نشر المتحف المصري الكبير عبر صفحته الرسمية صورًا توثق أعمال تنظيف تمثال الملك رمسيس الثاني، أحد أبرز القطع الأثرية التي تستقبل زوار المتحف في البهو العظيم، في إطار الاهتمام المستمر بالحفاظ على الآثار المصرية وصونها للأجيال القادمة.
وأرفق المتحف الصور برسالة تعكس أهمية العناية بالتراث الحضاري المصري، جاء فيها: «يترك الزمن أثره، وتحافظ العناية على إرثه، ويظل تمثال الملك رمسيس الثاني شامخًا، بفضل العناية المستمرة التي تحافظ على عظمته عبر الزمن».
وتأتي أعمال التنظيف في سياق الاهتمام بالمقتنيات الأثرية الموجودة داخل المتحف المصري الكبير، الذي يضم مجموعة متميزة من الآثار التي توثق تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتبرز عظمة ملوك مصر وإنجازاتهم على مدار آلاف السنين.
مواصفات تمثال رمسيس الثاني بالمتحف المصري الكبيريُعد تمثال الملك رمسيس الثاني من أبرز المعالم الأثرية داخل المتحف المصري الكبير، إذ يستقبل الزائرين في البهو العظيم، ويجذب الأنظار بارتفاعه الضخم وتفاصيله الفنية التي تعكس مهارة المصريين القدماء في النحت وصناعة التماثيل الملكية.
وصُنع التمثال من الجرانيت الوردي، ويبلغ ارتفاعه نحو 11.30 مترًا، فيما يصل وزنه إلى قرابة 83.4 طنًا، وهو ما يجعله من القطع الأثرية الضخمة التي تتطلب عناية خاصة للحفاظ على حالتها.
ويمثل التمثال شاهدًا مهمًا على مكانة الملك رمسيس الثاني، أحد أشهر ملوك مصر القديمة، والذي ارتبط عهده بالعديد من المشروعات المعمارية والإنجازات التي تركت بصمة واضحة في التاريخ المصري.
اكتشاف التمثال ورحلته من ميت رهينة إلى القاهرة
تعود قصة اكتشاف التمثال إلى عام 1820، عندما عثر عليه جيوفاني كافيليا في منطقة المعبد العظيم بميت رهينة، بالقرب من مدينة ممفيس القديمة، وهي المنطقة التي تُعرف حاليًا بارتباطها بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، وتُعد الموطن الأصلي للتمثال.
وعُثر على التمثال في ستة أجزاء، قبل أن يُعاد تجميعه على يد النحات المصري العالمي أحمد عثمان، في خطوة ساهمت في استعادة ملامحه وإبراز قيمته الفنية والأثرية.
وفي عام 1955، صدر قرار بنقل التمثال وإقامته في منطقة باب الحديد، التي عُرفت لاحقًا باسم ميدان رمسيس، ليصبح على مدار سنوات طويلة أحد أبرز المعالم التي ارتبطت بالميدان وبذاكرة سكان القاهرة وزائريها.
نقل تمثال رمسيس الثاني إلى المتحف المصري الكبير
واصل التمثال رحلته التاريخية بانتقاله إلى موقعه الجديد، إذ جرى نقله في 25 أغسطس 2006 إلى المتحف المصري الكبير، ليحظى بمكانة بارزة ضمن تجربة استقبال الزائرين داخل البهو العظيم.
ويجسد وجود التمثال في المتحف أهمية الحفاظ على الآثار المصرية وإتاحتها للجمهور في بيئة تليق بقيمتها التاريخية والحضارية. كما تعكس أعمال التنظيف والصيانة المستمرة الاهتمام بالتفاصيل التي تساعد على حماية القطع الأثرية وإبراز جمالها، بما يضمن استمرار حضورها بوصفها جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني.
وتحظى صور تنظيف تمثال رمسيس الثاني باهتمام محبي الآثار والحضارة المصرية، لما يمثله التمثال من قيمة تاريخية وفنية، ولارتباطه بمحطات مهمة في تاريخ القاهرة وانتقال الآثار المصرية إلى المتاحف الحديثة.
- تطوير البنية التحتية وتعزيز الأمن.. خطة شاملة لإحياء المتحف المصري بالتحرير واستقبال الزائرين العام المقبل
- متحف في بريطانيا يعرض آلاف القطع الأثرية الأفريقية تعود إلى الحقبة الاستعمارية
- د. وسيم السيسى.. الدراما ليس لها صلة بالتاريخ!
- "حفائر الإنقاذ" تكشف عن بقايا تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني وكتلة جرانيتية بنقوش هيروغليفية
- معارض الأثار المؤقتة تحقق نجاحا كبيرا خارج البلاد






