مكسيكو سيتي - قنا :
انطلقت في العاصمة المكسيكية (مكسيكو سيتي)، اليوم، فعاليات المعرض العالمي المتنقل "نحو المجد: إرث قطر 2022" الذي يستكشف الأثر المستمر لكأس العالم FIFA قطر 2022، وتنظمه مبادرة الأعوام الثقافية في قطر بالتعاون مع 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي، وبالشراكة مع وزارة الثقافة المكسيكية.
ويقدم المعرض، الذي سيتواصل حتى الثاني من أغسطس المقبل، تجربة تفاعلية تسرد فصول القصة الكامنة وراء أول بطولة لكأس العالم تُقام في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، مستحضرًا الإرث الثقافي الذي سطرته البطولة ليمتد لما هو أبعد من أسوار الملاعب.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي ترسيخ دولة قطر مكانتها عالميًا بوصفها مركزًا للتبادل الثقافي والرياضي على مدى العقد الماضي، معتبرا أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 شكلت اللحظة الفارقة التي ترددت فيها أصداء هذه القصة في أرجاء العالم.
وقال "من خلال هذا المعرض وشراكتنا مع مبادرة الأعوام الثقافية، يشرفنا أن ننقل هذا الإرث نحو آفاق جديدة لنحتفي معًا بالتسليم الرمزي للشعلة إلى المكسيك بينما تستعد لاستقبال جماهير العالم في عام 2026".
من جانبه، أوضح السيد عبدالله الملا مدير 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي، أن جوهر دور المتحف الرياضي يكمن في تحويل لحظةٍ من التاريخ إلى تجربةٍ حية يعيشها الناس ويتأملونها ويستشعرون نبضها بأنفسهم، معتبرا أن معرض "نحو المجد" يُعيد إحياء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من خلال مقتنياتٍ حقيقية ومواد أرشيفية وسرد غامر يمنح الزوار فرصة استحضار أجوائها ومعايشتها عن قرب.
وقال "مع استعداد المكسيك لاستضافة النسخة القادمة من بطولة كأس العالم، نجدها الوجهة الأمثل لنقل هذا الإرث ووضعه بكل فخر بين يدي جمهور يشاركنا ذات الشغف برياضة كرة القدم والثقافة".
ومن ناحيتها، ذكرت الشيخة نجلاء آل ثاني القيّم الفني للمعرض أن هذه الفعالية تروي حكايا الناس والرؤى والمحطات الثقافية التي شكّلت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ولا تزال تُلهم الأجيال القادمة، مبينة أن بطولة كأس العالم في قطر جسدت لحظةً تلاقٍ إنساني أعاد فيها ملايين الناس اكتشاف المنطقة برؤيةٍ مغايرة من خلال حفاوة الضيافة والثقافة والتواصل الإنساني، وكل الأمل أن يجد الجمهور في المكسيك مرآة تعكس شغفهم الخاص بكرة القدم وملامح الهوية وترابط المجتمع في قلب هذه الرحلة.
وبدورها، اعتبرت مارسِيلا فلوريس مينديز مديرة مركز الثقافة الرقمية مساهمة معرض "نحو المجد" في مدينة مكسيكو سيتي في تقديم دعوة تأمل في أبعاد بطولة كأس العالم للجمهور، واستكشاف القصص الإنسانية وأشكال التبادل الثقافي والتجارب المشتركة التي لا تزال تشكل هذا الإرث.
ويعكس المعرض الإرث المستدام والممتد لمبادرة الأعوام الثقافية في قطر، والتي ساهمت عبر برامجها للتواصل بين الشعوب والتبادل الثقافي في بناء جسور التفاهم والحوار الدوليين خلال السنوات التي سبقت انطلاق البطولة.
ويتتبع رحلة قطر منذ فوزها بحق الاستضافة في عام 2010 وصولًا إلى تنظيمها حدثًا دوليًا أعاد تشكيل الرؤى العالمية ورسّخ مكانة الدولة بوصفها مركزًا للتبادل الثقافي والرياضي. ومن خلال المواد الأرشيفية والسرد القصصي والأعمال التركيبية متعددة الوسائط وأهم المقتنيات من البطولة، يُدعى الزوار للتأمل في قضايا التمثيل الثقافي وقيم الهوية والوحدة الإنسانية النابعة من التنوع الثقافي، حيث يشتمل المعرض على ثلاثة أقسام رئيسية هي: الطريق إلى 2022، والبطولة، والإرث، مقدّمًا بذلك كأس العالم في قالب تجربة إنسانية مشتركة دعمت ركائز التفاهم بين الثقافات والأجيال.
ويتمحور قسم "الطريق إلى 2022 - مسيرة تحوّل أمة" حول استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم، مسلطًا الضوء على مشاريع البنية التحتية وشبكات النقل والنهضة العمرانية التي أعادت تشكيل المشهد الحضري للدولة، فيما يلتقط قسم "البطولة - لحظة ثقافية عالمية" روح البطولة من خلال استحضار المباريات التاريخية وتجارب الجماهير ومحطات التقارب الإنساني العالمي، مبرزًا الهوية الثقافية لقطر أمام العالم، بينما يستعرض قسم "الإرث - ما بعد البطولة" الأثر المستدام للبطولة بدءًا من الارتقاء بالتصورات حول العالم العربي ووصولًا إلى دفع عجلة الاستدامة وتمكين الشباب وتعميق التبادل الثقافي.
وضمن برنامجه العام، يقدم المعرض سلسلة من الأنشطة المصممة لتعميق تجربة الزوار من خلال التعلّم والتأمل والمشاركة، تشمل جولات إرشادية، وزيارات مدرسية، وجولات تعليمية مخصصة للجمهور، وأربع ورش عمل، إلى جانب مجموعة من جلسات السرد القصصي التي تستكشف لحظات أيقونية ولاعبين أسطوريين وشخصيات بارزة ارتبطت بتجربة قطر 2022.
ويأتي تنظيم المعرض في المكسيك ضمن برنامج ثقافي أوسع صُمم ليكون بمثابة تسليمٍ رمزي لشعلة البطولة من قطر 2022 إلى المكسيك 2026 تأكيدًا على أن روح المونديال لا تزال حيةً ومتقدة من خلال الثقافة والذاكرة والتواصل الإنساني الدائم.


0 تعليق