يمثل بناء الإنسان والاستثمار فى العقول الشابة أحد أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، فى ظل تحولات متسارعة يشهدها العالم فى مجالات التعليم والتكنولوجيا والبحث العلمى وسوق العمل، تفرض إعادة النظر فى أساليب إعداد الأجيال الجديدة وتأهيلها لمتطلبات المستقبل.
وفى إطار النقاش حول القضايا التى ينبغى أن تحظى بالأولوية على أجندة «منتدى مصر ٢٠٢٦»، طرحت «بوابة مصر الجديدة» على نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء التربويين تساؤلًا حول القضية الأهم التى تستحق المناقشة، والمقترحات العملية القادرة على إحداث فارق حقيقى فى مستقبل مصر، خاصة فى ظل دور الجامعات؛ باعتبارها شريكًا فى تعزيز الوعى المجتمعى وتنمية مهارات التفكير النقدى والابتكار وحل المشكلات.
ودعا أساتذة الجامعات إلى الاهتمام بعدة ملفات رئيسية، منها إعادة هندسة الثروة البشرية فى مصر، وتطوير فلسفة التعليم والتقييم، وتعزيز دور الجامعة فى بناء الوعى والمواطنة، وتوسيع الشراكة مع مؤسسات سوق العمل، وتوظيف التكنولوجيا و«الذكاء الاصطناعى» فى التعليم، وصولًا إلى صياغة رؤية تضع الإنسان والمعرفة والابتكار فى صدارة أولويات المستقبل.
إطلاق برامج «التعلم مدى الحياة» لإعادة تأهيل الخريجين وتحديث مهاراتهم
رأى الدكتور عاصم حجازى، أستاذ الدراسات العليا بجامعة القاهرة، أن إعادة هندسة الثروة البشرية والاستثمار فى العقل المصرى، وربط مخرجات التعليم والبحث العلمى باقتصاد المعرفة، يعدان من أهم الملفات التى يجب طرحها أمام «منتدى مصر ٢٠٢٦».
وقال «حجازى» إن مصر تمتلك ثروة بشرية هائلة من الشباب، لكن الفجوة بين ما يدرسه الطالب فى الجامعة وما تحتاجه سوق العمل المحلية والعالمية لا تزال واسعة، ما يتطلب إطارًا متكاملًا للتعامل مع هذه الفجوة.
وأشار إلى مقترح تأسيس «التحالف الوطنى للتعليم والتنمية»، باعتباره إطارًا تشاركيًا يضم الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية والمجتمع المدنى، بهدف تحقيق مجموعة من المسارات، فى مقدمتها تحديث المناهج بشكل دورى؛ لتواكب متطلبات «الثورة الصناعية الرابعة» و«الذكاء الاصطناعى».
كما يتضمن المقترح التوسع فى إنشاء حاضنات ابتكار داخل كل جامعة، لتحويل مشروعات التخرج إلى شركات ناشئة، إلى جانب تخصيص نسبة من ميزانية البحث العلمى لمشروعات تنموية ذات أولوية وطنية، تشمل الطاقة والمياه والصحة والزراعة الذكية.
ودعا «حجازى»، أيضًا، إلى إطلاق برامج «التعلم مدى الحياة»، لإعادة تأهيل الخريجين وتحديث مهاراتهم، ما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة فى سوق العمل.
وحول دور الجامعات فى بناء الوعى المجتمعى وتعزيز مشاركة الشباب، أكد أستاذ الدراسات العليا ضرورة تحول الجامعات إلى منصات حوار مجتمعى مفتوحة، تستضيف ندوات ولقاءات حول القضايا الوطنية الكبرى، مع تفعيل دور الاتحادات الطلابية والأنشطة غير الصفية، لتكون تدريبًا عمليًا على الديمقراطية والمسئولية المجتمعية.
واقترح، كذلك، دمج التثقيف المدنى فى المقررات الدراسية، ليس باعتباره عملية تلقين، إنما من خلال التحليل النقدى للتاريخ والقوانين والمؤسسات، ما يساعد الطلاب فى فهم كيفية عمل الدولة، وكيف يمكن للفرد أن يؤثر إيجابًا.
