التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرئيس لى جاى ميونج، رئيس جمهورية كوريا، اليوم، بمقر الرئاسة الكورية فى سول.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوى، بأن الرئيس الكورى كان فى استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الرئاسة الكورية، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، التى تضمنت عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس، كما وقع الرئيس فى سجل كبار الزوار، والتُقطت صورة تذكارية للرئيسين.
وأشار السفير محمد الشناوى إلى أنه تم عقد لقاء ثنائى بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين أكد خلالها الرئيس السيسى، وجود توافق تام مع رئيس كوريا الجنوبية لى جاى ميونج بشأن التعاون بين مصر وكوريا الجنوبية فى كل المجالات، مشيرًا إلى التزام الدولة المصرية بتطوير هذا التوجه ودعمه.
وقال رئيس الجمهورية إن كوريا الجنوبية أصبحت شريكًا مهمًا لمصر، لا سيما عقب الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يؤكد أن السنوات المقبلة ستشهد نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف الرئيس السيسى: «إننا ملتزمون بتشجيع زيادة الاستثمارات الكورية الجنوبية فى مصر، كما نتطلع إلى تكثيف التشاور السياسى مع كوريا الجنوبية».
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن مصر بذلت جهودًا حثيثة لاستعادة الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة فى الممرات البحرية الدولية، وعدم تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها لساحات أخرى.
وأضاف الرئيس السيسى، خلال جلسة المباحثات والمؤتمر الصحفى الذى عقده مع نظيره الكورى الجنوبى الرئيس لى جاى ميونج ، أمس، أن سياسة مصر داعمة لاستقرار منطقة القرن الإفريقى والحفاظ على سيادة دوله، وهى السياسة الرافضة لأى إجراءات تهدف لخلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.
رئيس كوريا الجنوبية: بدء المفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية الشاملة مع مصرقال الرئيس الكورى الجنوبى لى جاى ميونج، إن كوريا الجنوبية ومصر أعلنتا رسميًا بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، وذلك بعد اتفاقهما خلال القمة السابقة التى عقدت فى القاهرة، العام الماضى، على المضى قدمًا فى إبرام الاتفاقية.
وتمنى الرئيس الكورى، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، إبرام الاتفاقية فى أقرب وقت ممكن، بما يشكل أساسًا متينًا لتوسيع التعاون الاقتصادى بين البلدين ليشمل مجالات واسعة تتجاوز التجارة والاستثمار.
وأضاف أن الجانبين أصدرا بيانًا مشتركًا يرتقى بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، واتفقا على العمل من أجل تحويل الاتفاقيات التى سبق التوصل إليها بين البلدين إلى إنجازات ملموسة تعود بالنفع على شعبيهما.
وأشار إلى أنه فى مجالات الطاقة والصناعة والعلوم والتكنولوجيا، جرى توقيع مذكرة تفاهم فى مجال بناء السفن، بما يسهم فى تطوير صناعة بناء السفن الصديقة للبيئة فى مصر، ومواصلة التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، مستفيدًا من القدرات العالمية التى تتمتع بها كوريا الجنوبية فى هذا القطاع. وفيما يتعلق بالتعاون فى مجال الدفاع والصناعات العسكرية، قال إن الجانبين اتفقا على أن الإنتاج المشترك لمدافع الـ«هاوتزر» ذاتية الحركة من طراز «K-9» ترسخ كنموذج ناجح للتعاون فى الصناعات الدفاعية.
وأكد سعى بلاده لتطوير التعاون فى مجال الصناعات الدفاعية بما يتجاوز مجرد تصدير أنظمة الأسلحة، وصولًا إلى شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، تسهم فى تعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية وتوسيع قاعدتها الصناعية.
وأعلن تحديد العام المقبل عامًا للتبادل الثقافى بين كوريا الجنوبية ومصر، بهدف تنشيط وتعزيز التبادلات بين شعبى البلدين.
وناقش الرئيسان الأوضاع المرتبطة بالسلام والاستقرار فى المجتمع الدولى، بما فى ذلك شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط.
وأوضح الرئيس «لى» أن القاهرة وسول اتفقتا على مواصلة الجهود المشتركة من أجل الاستعادة العاجلة للسلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية ضمان التدفق السلس للخدمات اللوجستية البحرية الدولية، وحماية حرية الملاحة الآمنة لجميع السفن.
كما عرض الرئيس الكورى على الرئيس السيسى رؤية الحكومة الكورية الجنوبية لتحقيق التعايش السلمى فى شبه الجزيرة الكورية، مؤكدًا فلسفته الراسخة بأن صنع السلام الذى يغنى عن الحاجة إلى القتال هو الضمان الأكثر قوة وصلابة للأمن.
توقيع 12 اتفاقية.. ودعوة لإنشاء منطقة صناعية فى مصرقال الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه أكد، خلال مشاركته فى اجتماع منتدى رجال الأعمال المصرى الكورى، فرص التعاون والاستثمار أمام الشركات الكورية فى مصر، والتزام الدولة المصرية الكامل بتشجيع الشركات الكورية والعمل على تيسير وجودها، وتلبية احتياجاتها فى مختلف المجالات محل اهتمامها.
وأعرب عن تطلعه إلى إنشاء منطقة صناعية كورية فى مصر، تكون منصة لتوطين الصناعات الكورية والانطلاق منها إلى أسواق إفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة بين مصر وتلك الأسواق.
كما أكد رئيس الجمهورية تطلعه إلى تكثيف التشاور السياسى على مستوى القمة المصرية الكورية الجنوبية، بشأن سبل التعاون فى مواجهة التحديات الدولية التى تواجه الأمن والاستقرار الدوليين. وجدد السيسى شكره لنظيره الكورى الجنوبى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مهنئًا إياه بما حققته كوريا الجنوبية من تقدم وتطور، ومؤكدًا أن مصر ستكون صديقًا مخلصًا يسعى إلى البناء والتنمية والتعاون.
وفى ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، ليصبح إجمالى عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تم توقيعها خلال الزيارة ١٢ مذكرة.
وخلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الرئيس عبدالفتاح السيسى مع نظيره الكورى الجنوبى، أمس، أكد رئيس الجمهورية أن الارتقاء بالعلاقات المصرية- الكورية الجنوبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، يعد محطة جديدة، ينطلق منها مستقبل واعد للعلاقات الراسخة والقائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
وقال الرئيس السيسى، خلال المؤتمر: «أود أن أعرب عن جزيل الشكر لفخامة الرئيس لى جاى ميونج على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة فى ثانى زيارة أقوم بها إلى جمهورية كوريا الصديقة، كما أتوجه بالتهنئة للشعب والحكومة الكورية بمناسبة حلول يوم التأسيس الوطنى فى الثالث من أكتوبر، متمنيًا لجمهورية كوريا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار».
وأضاف: «لقد ارتبط الشعبان المصرى والكورى بعلاقات وطيدة منذ فترات تاريخية انتقلت خلالها التجارة والثقافة بين منطقتى شرق آسيا والشرق الأوسط عبر مصر وجمهورية كوريا لتنشئ بذلك أساسًا متينًا لعلاقات راسخة تطورت خلال العقود الأخيرة».
وتابع: «العلاقات المصرية- الكورية شهدت خلال السنوات العشر الماضية، منذ آخر زيارة قمت بها لبلدكم الصديق، نقلة نوعية عززت من التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، لا سيما فى قطاع التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعى والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة، بما جعل من الارتقاء بمستوى هذه العلاقات ضرورة للاستفادة من الإمكانات الكبيرة لدى البلدين وتحقيق المنفعة المشتركة».
واستطرد: «نتوج اليوم الزخم المتنامى فى علاقاتنا الثنائية من خلال الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات المصرية- الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، باعتبارها محطة جديدة ينطلق منها مستقبل واعد لعلاقاتنا الراسخة والقائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وتعكس هذه الخطوة الأهمية التى يوليها البلدان لدفع العلاقات بينهما وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المصرى- الكورى فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية».
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية كوريا الصديقة تأتى فى ظل سياسة خارجية مصرية متوازنة ومتنوعة وقائمة على أساس الاتزان الاستراتيجى وحريصة على تطوير العلاقات مع جميع الدول وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة.
ولفت إلى أن الشراكة المصرية- الكورية تسهم فى دعم الاستقرار والأمن الدوليين والحفاظ على أسس النظام الدولى القائم على مبادئ وأحكام القانون الدولى، جنبًا إلى جنب مع تحقيق التنمية والازدهار لشعبى البلدين والعالم.
