متاحف مشيرب تستضيف "حوار ميكتا للمناخ 2026"

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - قنا :

استضافت متاحف مشيرب فعالية "حوار ميكتا للمناخ 2026"، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال العمل المناخي، وذلك بمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
أقيمت الفعالية بالشراكة مع السفارة الأسترالية لدى الدولة، وفي إطار الاستعدادات لانعقاد الدورة الحادية والثلاثين من مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين - كوب 31).
وسلط الحدث الذي أقيم في بيت بن جلمود تحت شعار "تسريع العمل المناخي من خلال الشراكات الدولية"، الضوء على إسهامات الدول الأعضاء في مجموعة "ميكتا"، وهي المكسيك، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، وأستراليا، في دعم الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
وتضمن البرنامج جلستين حواريتين، تناولتا أبرز محاور العمل المناخي في الوقت الراهن، وجمعت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان "الدبلوماسية المناخية والتعاون الدولي"، سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجموعة "ميكتا" لمناقشة دور الدبلوماسية متعددة الأطراف والشراكات الدولية في تعزيز الطموحات المناخية وترجمتها إلى نتائج عملية ومستدامة، وأدار الجلسة السيد نشاد شافي رئيس حركة الشباب العربي للمناخ - قطر، الذي أسهم في إثراء النقاش حول دور الحكومات والشباب والمجتمع المدني في التصدي للتحديات المناخية.
أما الجلسة الثانية، فحملت عنوان "الابتكار التجاري والحلول العملية للمناخ"، وركزت على الدور المتنامي لمختلف القطاعات وريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي في تطوير حلول مناخية مستدامة وقابلة للتوسع، وناقش المشاركون تحديات التنفيذ ومتطلبات التمويل والاستثمار، إلى جانب الفرص المتاحة لتوسيع نطاق الحلول المناخية في المنطقة.
وتضمنت الفعالية عرضا تقديميا بعنوان "التعليم وبناء القدرات المناخية للمستقبل"، قدمته الدكتورة ميرا شيت منسق البرامج والأستاذ المساعد في هندسة التصنيع الذكي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، استعرضت خلاله أهمية دمج مبادئ الاستدامة في البيئات التعليمية، وتنمية المهارات والكفاءات التقنية اللازمة لدعم التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على المعرفة والابتكار.
وأوضح السيد عبدالله النعمة المدير العام لمتاحف مشيرب، أن هناك إيمانا بأن المتاحف تؤدي دورا محوريا يتجاوز حفظ التراث، لتغدو منصات حيوية للحوار والتعلم وتبادل الأفكار حول القضايا التي ترسم ملامح المجتمعات ومستقبل الأجيال.
وأشار إلى أن استضافة فعالية "حوار ميكتا للمناخ 2026"، يعكس الالتزام الراسخ بتعزيز النقاش الهادف، الذي يجمع بين الثقافة والمعرفة والابتكار، ويستقطب رؤى وتجارب متنوعة لمعالجة التحديات العالمية المشتركة، منوها بأهمية دعم المبادرات التي تشجع على التعاون البناء وتلهم العمل الجماعي نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا.
من جانبه، قال سعادة السيد شين فلاناغان سفير أستراليا لدى الدولة، إن بلاده بصفتها رئيسا لمجموعة "ميكتا" لعام 2026، تفخر بجمع ممثلي الحكومات والخبراء وقادة الأعمال والشباب المناصرين للعمل المناخي في منصة واحدة لمناقشة حلول عملية لأحد أبرز التحديات التي تواجه عالم اليوم.
ولفت إلى أن التغير المناخي يعد قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية وتعاونا دوليا وثيقا، وأن شراكات مثل "حوار ميكتا"، تؤدي دورا محوريا في بناء التوافق، وتبادل الخبرات، وتحفيز العمل المشترك لتحقيق نتائج ملموسة.
وشدد على التزام أستراليا بدعم مخرجات عملية وطموحة تسهم في تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التغير المناخي، منوها بالشراكة مع تركيا لعقد مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، عبر نموذج تعاوني مبتكر يجسد وحدة الهدف والإرادة في مواجهة هذا التحدي العالمي المشترك.
وتشكلت مجموعة "ميكتا" عام 2013 بصفتها شراكة عابرة للأقاليم تضم مجموعة من القوى المتوسطة المؤثرة، وتتشارك الالتزام بدعم النظام الدولي القائم على القواعد، والتصدي للتحديات العالمية المشتركة من خلال التعاون العملي والحوار البناء.
ويشكل "حوار المناخ" منصة فاعلة لتبادل الخبرات والرؤى، وتعزيز الشراكات الدولية، واستكشاف مسارات عملية لتسريع وتيرة العمل المناخي استعدادا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، الذي تستضيفه تركيا، فيما يتولى وزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي رئاسة المفاوضات.
وتواصل متاحف مشيرب، من خلال استضافتها مبادرات نوعية مثل "حوار ميكتا للمناخ"، ترسيخ رسالتها المتمثلة في توفير منصات للحوار والتفاعل البناء، وربط الرؤى المحلية بالقضايا العالمية، عبر برامج ومبادرات تتناول القضايا الاجتماعية والثقافية والبيئية المعاصرة، وتسهم في تعزيز الوعي وإلهام التغيير الإيجابي نحو مستقبل أكثر استدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق