تورّط مرقّي عقاري بالعاصمة، محل أوامر بالقبض لضلوعه في 6 ملفات جزائية، صدر بمجوبها عقوبات الحبس متفاوتة تتعلّق جلّها بجنحة إصدار شيك بدون رصيد. تهرّب المتهم عن تسديد ديونه العالقة بالتقّدم أمام الجهات القضائية. للتملّص من المسؤولية الجزائية، ليبقى المتهّم متخفّيا إلى أن وقع في قبضة الأمن وإحالته للتحقيق.
والخطير في الوقائع فإن المتهم ولدى استنطاقه في مقرّ الأمن ، بعد توقيفه في مقهى بالعاصمة بناء على معلومات مؤكدة. اقترح على رجال الشرطة ” في حديث جانبي ” ، تقديم مزية لهم” رشوة” بقيمة “1 مليار سنتم” ، ومنحهم شقة فاخرة بالعاصمة، من المشروع الذي يقف عليه. مقابل إخلاء سبيله، والتسّتر عن الملفات المتابع فيها.
فرغم العرض المغري الذي قدّمه المتهم لنيل حريّته، وجد نفسه عالقا في قضية جديدة، وهي قضية الحال. التي ناقشت وقائعها الغرفة الجزائية الثامنة لدى مجلس قضاء الجزائر، لمتابتعه وفقا للمادة “25 ” فقرة “01” المتعلّق بالوقاية من الفساد ومكافحته. والمتمثلة في تقدم وعد لموظف عمومي، مقابل قيامه بعمل من واجباته.
حيث مثٌل المتهم أمام الهيئة القضائية ذاتها، بعد استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الشراقة والقاضي بإدانته بعام حبسا نافذا و200 ألف دج غرامة مالية نافذة.
المتهم ينكر ما نسب إليه
وفي الجلسة أنكر المتهم التهم والوقائع المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، بعد مواجهته من طرف القاضي بمحضر ضبط وإيقاف، وتصريحات الشهود وهما عوني شرطة. الذين أكدا في شهادتهما، أن المتهم وعند عملية إيقافه، قدّم عرضا مغريا لرجال الشرطة تتمثل في “رشوة”. مصرحا لهم أنه مستعد لدفع 1 مليار سنتيم، وشقة فاخرة من مشروعه الترقوي، في حال أخلي سبيله، وعدم تقديمه أمام الجهات القضائية.
حيث صرّح المتهم أنه لم يتفوّه بهذا الكلام قطّ، ولم يقدّم أي عرض على رجال الشرطة، وكل ما ورد في ملفه القضائي، مجرّد إفتراءات - على حدّ قوله-. كما أنه لم يكن بوسعه تسليم نفسه أمام القضاء، بسبب ديون تراكمت عليه. جعلته يقف عاجزا أمام الوضع الذي كان عليه.
وبناءً على ماورد من معطيات، رافعت الدفاع عن المتهم، والتمست في مرافعتها استبعاد تصريحات الشهود. على أساس أن تصريحات متهم على متهم لا تجوز لإدامة موكّلها بالحبس. في غياب تعزيزها بدليل أوقرينة، وهو ما يتوفّر في ملف الحال، خاصة وأن الحكم بني أساسا على تصريحات الشرطيين الشاهدين. من دون وجود مبلغ مالي، أو شقة كما تمّ ذكره، تم التنّقل إليها وتوثيق الوقائع، ملتمسة في الأخير، تبرئة ساحة موكّلها من روابط التهم المنسوبة إليه.
وعليه قرر المجلس إحالة القضية للمداولة للنطق بالحكم الأسبوع المقبل. بينما طالت النيابة في الجلسة تشديد العقوبة في حق المتهم عن نفس التُّهم.


0 تعليق