الجزائر وأنغولا: إرادة مشتركة لتجسيد شراكة استراتيجية شاملة

النهار اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تصريح إعلامي مشترك، أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رفقة رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورينسو، متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، المبنية على نضال مشترك ضد الاستعمار. والذي ساهم في دعم حركات التحرر عبر القارة الإفريقية.

ورحب رئيس الجمهورية، في مستهل تصريحه، بالضيف الأنغولي والوفد المرافق له، معتبراً هذه الزيارة فرصة لتعزيز أواصر الصداقة واستعراض واقع التعاون الثنائي وآفاق تطويره. في إطار إرادة سياسية مشتركة ترمي إلى بناء شراكة استراتيجية شاملة ومثمرة.

وقد شملت المحادثات بين الجانبين عدة قطاعات حيوية، من بينها المحروقات، الزراعة، الصناعة، الصناعة الصيدلانية، الطاقات المتجددة، الصحة، الرقمنة، والتكوين. إلى جانب تطوير آليات تبادل الخبرات. سواء عبر اللجنة المشتركة أو من خلال مجلس الأعمال المشترك الذي تم توقيع اتفاق إنشائه. ليكون فضاءً دائماً لتشجيع الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين.

كما أكد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر لدعم جهود التنمية في أنغولا، خاصة في مجال تكوين الإطارات. معبّراً عن ارتياحه لما تم التوصل إليه من اتفاقيات تعزز الإطار القانوني للتعاون الثنائي وتفتح آفاقاً جديدة للتكامل الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أعلن عن إطلاق خط جوي مباشر بين الجزائر ولواندا ابتداءً من شهر جويلية المقبل. باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التقارب بين الشعبين ودعم المبادرات الاقتصادية والسياحية.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا، وتكثيف التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة. وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، ضمن مقاربة إفريقية قائمة على الحلول السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

كما أشاد رئيس الجمهورية بالدور الذي تضطلع به أنغولا في الوساطة وتسوية النزاعات، خاصة في منطقة البحيرات الكبرى، وكذا خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي. مؤكداً أهمية دعم مسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي، لا سيما عبر منطقة التجارة الحرة القارية والمشاريع الهيكلية الكبرى.

وجدد الطرفان تمسكهما باحترام القانون الدولي، ووقوفهما إلى جانب حق الشعوب في تقرير مصيرها. وفي مقدمتها الشعبان الصحراوي والفلسطيني، وفق ما تنص عليه القرارات والمواثيق الدولية.

وفي ختام التصريح، عبّر رئيس الجمهورية عن تقديره لمشاعر الصداقة التي أظهرها الرئيس لورينسو تجاه الجزائر، من خلال تكريم رموزها التاريخية. مشدداً على أهمية تعزيز التعاون في مجال الذاكرة والتاريخ. بما يسهم في صون الذاكرة الجماعية وإحقاق العدالة التاريخية، موجهاً دعوة رسمية لزيارة أنغولا سيتم تلبيتها في أقرب فرصة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق