تستعد وزارة الطيران المدني لتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لتطوير مطار العلمين الدولي، تتصدرها إقامة مبنى ركاب جديد بالكامل، يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى ما بين 4.5 و5 ملايين راكب سنويا، بما يتواكب مع النمو المتزايد في الحركة السياحية والسفر الجوي إلى منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة.
وتأتي التوسعات المستقبلية في إطار رؤية تستهدف تحويل مطار العلمين إلى بوابة جوية رئيسية للساحل الشمالي، قادرة على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الرحلات، خاصة رحلات الشارتر القادمة من الأسواق الأوروبية ودول الشرق الأوسط، إلى جانب دعم خطط الدولة للتوسع السياحي والعمراني بالمنطقة.
وأكد الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، أن خطة تطوير مطار العلمين تستند إلى رؤية متكاملة لرفع كفاءة التشغيل وتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع النمو المتسارع للحركة الجوية والسياحية.
وقال النشار إن إنشاء مبنى ركاب جديد بالكامل يمثل أحد المحاور الرئيسية للخطة المستقبلية، موضحا أن التصورات والتصميمات تستهدف الوصول بالطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى نحو 4.5 مليون راكب سنويا، مع إمكانية زيادتها وفقا لمعدلات النمو المستقبلية.
توسعات لاستقبال الطائرات الكبيرة
وتتضمن الخطة المستقبلية أيضا زيادة أعداد مواقف الطائرات وتطوير ساحات الانتظار «Apron»، بما يسمح باستيعاب الطائرات ذات الطرازات الكبيرة من Code E وCode D، ويعزز قدرة المطار على التعامل مع الزيادة المستمرة في رحلات الشارتر المباشرة من أوروبا والشرق الأوسط.
وأوضح النشار أن تطوير ساحات الطائرات والبنية التشغيلية يأتي بالتوازي مع النمو المتوقع في حركة السفر إلى الساحل الشمالي، بما يضمن جاهزية المطار لاستقبال أعداد أكبر من الطائرات والركاب دون التأثير على كفاءة التشغيل.
الذكاء الاصطناعي والسفر اللالمسّي
ويحتل التحول الرقمي موقعا متقدما في خطة تطوير مطار العلمين، من خلال التوسع في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول اللالمسية Touchless، بهدف تسريع إجراءات السفر وتحسين تجربة الراكب ورفع كفاءة إدارة الحشود داخل صالات المطار.
وأشار رئيس الشركة المصرية للمطارات إلى التوسع التدريجي في منظومة السفر الرقمية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، بما يدعم بناء بيئة تشغيل أكثر سرعة وكفاءة، ويواكب الاتجاهات الحديثة التي تتبناها المطارات العالمية.
الاستدامة ضمن خطة التطوير
وتولي خطة التطوير اهتماما خاصا بالبعد البيئي، من خلال التوسع التدريجي في استخدام أنظمة الإنارة والمعدات الأرضية التي تعمل بالطاقة النظيفة، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وأكد النشار أن أعمال التطوير تراعى فيها معايير الاستدامة الصادرة عن المنظمة الدولية للطيران المدني «ICAO»، بما يضمن توافق خطط تحديث المطار مع الاتجاهات العالمية نحو مطارات أكثر كفاءة واستدامة.
تطوير حالي يمهد للتوسعات المستقبلية
ولا تقتصر خطة التطوير على المشروعات المستقبلية، إذ يجري في الوقت نفسه رفع كفاءة منظومة التشغيل الحالية بمطار العلمين، بما يسمح بالتعامل مع الزيادة المتنامية في الحركة الجوية والسياحية.
ونجحت الشركة المصرية للمطارات في رفع الطاقة الاستيعابية لمبنى الركاب الحالي من 300 إلى 650 راكبا في الساعة، من خلال إعادة تنظيم المساحات التشغيلية وتحسين حركة وتدفق المسافرين، إلى جانب تطوير الصالات والتجهيزات بما ساهم في تقليص زمن انتظار الركاب.
كما شهدت البنية التشغيلية للمطار أعمال تطوير شملت ساحات انتظار الطائرات والتجهيزات اللازمة لاستقبال الفعاليات الدولية الكبرى، بما يعكس جاهزية المطار للمرحلة الجديدة من النمو.
وأكد النشار أن ما يشهده مطار العلمين من أعمال تطوير وتوسعات يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة طيران قادرة على مواكبة النمو السياحي والاستثماري في الساحل الشمالي، وترسيخ موقع المطار كبوابة جوية تربط المنطقة بالأسواق السياحية العالمية
- تطورات «وقفة المايوهات» في الساحل الشمالي.. منع الملاك من دخول الشواطئ
- بتمويل 5.6 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد أعمال تطوير ورصف شوارع تلا بالإنترلوك
- «الدستور» ترصد مطالب المعلمين من منتدى مصر 2026؟
- ضمن «إضاءات بحثية».. علماء جامعة القاهرة يشاركون في تطوير تقنية نانوية لعلاج العدوى الفطرية للنساء
- وزيرة الإسكان تكشف مستجدات مشروعات العلمين الجديدة وفرص الاستثمار- (صور)






