غرقت سفينة روسية تابعة لأسطول الظل، تحمل مفاعلات نووية لغواصات، في البحر الأبيض المتوسط، في حادثة أثارت تساؤلات حول وجهتها.
كانت السفينة "أورسا ميجور" في عرض البحر عندما تباطأت فجأة في 22 ديسمبر/كانون الأول 2024، ولاحظ رجال الإنقاذ الإسبان ذلك، فتواصلوا عبر اللاسلكي للاستفسار عما إذا كان هناك أي خلل.
وتُعد هذه من أغرب الحوادث المتعلقة بسفن أسطول الظل الروسي، حيث غرقت في ظروف غامضة، فيما اعترف قبطانها الروسي للمحققين بأنها كانت تحمل مفاعلين نوويين، ربما لغواصة.
كانت السفينة قد انطلقت من محيط سانت بطرسبرغ في أوائل ديسمبر/كانون الأول 2024، محمّلةً برافعتين و129 حاوية فارغة وغطاءين للصرف الصحي.
وأطلقت السفينة نداء استغاثة بعد تعرضها لثلاثة انفجارات أدت إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم، وأفاد القبطان بوجود ثقب كبير في جانبها.
وأرسلت السلطات الإسبانية سفينة لإنقاذ 14 ناجيًا روسيًا، بينهم القبطان، الذي بدأ بمساعدة المحققين في تجميع تفاصيل ما حدث.
لكن بعد ساعات، تغيّر الوضع، إذ أطلق الجيش الروسي قنابل مضيئة فوق السفينة، تلتها سلسلة انفجارات أدت إلى غرقها في قاع البحر.
وطالبت موسكو باستعادة طاقمها، قبل أن يبلغ القبطان المحققين الإسبان بأن السفينة كانت تحمل مكونات لمفاعلين نوويين، يُرجح أنهما لغواصة، مشيرًا إلى أنه لا يعلم ما إذا كانا يحتويان على وقود.
ولم تُسجَّل أي أدلة على تسرب إشعاعي.
كما أبلغ القبطان المحققين أنه كان يعتقد أن وجهة السفينة كانت كوريا الشمالية، التي كانت قد أرسلت قوات لدعم روسيا في غزو أوكرانيا، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المقابل الذي قدّمته موسكو.
وبعد نحو عام، أعلنت كوريا الشمالية أنها بنت أول غواصة تعمل بالطاقة النووية.
وبعد حوالي أسبوع من الحادث، وصلت سفينة أبحاث روسية تُدعى "يانتار" إلى موقع الحطام وبقيت هناك نحو خمسة أيام، تخللتها أربعة انفجارات إضافية، يُرجح أنها دمرت ما تبقى من الحطام.
ولم ترد الجيوش الروسية والإسبانية والبريطانية على طلبات التعليق، كما امتنع البنتاغون عن التعليق.








0 تعليق