اتفقت مصر وجمهورية كوريا على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، استنادًا إلى العلاقات الودية والمتميزة والراسخة بين البلدين، وتجديدًا لالتزامهما بتعزيز التعاون القائم على رؤيتهما المشتركة للسلام والازدهار.
ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، سيعمل البلدان على تعميق وتوسيع آفاق التعاون المستقبلى فى عدد من المجالات، على رأسها التعاون السياسى، وفق بيان مشترك أصدرته البلدان بمناسبة زيارة الدولة التى يجريها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كوريا.
وتعهدت مصر وكوريا بالعمل على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل على مختلف المستويات، بما فى ذلك استمرار الحوار والمشاورات بين وزارتىّ الخارجية باعتبارهما قناة لتبادل الرؤى بشأن المجالات الرئيسية للتعاون الاستراتيجى والقضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.
وفى هذا الإطار، رحب الجانبان بعقد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجى بين وزيرى الخارجية بمدينة سول، فى ٢ يونيو ٢٠٢٦، على أن يواصلا مناقشة ومتابعة التقدم المحرز فى مختلف جوانب العلاقات الثنائية.
وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعى، رحب البلدان باستمرار التعاون فى قطاع الدفاع، متعهديّن بمواصلة السعى لتحقيق المزيد من التقدم بمجال التعاون فى الصناعات الدفاعية.
أما المجال الثالث للتعاون فيتمثل فى التعاون الاقتصادى والتنموى، وفيه أعرب البلدان عن التزامهما الراسخ بالعمل المشترك لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التعاون الاقتصادى الشامل، مع ترحيب زعيمىّ البلدين بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» فى هذا السياق.
كما سيعمل البلدان على توسيع التعاون فى مختلف القطاعات والمجالات، بما فى ذلك التصنيع، خاصة صناعة السفن والمركبات الكهربائية، الطاقة، البنية التحتية، التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعى، المدن الذكية، تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، فضلًا عن زيادة الاستثمارات فى هذه المجالات.
وأقر الجانبان بالأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة استراتيجية إلى إفريقيا، مؤكديّن الإمكانات الواعدة لتوسيع التعاون الثلاثى بين مصر وجمهورية كوريا والدول الإفريقية.
وفى التعاون الثقافى والتعليمى، سيواصل البلدان تنفيذ مختلف أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم المعنية، مع تأكيد الجانبيّن التزامهما بتشجيع المزيد من التبادل الثقافى، إدراكًا لما يتمتع به البلدان من أصول ثقافية ثرية، تشمل المحتوى الإبداعى والتراث التاريخى، فضلًا عن الاتفاق على تخصيص ٢٠٢٧ عامًا للتبادلات الثقافية.
وفى التعاون الإقليمى والدولى، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الحوار الاستراتيجى بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد البلدان على أن هذه الشراكة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المثمر الذى يحقق المنافع لشعبىّ كوريا ومصر، ويسهم فى تعزيز الاستقرار والازدهار.
- تعزيز التعاون في الاقتصاد والدفاع والثقافة.. مضمون البيان المشترك بين الجزائر وألمانيا
- «الكهرباء والإعلام»: شراكة لتعزيز الترشيد
- السيسي من سول: الشراكة الاستراتيجية مع كوريا محطة جديدة.. ورسائل حاسمة بشأن النيل والبحر الأحمر وفلسطين
- 1500 منحة.. "التخطيط" و"إسلسكا" تبحثان تجديد شراكة تأهيل القيادات الحكومية
- وزارة الإنتاج الحربي تشارك بمعرض "أوتوتيك 2026"