وأردف: «إننا فى مصر ننظر بإعجاب وتقدير للتجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية الرائدة، والتى استطاعت أن تحقق معجزة اقتصادية يشهد لها العالم وباتت مصدر إلهام للدول النامية الساعية لتحقيق التنمية المستدامة، ونتطلع للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والإمكانات المتاحة لدى البلدين». وأكمل: «نتطلع لتوسيع الاستثمارات الكورية الصناعية فى مصر، بما يسهم فى دعم برامجنا الطموحة لتوطين الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى والصناعى والتكنولوجى بين البلدين، فضلًا عن توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية».
جهود مصرية حثيثة لاستعادة استقرار الشرق الأوسط وضمان حرية الملاحةعن الأوضاع العالمية، أكد الرئيس السيسى، خلال المؤتمر الصحفى: «لقد تناولت مع الرئيس لى جاى ميونج خلال مباحثاتنا التطورات المتسارعة التى يشهدها عالمنا وتزايد بؤر التصعيد والتوتر فى مناطق عدة، فى مقدمتها الشرق الأوسط، وقد عكست مباحثاتنا تقاربًا كبيرًا فى وجهات النظر، واتفاقًا على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار فى منطقتى الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية».
وأضاف: «لقد استعرضت فى هذا الإطار الجهود المصرية الحثيثة لاستعادة الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة فى الممرات البحرية الدولية، وعدم تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها لساحات أخرى، كما أكدت سياسة مصر الداعمة لاستقرار منطقة القرن الإفريقى والحفاظ على سيادة دوله، وهى السياسة الرافضة لأى إجراءات تهدف لخلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها، حيث شددت على أن مسئولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شئونه تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له».
وأوضح الرئيس السيسى أنه أكد، كذلك، لنظيره الكورى الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر، باعتبارها مسألة وجودية للشعب المصرى، وبالنظر لأن النيل يمثل شريانًا للحياة لأكثر من مائة مليون مصرى.
واستطرد: «شددت على دعم مصر للتنمية فى دول حوض النيل الشقيقة، إلا أنها ترفض الإجراءات الأحادية التى تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولى ذات الصلة وتمس بحقوق مصر المائية.»
كما أكد الرئيس السيسى موقف مصر الثابت تجاه ضرورة تحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها «القدس الشرقية»، وذلك من أجل تحقيق السلام الدائم بالمنطقة، معربًا عن التطلع لاعتراف مزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أيضًا تقديره للمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلًا فى إعادة إعمار قطاع غزة.
وشدد الرئيس السيسى على الرفض الكامل لأى مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى، وكذلك رفض التصعيد الإسرائيلى الخطير للأوضاع فى الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وفى ختام المؤتمر الصحفى، توجه الرئيس السيسى بالشكر للرئيس لى جاى ميونج على حسن الاستقبال، مؤكدًا التطلع للعمل معًا لتحقيق الرخاء للشعبين الصديقين، والبناء على ثلاثة عقود من النجاح المشترك.
وأجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى زيارة إلى المقبرة الوطنية فى سول، وذلك فى إطار زيارة الدولة التى يجريها إلى جمهورية كوريا.
وكان فى استقبال رئيس الجمهورية لدى وصوله الرئيس الفخرى لمقبرة سول الوطنية، حيث قام الرئيس بوضع إكليل من الزهور تكريمًا لأرواح شهداء كوريا.
كما دوّن رئيس الجمهورية كلمة فى سجل كبار الزوار بالمقبرة الوطنية، معربًا عن تقديره واعتزازه بهذه المناسبة.
- الرئيس فى سول.. اليوم لقاء قمة بين السيسى ولى جاى ميونج لبحث التعاون المشترك
- عاجل ـ مصر وكوريا الجنوبية ترتقيان بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية.. تعاون موسع في الاقتصاد والدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي
- كوريا الجنوبية واليابان: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه البحر
- سفير كوريا الجنوبية: أولويتي بناء علاقات أقوى وأعمق مع الكويت
- السفير الفرنسي بالجزائر: “هذه هي مهمتي في الجزائر”