وأشار إلى أهمية أن تعمل مراكز خدمة المجتمع داخل كل جامعة فى إدارة مشروعات تطوعية فى القرى والمناطق المحيطة، ما يرسخ لدى الطالب مفهوم أن العلم مسئولية وخدمة، وليس مجرد شهادة، مع تعزيز الشراكة مع الإعلام الوطنى والمنصات الرقمية لإنتاج محتوى توعوى يقدمه الشباب للشباب بلغة عصرية.
ورأى أن التغير الحقيقى فى منظومة التعليم يبدأ من فلسفة التعليم ذاتها، موضحًا أن الهدف لم يعد تخريج طالب حافظ، إنما طالب مفكر ومبتكر ومتعاون وقادر على التعلم الذاتى.
ونبّه إلى ضرورة إدماج المهارات الناعمة فى كل المقررات، منها التفكير النقدى، والتواصل، والعمل الجماعى، والقيادة، وإدارة الوقت، والمرونة، مع اعتبار الرقمنة الشاملة وتوظيف «الذكاء الاصطناعى» أداة تعليمية، وتدريب أعضاء هيئة التدريس أولًا على استخدامها بفاعلية.
الانتقال بالتعليم من التلقين والحفظ إلى تنمية المهارات البحثية والعملية
اعتبر الدكتور مجدى حمزة، الخبير التربوى، أن قضية بناء الإنسان يجب أن تتصدر أجندة «منتدى مصر ٢٠٢٦»، لأن أى حديث عن التنمية الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية لن يكتمل دون إنسان قادر على التفكير والاختيار والإبداع وتحمل المسئولية.
ورأى «حمزة» أن مصر بحاجة إلى الانتقال من تعليم يركز على «ماذا يعرف الطالب؟» إلى تعليم يهتم بـ«ماذا يستطيع الطالب أن يفعل بما يعرفه؟».
واقترح إطلاق مشروع وطنى لمهارات المستقبل، يبدأ من المدرسة والجامعة، ويركز على التفكير النقدى، و«الذكاء الاصطناعى»، واللغات، والتواصل، والعمل الجماعى، وريادة الأعمال، والثقافة الوطنية، مع إعادة الاعتبار للأنشطة والممارسة والتدريب المستمر والفعال.
ونبّه إلى أن الجامعة ليست مجرد مصنع للشهادات، إنما مصنع للعقول والشخصيات والقيادات المستقبلية، لذا يجب أن تتحول إلى مساحة حقيقية للحوار والتفكير والمشاركة، وحل المشكلات، مشيرًا إلى أهمية تنظيم منتديات حوارية منتظمة، والتوسع فى نماذج محاكاة عمل المؤسسات الوطنية، ومشروعات الخدمة المجتمعية، والمسابقات لحل المشكلات الواقعية، وتشجيع الطلاب على المبادرات والابتكار.
كما شدد على ضرورة ألا يتم التعامل مع الشباب باعتبارهم مجرد متلقين للمعلومات، إنما باعتبارهم شركاء فى صناعة المستقبل والتأثير فيه، مؤكدًا أن الوعى الوطنى لا يُبنى بالمحاضرات والشعارات فقط، إنما بالممارسة والمشاركة وتحمل المسئولية.
وحذر من أن «الشاب الذى لا يجد مساحة آمنة للتعبير والمشاركة داخل الجامعة، قد يبحث عنها فى أماكن أخرى لا نضمن دائمًا أن تكون مصادرها صحيحة أو آمنة».
ورأى أن التغيير الحقيقى يجب أن يبدأ من إعادة تعريف الطالب الناجح، فالطالب الناجح لم يعد هو الطالب الذى يستطيع أن يحفظ أكبر قدر من المعلومات ويسترجعها فى الامتحان، إنما الطالب الذى يستطيع أن يفكر، ويحل المشكلة، ويبحث عن المعلومة، ويتحقق من صحتها، ويستخدم التكنولوجيا، ويتواصل مع الآخرين، ويعمل ضمن فريق، ويتعلم بصورة مستمرة.
وأضاف: «نحن بحاجة إلى الانتقال من التعليم القائم على المعلومة إلى التعليم القائم على المهارة، وهذا التحول يتطلب تغييرًا فى ٣ أشياء أساسية، أولها المناهج، التى يجب أن تصبح أكثر ارتباطًا بالحياة والمشكلات الواقعية، وأقل اعتمادًا على الحفظ والتلقين، وثانيها المعلم، الذى يجب أن يتحول تدريجيًا من ناقل للمعلومة إلى قائد لعملية التعلم ومدرب على التفكير والبحث والاكتشاف، وثالثها الامتحان، إذ لا يمكن مطالبة الطالب بالتفكير والإبداع طوال العام ثم قياسه فى النهاية بأسئلة تقيس الحفظ فقط».
ودعا «حمزة» إلى تربية الطالب على استخدام التكنولوجيا و«الذكاء الاصطناعى» بشكل مسئول، موضحًا أن الطالب اليوم يستطيع الوصول إلى المعلومات بسهولة، لكن التحدى الحقيقى أن يعرف كيف يستخدمها، وكيف يتحقق منها، وكيف يوظفها دون أن يفقد قدرته على التفكير المستقل.
وأتم بقوله: «هدف التعليم فى المستقبل ليس أن يكون الطالب حافظًا للمعلومات، إنما أن يكون عقلًا قادرًا على إنتاج المعرفة واستخدامها، لذا فنحن لا نحتاج إلى إصلاح المنهج فقط، بل إلى إعادة صياغة فلسفة بناء الإنسان، لأن مستقبل مصر لن تصنعه المناهج وحدها، ولن تصنعه التكنولوجيا وحدها، إنما سيصنعه إنسان مصرى يمتلك المعرفة والمهارة والوعى والقيم والقدرة على التفكير السليم».
إنشاء مجلس لربط البرامج الدراسية بمشروعات حقيقية داخل الشركات
رأى الدكتور عبدالباسط صديق، أستاذ علوم الرياضة بجامعة الإسكندرية، المستشار القانونى فى قضايا التعليم وأساتذة الجامعات، أن هناك مجموعة من القضايا المهمة التى ينبغى أن تحظى باهتمام ومناقشة أساتذة الجامعات مع اقتراب انعقاد «منتدى مصر ٢٠٢٦».
وأوضح «صديق» أن القضية الأهم تتمثل فى تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب داخل الجامعة وما تحتاجه سوق العمل الفعلية والتطبيقية، مشيرًا إلى أن الجامعات تُخرج آلاف الطلاب كل عام، فى الوقت الذى تتطلب فيه سوق العمل، خاصة مع دخول «الذكاء الاصطناعى»، امتلاك مهارات مختلفة تمامًا عن تلك التى يكتسبها الطلاب من خلال الدراسة التقليدية.
واقترح أستاذ علوم الرياضة إنشاء مجلس يضم الجامعات والشركات والمصانع، تكون مهمته ربط ٣٠٪ من البرامج الدراسية بمشروعات حقيقية داخل الشركات، مع نشر تقرير سنوى يوضح نسبة توظيف خريجى كل كلية بكل شفافية، ما يتيح للطالب والمجتمع التعرف على حقيقة جودة التعليم ومدى ارتباطه باحتياجات سوق العمل.
وشدد على أن بناء الوعى لا يتحقق من خلال الكتب وحدها، إنما يحتاج إلى الممارسة التطبيقية داخل الجامعة، مقترحًا ٣ حلول أساسية لتحقيق ذلك، أولها تحويل مادة «القضايا المجتمعية» إلى مساحة للحوار المفتوح يديرها الطلاب، ويناقشون خلالها مشكلات حقيقية مثل المياه والزيادة السكانية.
وأضاف: «الحل الثانى يتمثل فى منح اتحاد الطلاب صلاحيات حقيقية، بعيدًا عن الشكلية، ما يجعله وسيلة للتدريب العملى على المشاركة والديمقراطية. أما الحل الثالث فيعنى بخروج الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من الحرم الجامعى إلى المجتمع، من خلال تنظيم قوافل توعية تسهم فى نشر الوعى والتفاعل المباشر مع المواطنين».
ونبّه إلى ضرورة التوقف عن تخريج طالب يعتمد على الحفظ فقط، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب إعداد طالب قادر على التفكير وحل المشكلات واستخدام التكنولوجيا بكفاءة، مضيفًا: «هذا التغيير المطلوب يستلزم تحويل دور الأستاذ الجامعى إلى موجه ومرشد للطلاب، وتطوير منظومة الامتحانات، بحيث لا تقتصر على ورقة أسئلة تقيس الحفظ، إنما تمتد إلى المشروعات العملية والتطبيقية، فضلًا عن تعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة».
وضرب مثالًا على ذلك بضرورة دراسة طالب الهندسة «الذكاء الاصطناعى»، ودراسة طالب الطب «علوم البيانات»، ما يسهم فى إعداد خريجين يمتلكون مهارات متنوعة تتناسب مع متطلبات المستقبل.
واختتم بقوله: «منتدى مصر ٢٠٢٦ يجب أن يجيب عن سؤال فى غاية الأهمية، وهو: كيف نحول الشهادة الجامعية من ورقة تُعلق على الحائط إلى مهارة تفتح باب المستقبل؟».
تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس.. تعزيز استقلالية الجامعات وآليات اختيار القيادات.. والتوسع فى المنح والبعثات التعليمية
دعا الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، إلى إعادة النظر فى عدد من الملفات الجامعية الأساسية، فى مقدمتها إعداد الأستاذ الجامعى، وتطوير اللوائح والمناهج التعليمية وفقًا للمعايير الدولية، وتحسين الأوضاع المادية لأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تعزيز استقلالية الجامعات وآليات اختيار قياداتها.
وقال «عبدالعزيز» إن إعداد الأستاذ الجامعى يمثل إحدى أهم القضايا التى ينبغى طرحها على أجندة «منتدى مصر ٢٠٢٦»، موضحًا أن هذه العملية تبدأ منذ مرحلة تعيين المعيدين، ولا ينبغى أن تعتمد فقط على التقديرات الأكاديمية التى يحصل عليها الخريج، رغم أهميتها، إنما يجب أن تشمل تقييمًا حقيقيًا لمهاراته وقدراته البحثية والعلمية، ما يضمن اختيار الكفاءات القادرة على التطور، وتولى مسئولية التدريس، والبحث العلمى مستقبلًا.
وأضاف أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس: «اختيار المعيدين يجب أن يخضع لمعايير واضحة وموضوعية، تتضمن اختبارات عادلة وشفافة، مع الاستعانة بخبرات أكاديمية خارجية عند الحاجة، لضمان تكافؤ الفرص واختيار العناصر الأكثر كفاءة؛ بعيدًا عن أى اعتبارات غير موضوعية»، مؤكدًا أن «المعيد الذى يتم اختياره اليوم هو عالم وأستاذ جامعى ومفكر محتمل فى المستقبل، ومن ثم فإن جودة اختياره تنعكس على مستقبل الجامعة ومستوى خريجيها».
ورأى أن أحد التحديات التى تواجه إعداد أعضاء هيئة التدريس يتمثل فى محدودية فرص المنح والبعثات العلمية إلى الخارج، مؤكدًا ضرورة إعادة الاهتمام بهذا الملف، وتوسيع فرص الاحتكاك بالمدارس العلمية والبحثية الدولية، سواء من خلال البعثات، أو الشراكات الأكاديمية وبرامج التبادل والتعاون البحثى.
وواصل: «الاعتماد على الخبرات المحلية وحدها لا يكفى لمواكبة التطورات المتسارعة فى التعليم والبحث العلمى. أما الانفتاح على التجارب الدولية، فيمثل ضرورة لإعداد أستاذ جامعى قادر على المنافسة والإسهام فى إنتاج المعرفة». وشدد «عبدالعزيز» على أن توفير بيئة مناسبة للبحث العلمى يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسين الأوضاع المادية لأعضاء هيئة التدريس، بداية من المعيدين، وصولًا إلى الأساتذة، خاصة أن ضعف الدخول يضع أعباء معيشية كبيرة على الباحثين، ويدفع بعضهم إلى البحث عن مصادر دخل إضافية على حساب الوقت والجهد اللازمين للعمل الأكاديمى والبحثى.
وأكمل: «مطالبة الأستاذ الجامعى بإنتاج بحث علمى متميز، والمشاركة فى حل مشكلات المجتمع، وتطوير العملية التعليمية، يجب أن تقابلها بيئة عمل مناسبة ودعم مادى يتيحان له التفرغ النسبى لمهامه الأكاديمية. لذا فإن تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ليس مطلبًا منفصلًا عن تطوير التعليم، إنما يمثل أحد الشروط الأساسية لرفع جودة الأداء الجامعى، وتعزيز قدرة الجامعات على تحقيق أهدافها العلمية والمجتمعية».
وفيما يتعلق بتطوير المناهج واللوائح التعليمية، قال أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس إن هذه المنظومة تحتاج إلى مراجعة جادة تضمن بناء البرامج الدراسية على أسس علمية ومعايير دولية واضحة، بدلًا من ترك تصميم المقررات لاجتهادات فردية لا ترتبط بالضرورة باحتياجات الطلاب أو متطلبات التطور العلمى.
واقترح تعزيز التعاون بين الكليات المصرية ونظيراتها فى الجامعات الدولية ذات المكانة الأكاديمية المتميزة، من خلال برامج توأمة وشراكات مستدامة تتيح تبادل الخبرات ومراجعة اللوائح والمقررات الدراسية، والاستفادة من التجارب الناجحة فى تطوير التعليم الجامعى، ما يضمن مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، مع مراعاة احتياجات المجتمع المصرى وأولوياته.
ورأى أن تطوير اللوائح ينبغى ألا يقتصر على تعديل المقررات أو تغيير مسمياتها، إنما يجب أن يستهدف تحسين مخرجات العملية التعليمية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق، وإعداد خريج يمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة للمنافسة فى سوق العمل والمشاركة فى جهود التنمية.
وقال إن استقلالية الجامعات تمثل محورًا أساسيًا فى أى خطة جادة للتطوير، مشيرًا إلى أهمية تعزيز دور المجتمع الأكاديمى فى اختيار القيادات الجامعية، من خلال آليات تضمن المشاركة والشفافية والمساءلة، وتتيح لأعضاء هيئة التدريس دورًا حقيقيًا فى تحديد من يتولى المسئولية الأكاديمية والإدارية.
وأضاف أن مراجعة آليات اختيار القيادات الجامعية، بما فى ذلك بحث العودة إلى الانتخابات وفقًا لضوابط قانونية ومؤسسية واضحة، تستحق أن تكون ضمن محاور النقاش حول مستقبل الجامعات المصرية، ما يدعم استقلال القرار الأكاديمى، ويعزز المسئولية الجماعية عن تطوير المؤسسات التعليمية.
وشدد على أن تطوير التعليم الجامعى لا يمكن أن يتحقق من خلال إجراءات منفصلة أو تغييرات شكلية، إنما يتطلب رؤية متكاملة تبدأ باختيار المعيد وتأهيله، وتمر بتطوير أعضاء هيئة التدريس وتحسين أوضاعهم المادية، ومراجعة المناهج واللوائح وفقًا للمعايير الدولية، وتنتهى بتعزيز استقلالية الجامعات ورفع جودة البحث العلمى ومخرجات التعليم، ما ينعكس بصورة مباشرة على بناء الإنسان ودعم مسيرة التنمية.
- «التعليم العالي»: إلغاء الامتحانات الشفهية والتحريرية واستبدالها بالمقالات البحثية
- الدولار والتعليم والصحة.. أبرز 6 ملفات على مائدة منتدى مصر 2026
- ربط التعليم باحتياجات المصانع.. منتدى مصر 2026 يبحث تطوير مهارات العمالة وتقليص فجوة سوق العمل
- «الدستور» ترصد مطالب المعلمين من منتدى مصر 2026؟
- وكيل وزارة التعليم بالدقهلية: نجاح الحصة يقاس بقدرة الطالب على الفهم والمناقشة والمشاركة






