وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير أصدرته اليوم، السبت 3 كانون الثاني، 1,108 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز تم تسجيلها في عام 2025، منها 52 حالة في كانون الأول الماضي.
ووفقًا للتقرير الذي نشرته الشبكة عبر “موقعها الرسمي“، تم توثيق 1,108 حالة اعتقال من بينهم 73 طفلًا و26 سيدة، شملت 252 حالة على يد قوات الحكومة السورية بينهم طفل و5 سيدات، و768 حالة على يد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بينهم 72 طفلًا و14 سيدة، و88 حالة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة (الجيش الوطني) بينهم 7 سيدات.
وسجلت محافظة دير الزور، بحسب الشبكة، الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تلتها حلب والرقة، ثم حمص.
وأشار التقرير إلى أنَّ عدد حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الحكومة السورية، يفوق عدد حالات الاحتجاز التعسفي، بسبب عمليات الإفراج عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي، ممن تم احتجازهم على خلفية ارتباطهم بنظام بشار الأسد بعد سقوطه في 8 كانون الأول 2024.
بينما فاقت حالات الاحتجاز التعسفي التي نفّذتها “قسد” بشكل ملحوظ عدد حالات الإفراج، بسبب حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت مدنيين بغرض اقتيادهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، إضافةً إلى اعتقالات أخرى طالت مدنيين بسبب مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية.
كانون الأول 2025
وثق التقرير ما لا يقل عن 52 حالة اعتقال تعسفي في كانون الأول 2025، بينهم 3 أطفال، منهم 9 حالات على يد قوات الحكومة السورية، و43 حالة على يد قوات “قسد”، بينهم 3 أطفال.
وسجلت محافظة دير الزور الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تلتها حلب ثم الرقة.
كما وثقت الشبكة 569 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، من بينهم 73 حالة معظمهم من أبناء محافظات ريف دمشق والسويداء واللاذقية وطرطوس وحماة، ممن تم احتجازهم في سياق المحاسبة، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.
ومن بينهم أشخاص تم احتجازهم على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا وطريق دمشق- السويداء، وعدد من القرى في محافظة السويداء بين 29 من نيسان و4 من أيار 2025.
مقتل 3338 شخصًا خلال عام 2025
ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 3338 شخصًا خلال عام 2025، من بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، و32 ضحية نتيجة التعذيب.
واستند التقرير الصادر في 1 من كانون الثاني الحالي، إلى عملية رصد ومراقبة مستمرة للحوادث، بالاعتماد على مصادر متعددة وشبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر، إلى جانب تحليل الصور والمقاطع المصورة المتاحة.
من بين 3338 شخصًا الذين تم توثيق مقتلهم في عام 2025، قُتل 73 مدنيًا بينهم 8 أطفال و6 سيدات و16 شخصًا تحت التعذيب، إضافة إلى مجزرتين على يد قوات الحكومة السورية.
كما قتلت قوات نظام الأسد 14 مدنيًا، بينهم 9 أطفال وسيدة، وواحد من كوادر الدفاع المدني، وشخص بسبب التعذيب.
بينما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 73 مدنيًا بينهم 15 طفلًا و14 سيدة و12 شخصًا بسبب التعذيب، فيما قتل الجيش الوطني 5 مدنيين، بينهم 2 طفل وسيدة وشخص بسبب التعذيب، كما قتلت قوات التحالف الدولي مدنيين أحدهما طفل.
وعلى يد القوات الإسرائيلية، وثق التقرير مقتل 62 مدنيًا، بينهم 3 أطفال و3 سيدات، فيما تم توثيق مقتل 35 مدنيًا على يد القوات التركية، بينهم 14 طفلًا و5 سيدات و3 من الكوادر الطبية، إضافة إلى مجزرة واحدة.
كذلك وثقت الشبكة مقتل 1365 شخصًا، بينهم 177 طفلًا و119 سيدة، على يد جهات لم تتمكن من تحديدها.
وفيما يتعلق بالاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية، أشار التقرير إلى توثيق ما لا يقل عن 65 حادثة اعتداء خلال عام 2025، بينها 11 اعتداء على منشآت تعليمية، و8 على منشآت طبية، و9 على أماكن عبادة من مساجد وكنائس.
التقرير يتضمن الضحايا الذين تمكن فريقها من توثيق مقتلهم خلال الشهر الماضي، وخلال عام 2025، ونوهت الشبكة، إلى أن بعض الوفيات الموثقة قد تكون وقعت قبل أشهر أو سنوات، لذلك جرى إدراج تاريخ التوثيق إلى جانب التاريخ المقدر لوقوع الحادثة، مع الأخذ بالاعتبار التغير الجذري الذي طرأ على السلطة ومناطق السيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024.
وأكدت الشبكة أنها لا تزال توثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، سواء نتيجة ممارسات الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية الناتجة عن قصف سابق، أو وفاة مواطنين متأثرين بإصابات لحقت بهم جراء قصف سابق لقوات الأسد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى


0 تعليق