أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقاً، أن استمرار التوترات الجيوسياسية والنزاعات الحالية يمثل عبئاً إضافياً على الموازنة العامة للدولة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكلفة تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز والكهرباء والمنتجات البترولية.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" على قناة "Ten"، إن الخزينة العامة تتحمل التزامات مالية ضخمة لدعم قطاع الطاقة، موضحاً أن اعتمادات الكهرباء وحدها تصل إلى نحو 104 مليارات جنيه إلى جانب وجود مديونيات متراكمة على القطاع، مما يستوجب تعاملاً حذراً ومدروساً مع التقلبات المستمرة في الأسعار العالمية.
وأوضح "الفقي"، أن اتجاهات أسعار النفط تظل رهينة بمسار الحرب ومدى أمدها، لافتاً إلى وجود سيناريوهات متباينة تراوح بين تراجع سعر البرميل لدون مستوى 100 دولار أو قفزته نحو 140 دولاراً في أسوأ الاحتمالات.
وأضاف أنه في حال بلوغ سعر البرميل حاجز 140 دولاراً، فإن فاتورة الدعم المخصصة للطاقة ستشهد زيادات إضافية تقدر بنحو 120 مليار جنيه، وهو ما يفرض توفير اعتمادات مالية جديدة ضمن الموازنة العامة وعرض الأمر على البرلمان لإقرارها رسمياً.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى ضرورة اللجوء لخطوات استباقية للتحوط ضد مخاطر تذبذب أسعار الطاقة، مستعيناً بالتجربة المصرية المتبعة منذ عام 2007 في إبرام عقود آجلة وتعاقدات تحوطية مشتركة بين وزارة المالية وشركات التأمين للتقليل من تداعيات الصدمات السعرية المفاجئة.
وأردف مؤكداً أن تعزيز هذه السياسات التحوطية يكفل حماية أفضل للموازنة ويدعم جهود الدولة في بناء احتياطات آمنة من إمدادات الغاز الطبيعي.
وختم بالتشديد على أهمية ضخ استثمارات إضافية بقطاع البترول وتكثيف عمليات الاستكشاف والإنتاج المحلي، بالتكامل مع أدوات التحوط المالي، بما يخفف من تبعات الأزمات الخارجية ويعزز صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
السيسي يناشد أمريكا وإيران تغليب الحوار ويحذر: البديل ستكون له نتائج كارثية على العالم
تحرك عاجل في ماسبيرو بعد تطاير "بق" على مذيعة على الهواء
- محمود محيي الدين يحذر: الحروب تُشعل التضخم والفائدة تُثقل ديون الدول النامية
- البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة 32% والسلع الغذائية 18% في 2026
- الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي لحسم سعر الفائدة غدا
- ياسمين عز: تصريح تخفيف الأحمال مجتزأ من سياقه.. الدولة تحملت فروق أسعار الطاقة
- مدبولي: لم نعلن تخفيف الأحمال.. واخترنا تحمّل أعباء ارتفاع أسعار الطاقة






