تحليل.. كيف تختلف الصين الآن عن تلك التي زارها ترامب في عام 2017؟

CNN Arabic 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحليل من بكين بقلم الزميلة سيمون مكارثي من شبكة CNN

(CNN)-- تبدو زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الصين عام 2017 وكأنها حدثت منذ زمن بعيد في تاريخ العلاقات الأمريكية الصينية.

لم تكن الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترامب الأولى قد أحدثت اضطرابًا بعد في سلاسل التوريد أو أعادت تشكيل العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين الرائدتين في العالم.

لم تكن حدة خطاب ترامب خلال جائحة كوفيد-19 قد أدت بعد إلى تدهور العلاقات بشكل حاد. ولم تكن حزمة القيود المفروضة على التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة وتمويل التكنولوجيا الموجه إلى الصين، بالإضافة إلى القيود المفروضة على التكنولوجيا الصينية في الولايات المتحدة، قد دخلت حيز التنفيذ بعد.

والآن، يصل ترامب إلى بلد شهد تحولاً جذريًا في مواجهة هذه التوترات التاريخية.

بذلت بكين، خلال السنوات الماضية، جهودًا حثيثة لعزل نفسها عن الصدمات والتوترات العالمية مع أكبر اقتصاد في العالم.

قد يهمك أيضاً

ونوعت بكين شركائها التجاريين الخارجيين لتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية، وحفزت شركاتها المحلية على التنافس  للسيطرة على المجالات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء، مع اللحاق بركب صناعة الرقائق المتطورة وغيرها من القطاعات التي تتخلف فيها الصين.

كما قامت بتحديث قطاعها الصناعي لضمان مكانتها في مستقبل التصنيع الآلي، مما عزز بشكل كبير من صادراتها الضخمة.

كل هذا لم يؤد إلا إلى تعميق التنافس بينها وبين الولايات المتحدة على الهيمنة التكنولوجية، والتي تنظر بدورها بحذر أكبر إلى الفائض التجاري العالمي الهائل للصين.

لكن هذا الأمر زاد من ثقة بكين بمكانتها على الساحة العالمية، مقارنةً بالولايات المتحدة.

وتجلّت هذه الثقة عندما ردّت بكين، قبل ما يزيد قليلاً عن عام، على الرسوم الجمركية الأمريكية، فرفعت الرسوم الجمركية بالمثل ضد واشنطن، واستغلت سيطرتها على سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة لإظهار قوتها. ومن المؤكد أن هذا سيتجلى في الأيام المقبلة.

هذه المرة، ومع وجود ترامب في صفّه، قد يشعر شي جين بينغ بمزيد من الاطمئنان بأنه حقق أحد أهداف الصين القديمة: أن تُنظر إليه على قدم المساواة مع الولايات المتحدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق