نجح جهاز حماية المستهلك في توجيه ضربة جديدة لتجارة قطع غيار السيارات مجهولة المصدر، بعدما تمكن من ضبط مخزن بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة قبل طرح محتوياته بالأسواق، وعثر بداخله على نحو 2000 قطعة من فلاتر السيارات غير المستوفاة للاشتراطات القانونية والفنية، بعضها يحمل بيانات منشأ وفنية مخالفة للحقيقة.
وجاءت الحملة في إطار جهود الجهاز لتشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة تداول السلع مجهولة المصدر، خاصة المنتجات التي قد يترتب على استخدامها أضرار فنية أو اقتصادية للمستهلكين، وذلك من خلال تتبع حلقات التداول المختلفة والوصول إلى مصادر المنتجات المخالفة قبل طرحها للبيع.
ونفذ مأمورو الضبط القضائي بالإدارة العامة لضبط الأسواق حملة تفتيشية استهدفت أحد المخازن المتخصصة في الاتجار بقطع غيار السيارات بمركز البدرشين، حيث تم فحص المنتجات المتداولة والتحقق من مدى التزامها بالضوابط المنظمة لعرض وتداول قطع الغيار.
وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط والتحفظ على قرابة 2000 قطعة من فلاتر السيارات شملت فلاتر زيوت وفلاتر هواء وفلاتر وقود، تبين أن جميعها مجهولة المصدر، كما كشفت أعمال الفحص عن وجود بيانات فنية غير صحيحة مدونة على عدد من المضبوطات، فضلاً عن تدوين بلد منشأ مخالف للحقيقة على بعضها الآخر، في حين خلت بعض القطع من البيانات الفنية الأساسية التي تمكن المستهلك أو الجهات المختصة من التحقق من مصدر المنتج ومواصفاته ومدى ملاءمته للاستخدام.
وعلى الفور تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وأكد جهاز حماية المستهلك أن خطورة تداول فلاتر السيارات مجهولة المصدر لا تقتصر على مخالفة القواعد المنظمة للتداول، وإنما تمتد إلى التأثير المحتمل على كفاءة تشغيل المركبات، إذ تلعب فلاتر الزيوت دورًا رئيسيًا في تنقية الزيت وحماية مكونات المحرك من الشوائب، بينما تسهم فلاتر الهواء في ضمان تدفق الهواء اللازم لعملية الاحتراق بالكفاءة المطلوبة، كما تتولى فلاتر الوقود تنقية الوقود قبل وصوله إلى مكونات منظومة التشغيل، الأمر الذي يجعل مطابقة الفلتر للمواصفات الفنية الخاصة بالمركبة عاملًا أساسيًا للحفاظ على كفاءتها وسلامتها.
وقال إبراهيم السجيني، رئيس الجهاز، إن ضبط قطع غيار السيارات مجهولة المصدر أو المدون عليها بيانات فنية أو بيانات منشأ غير صحيحة يمثل أولوية ضمن الخطة الرقابية للجهاز، نظرًا لما يترتب على هذه الممارسات من تضليل للمستهلك وصعوبة التحقق من مواصفات المنتجات ومدى ملاءمتها للاستخدام.
وأوضح أن حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة حول المنتج يعد أحد الحقوق الأساسية التي كفلها القانون، بما يمكنه من اتخاذ قرار شراء واعٍ، لافتًا إلى أن وجود بيانات غير مطابقة للحقيقة أو غياب المعلومات الأساسية عن المنتج يحرم المستهلك من هذا الحق ويعرضه لمخاطر محتملة.
وأشار السجيني إلى أن الجهاز لا يقتصر في أعماله الرقابية على منافذ البيع النهائية فقط، بل يمتد نشاطه إلى المخازن ومراكز التخزين ومختلف حلقات التداول بهدف الوصول إلى مصادر المنتجات المخالفة قبل وصولها إلى المستهلكين، مؤكدًا استمرار الحملات الرقابية المكثفة لضبط السلع مجهولة المصدر والتصدي لأي ممارسات تضر بحقوق المستهلك أو تخل بقواعد المنافسة العادلة.
ودعا رئيس الجهاز المواطنين إلى التعامل مع المنافذ الموثوقة عند شراء قطع الغيار، والتأكد من الحصول على فاتورة أو مستند شراء رسمي، مع مراجعة البيانات الفنية المدونة على المنتجات والتحقق من مصدرها ومدى ملاءمتها للمركبة، مشددًا على أن وعي المستهلك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة تداول المنتجات غير المعلومة المصدر.
وأكد أن جهاز حماية المستهلك يواصل دعمه للأنشطة التجارية والاقتصادية الملتزمة بالقانون، ويعمل على توفير بيئة سوقية قائمة على الشفافية والمنافسة العادلة، بما يضمن حماية حقوق المستهلك والتاجر الملتزم في الوقت نفسه، مع اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي ممارسات أو أنشطة غير مشروعة تهدد استقرار الأسواق أو تسمح بتداول منتجات مجهولة المصدر.
- نشر سيارات ضبطية قضائية لمراقبة الأسواق خلال عيد الأضحى
- رئيس هيئة سلامة الغذاء يشارك في معرض ومؤتمر CPHI Milan 2026
- رئيس "حماية المستهلك" يهنىء الرئيس السيسي والشعب بذكرى النصر: «أكتوبر سيبقى عنوانًا للإرادة المصرية»
- حملات رقابية لضبط المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي في أسيوط
- حملات مكثفة بالدقهلية تضبط الدقيق والخبز والسلع مجهولة المصدر






