الدوحة - الراية :
أُقيم أمس نهائي بطولة الطلع في مِهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة (مرمي 2026)، حيث أسفرت المنافسة عن فوز صقار واحد بالمركز الأوّل، ولم يحصل أي من المتسابقين على المراكز الأخرى لعدم الصيد والقدرة على الطلع.
وﻳُﻘﺎم المِهرجان ﺗﺤﺖ رﻋﺎﻳﺔ ﺳﻌﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﺟﻮﻋﺎن ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ، ويحظى بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية «دعم» في ﺻﺒﺨﺔ ﻣﺮﻣﻲ ﺑﺴﻴﻠﻴﻦ، ويستمر إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
أُقيم نهائي بطولة الطلع بين خمسة صقارين وهم: عبدالهادي جابر حسين، علي حسن الساعي (صقران) عبدالهادي عبيد المري، ثم شاهين سالم الدوسري، لتسفر المنافسة عن فوز علي حسن الساعي بالمركز الأوّل، بينما تمَّ حجب المركزين الثاني والثالث نتيجة عدم قدرة الصقور المتنافسة الأخرى على الطلع والصيد. بينما سيتم بَدء بطولة الدعو محلي اليوم والتسجيل في بطولة «الرماية» دولي.
علي المنصوري: نسخة استثنائية في الطلع ومختلف البطولات
قَالَ السيد علي عياش المنصوري، رئيس لجنة بطولة الطلع في مهرجان مرمي، إن الدور النهائي شهد فوز صقار واحد من بين الخمسة المتنافسين، على الرغم من أن كل الصقور التي وصلت النهائي صقور أبطال، وهي صفوة صقور الطلع؛ حيث ظهرت قوتها في المراحل الأولى والدور نصف النهائي لكن التوفيق والرزق من عند الله.
وأعربَ رئيس لجنة الطلع، عن تهانيه للفائز علي حسن الساعي، وأمنياته بالتوفيق للجميع في النسخة القادمة من البطولة، مؤكدًا أن اللجنة المنظمة حريصة على إفادة الجميع، وأن تقدّم نسخة استثنائية في بطولة الطلع ومختلف البطولات، ولذا تختار باستمرار المَيدان الذي يساعد الصقارين على الطلع، وفي الوقت نفسه لا تبدأ منافسات البطولة بدون رؤية واضحة تمامًا، ولذا تم تأجيل بعض المجموعات وذلك تأكيدًا على مبدأ المساواة بين الجميع وإتاحة الفرصة كاملة لهم. وأشادَ السيد علي بن عياش المنصوري بجهود فريق لجنة بطولة الطلع وخاصة الحكام الذين يرافقون المتسابقين في البطولة تأكيدًا على أحقيتهم بالتأهل والفوز، مؤكدًا أن البطولة تعتبر من أهم بطولات مهرجان مرمي، حيث تعبّر عن فلسفة المهرجان في الحفاظ على المورث القطري وعودة الصقارين إلى حياة الآباء والأجداد، حين كانوا يمارسون المقناص في حياتهم ومعاشهم، فكان الصقر رفيقًا دائمًا لأهل الصحراء.
الأجانب يتعرفون على الموروث القطري
حَظي مِهرجان مرمي يوم أمس بزيارات العديد من الزوّار الأجانب الذين حرصوا على التعرّف عن قرب على جانب من الموروث القطري.
وقالَ السيد إليوت فيل، زائر من فرنسا ومقيم في قطر، إن شغفه بالتعرّف على الثقافة القطرية كان الدافع الرئيسي لزيارته، مؤكدًا أن الصقارة تحتل مكانة كبيرة في وِجدان المجتمع القطري. وأضافَ: «أدرك مدى أهمية الصقور في قطر، فهي ليست مجرد هواية، بل جزء أصيل من التراث والهُوية». وأوضح أن زيارته جاءت برفقة مجموعة تشترك في الاهتمام نفسه، قائلًا: «قررنا أن نأتي معًا لأننا نعمل كفريق واحد، ولدينا شغف مشترك بمعرفة المزيد عن عالم الصقور، ومتابعة هذه الثقافة العريقة عن قرب، ورؤيتها وهي تُمارس على أرض الواقع».
صقارون: تنظيم متقن وبطولات تلبّي الطموحات
أشادَ عدد من الصقارين المشاركين في بطولة هدد التحدي ضمن مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد بما يقدّمه المهرجان من تنظيم متقن وبطولات متنوعة تلبّي طموحاتهم وتعزّز حضور رياضة الصقارة، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الاستماع لملاحظاتهم التطويرية.
وطالبَ عدد من الصقارين بدراسة نقل ميدان هدد التحدي إلى عمق الصحراء، بعيدًا عن المخيمات والمنشآت القريبة، بما يضمن سلامة الصقور ويحسّن مسار المنافسة ويُحقق عدالة أكبر بين المشاركين.
