تحتفل دولة الكويت اليوم الأحد بمراسم رفع العلم تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إيذانا ببدء احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية.
ويمثل يوم رفع العلم انطلاقة الاحتفالات الوطنية بالذكرى الـ 65 للعيد الوطني والـ 35 ليوم التحرير لتبقى معانيها وقيمها ودلالاتها حية وخالدة في نفوس أبناء الوطن يستذكرون فيها مسيرته التاريخية المجيدة والإنجازات المتحققة في عهود قياداته الحكيمة في كل المجالات.
وتجسد هذه المناسبات الوطنية أيضا معاني الولاء بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي وتعكس مكانة العلم باعتباره يمثل تاريخ مجتمع وهوية وطن يلتف حوله أبناء الوطن في مختلف الأحداث والمناسبات.
ويأتي هذا الاحتفال حرصا من القيادة الحكيمة على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح المواطنة وغرس القيم في نفوس المواطنين وتعميق مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن والتأكيد على أن علم البلاد سيبقى راية العزة والسيادة ورمز الوحدة الوطنية وعنوانا لمسيرة البناء والنهضة.
وشهد علم الكويت الرسمي مراحل تغيير عديدة إلى أن اعتمد بشكله الحالي حينما أصدر الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح مرسوما أميريا بهذا الشأن في 7 سبتمبر 1961 ليرفع العلم على ساريات المؤسسات والدوائر الحكومية في 24 نوفمبر 1961 للمرة الأولى في مراسم احتفالية مهيبة عمت البلاد.
واستوحيت ألوان علم الكويت من بيتين للشاعر العربي صفي الدين الحلي قال فيهما:
إنا لقوم أبت أخلاقنا كرما أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا
واتخذ علم الكويت قديما عددا من الأشكال الرسمية وغير الرسمية كعلامة الهلال والنجمة باللون الأبيض وأخرى تحمل اللون الأحمر مصحوبة بكلمة (كويت) ذات اللون الأبيض إلى أن وصل إلى العلم الحالي ذي الألوان الأسود والأبيض والأحمر والأخضر.
وبهذه المناسبة تشهد محافظات الكويت الست مراسم رفع العلم في أجواء احتفالية معلنة فيها بدء الفعاليات والأنشطة الوطنية في أرجاء البلاد فيما تتزين الشوارع والمباني الحكومية بصور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وعلم الكويت في مشاهد تعكس البهجة والفخر بهاتين المناسبتين.
وفي هذه الأجواء الوطنية تستذكر الكويت عيدها الوطني وهو اليوم الذي استقلت فيه ومضت بخطى ثابتة لتضع بصمتها في المحافل الدولية وتقيم العلاقات الوثيقة مع الدول العربية والصديقة وتسعى إلى تحقيق الأمن والسلام بفضل سياستها الرائدة في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
كما تستذكر الكويت في ذكرى تحريرها الـ35 يوم التحرير المجيد الذي تحررت فيه من براثن الاحتلال العراقي الغاشم وشهداءها الأبرار الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والفداء وسطروا تضحياتهم في سبيل تحرير البلاد من الغزاة المعتدين.
وتتجلى هذه المناسبة في مظاهرها المختلفة التي تستهدف تدعيم أواصر الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الكويتي مستلهمين منها العبر والمعاني السامية ومستذكرين كفاح الآباء والأجداد الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.






0 تعليق