هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي والناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
(CNN)-- تمكّن منتخب الماتادور الإسباني من انتزاع لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما ألحق هزيمة مستحقة بمنتخب التانغو الأرجنتيني، حامل اللقب والمدافع عنه، وتغلّب عليه بهدف في مباراة تاريخية درامية اتسمت بالعنف البدني والتعقيد التكتيكي.
وفشلت محاولات المنتخب الأرجنتيني في مجاراة قوة وبراعة المنتخب الإسباني المتكامل، الذي استحوذ وسيطر، وكان الأفضل طوال وقت المباراة.
قد يهمك أيضاً
وخرج النجم الأسطوري ليونيل ميسي بخيبة أمل ودموع ساخنة تعاطف معها العالم بعد خسارة المباراة واللقب العالمي، وجائزة أفضل لاعب في المونديال والحذاء الذهبي والهداف التاريخي للبطولة، لأنه لم يتمكن من مواصلة تألقه ونجوميته، ورفاقه لم يساندوه، ولم يتحرك أحدهم لتلقي تمريراته القاتلة، واكتفوا معظم وقت المباراة بالارتداد وتشتيت الكرة ولولا تألق حارسهم إيميليانو مارتينيز، لسكن مرماهم أكثر من هدف.
وحرم لاعبو إسبانيا منافسهم من تكرار طريقته، في التراجع والتكتل للدفاع، ثم مباغتة منافسيهم بهجمات مرتدة ضاربة، بالتمرير لميسي للانطلاق للتسجيل بنفسه أو للتمرير وصناعة أهداف لزملائه، ولم يمنح رودري قائد منتخب الماتادور، ورفاقه، أي مساحة لميسي للتحرك، وأبطلوا هجماتهم المرتدة، وكان للامين يامال الدور الأكبر في قيادة الهجمات الإسبانية طوال الوقت، للضغط على مدافعي المنافس وخط وسطهم المرتد للدفاع بمساعدة رأس الحربة أويارزابال وداني أولمو وبايينا، وويليامز وفيران توريس وبيدري وميرينو، الذين حرص المدرب لويس دي لا فوينتي على الدفع ببعضهم لتنشيط الهجوم مع يامال.
في حين أن ليونيل سكالوني لجأ للتغييرات الدفاعية طوال الوقت بأمل الاستمرار في التعادل والوصول الى ركلات الترجيح، خاصة بعد طرد إنزو فرنانديز، وفي تغييراته الستة لجأ لأربعة مدافعين، وكان تغييره الأخير الدفع بظهير أيمن بدلاً من خوان ألفاريز، رأس الحربة، ولذلك لم يكن لديه حيلة في محاولة تحقيق التعادل عندما سجل فيران توريس هدف إسبانيا الرائع في الدقيقة 106، مع بداية الشوط الثاني الإضافي، وباءت محاولات ميسي بالفشل، لأن التانغو أصبح بلا أنياب هجومية، في حين استمر الضغط والحصار الهجومي، ليامال ورفاقه المهاجمين الأربعة الجدد الذين دفع بهم لافونينتي، ليدعم سيطرته وتفوقه الهجومي واستحواذه، وهو الامر الذي ضمن له الفوز باللقب بجدارة واستحقاق.








0 تعليق