وقال نايف بخيت العذبة المري، عضو فريق الشهامة، إنه تم تسجيل 7 صقور للفريق في بطولة هدد التحدي لهذا العام، مشيدًا بالمهرجان من حيث التنظيم العام، ومؤكدًا أن اللجنة المنظمة تقوم بواجبها على أكمل وجه.
وفي تصريحٍ مماثلٍ، قال عبدالله علي المري، المشارك هذا العام بصقرين في بطولة هدد التحدي ضمن مهرجان مرمي للصقور والصيد: إن المهرجان يلبّي طموحات الصقارين من خلال ما يقدمه من بطولات متنوعة تسهم في تطوير المنافسات والحفاظ على هذا الموروث العريق، مشيدًا بجهود اللجنة المنظمة وحُسن التنظيم. وأعربَ المري عن اتفاقه مع نايف بخيت العذبة في أهمية دراسة نقل ميدان هدد التحدي إلى داخل الصحراء، بما يضمن الابتعاد عن المخيمات والمصنع القريب من موقع المنافسات، مؤكدًا أن هذه الخُطوة ستسهم في تحسين بيئة السباق.
وقالَ راشد عبدالرحمن العذبة إن مشاركتهم في بطولة هدد التحدي تأتي باسم فريق محمد عبدالرحمن العذبة، حيث تم تشكيل الفريق باسم الأخ الأكبر، موضحًا أنهم يشاركون هذا العام بصقرين فقط، إلا أنهما من فروخ الشواهين المتميزة والقوية.
وأشارَ العذبة إلى أن الفريق يشارك في مهرجان مرمي منذ 4 سنوات، وقدم خلالها منافسات قوية، وتمكن من التأهل أكثر من مرة في النسخ السابقة. وأعربَ عن أمله في العودة إلى مِنصات التتويج من جديد، لافتًا إلى أن استعداد الفريق لم يكن كافيًا هذا العام.
واقترح أن تتم إعادة موقع المقر مسافة 5 كيلومترات إلى الداخل، ليكون بعيدًا عن المصانع والمخيمات، بما يسهم في تحسين ظروف المنافسة وضمان سلامة الصقور وتحقيق عدالة أكبر بين المُشاركين.
محمد النابت: النَّيْل من الزاجل ليس سهلًا
أُقيمت في الفترة المسائيّة أمس منافسات المجموعة الحادية عشرة في بطولة هدد التحدي، لتسفر عن فوز وتأهل صقار واحد فقط للنهائي، وهو محمد جار الله النابت، ليقوم السيد متعب مبارك القحطاني، رئيس مِهرجان مرمي، بتتويجه في موقع المهرجان.
وأعربَ محمد جار الله النابت عن سعادته بالفوز والتأهل لنهائي هدد التحدي، معتبرًا أن هذا نجاح لأهل الشواهين جميعًا، خاصة أن النيل من الحمام الزاجل ليس سهلًا، والمنافسة مع عبدالله فخرو متواصلة، والبطولة سجال بين الشواهين والزاجل باستمرار، وهذه متعة مسابقة هدد التحدي.
وأعلنتِ اللجنةُ المنظمة لمِهرجان مرمي بَدء التسجيل في بطولة «الرماية» دولي، التي تُقام يوم السبت 17 يناير الجاري بالتعاون مع نادي الرمي الرياضي، ويستمر التسجيل حتى 15 يناير، بينما تبدأ اليوم الثلاثاء في الفترة الصباحية بطولة الدعو محلي، حيث تقام منافسات فئات فرخ جير شاهين، فرخ حر إنتاج محلي، وإنتاج محلي جميع الصقور، على أن تتواصلَ بطولة الدعو لباقي الفئات حتى الجمعة المُقبل. كما تُقام اليوم في الفترة المسائيّة منافسات المجموعة الثانية عشرة لبطولة هدد التحدي.
علي الساعي: محطة سنوية مهمة للصقارين
من جهته قالَ علي حسن الساعي الفائز بالمركز الأوّل في بطولة الطلع، إنه سعيد بهذه النتيجة التي تتوّج جهده خلال البطولة وصولًا إلى النهائي، مؤكدًا أنه بذل جهدًا في التدريب واختيار الصقور المشاركة، حيث وصل إلى النهائي صقران ضمن صفوة الصقور ليكون في النهاية الفوز بأحدهما، ونحمد الله على توفيقه، معربًا عن أمنياته بالتوفيق للجميع.
وتقدّم الساعي بالشكر إلى اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي، مؤكدًا أن المهرجان بات محطة سنوية مهمة للصقارين ينتظرونه بشغف لتنوّع بطولاته.


0 تعليق