ب “الوحشي”. كما أشارت أنه وحتى وان لم تأخذ المحكمة بهذا الطرح فإن مبدأ شهادة متهم على متهم لا يمكن ان ترقى لتكون دليل إدانة وطالبت بإلغاء الحكم المعارض فيه والحكم من جديد ببراءة المتهم.
وعليه وأمام ما تقدم إلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 12 سنة حبسا نافذة. مع 3 ملايين دج غرامة ضد المتهم المعارض لتقضي المحكمة بعد المداولة القانونية بالحكم ببراءة المتهم.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور



0 تعليق