اقتحامات الأقصى تتواصل في أعياد اليهود، وطقوس تلمودية بمقبرة باب الرحمة

منذ 52 دقيقة

تتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة، مع مواصلة المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في محيطه ومقبرة باب الرحمة، بالتزامن مع هجمات واعتقالات فلسطينية، فيما تتسع حملة دولية في 60 دولة للمطالبة بوقف الانتهاكات وفرض قيود على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. 

وفي السياق، ذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن مجموعات من المستوطنين اقتحموا مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية لمناسبة ما يسمى اليوم السابع والأخير من عيد العرش اليهودي، حاملين معهم ما يطلقون عليه "الأنواع الأربعة" من النباتات، وذلك قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، بمحاذاة قبور المسلمين. 

وقالت محافظة القدس في بيان: "تأتي هذه الطقوس في سياق سلوك متكرر شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ضمن مسار تسعى من خلاله جماعات يهودية إلى تثبيت المنطقة المحاذية لباب الرحمة كنقطة للصلاة والطقوس الدينية اليهودية، عبر تنظيم تجمعات وصلوات متكررة في الموقع". 

استهداف لتاريخ الأقصى ووضعه القانوني

وأضافت أن المخططات الصهيونية تستهدف –أيضا- الترويج لروايات دينية وتاريخية تزعم أهمية المكان ومكانته لدى اليهود، بل وتذهب بعض هذه الروايات إلى تقديم الموقع باعتباره ذا أهمية تفوق مكانة حائط البراق، وفقا لما تروج له تلك الجماعات". 

وحذر البيان من أن "تكرار هذه الطقوس وتنظيمها بصورة متصاعدة ومنتظمة لا يأتي بمعزل عن محاولات فرض واقع جديد في محيط المسجد الأقصى، وتحويل المنطقة المحاذية لباب الرحمة إلى موقع دائم للطقوس اليهودية، بما يشكل مساسا بالهوية الإسلامية للمكان واستهدافا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومحيطه".

اعتداءات واعتقالات في الضفة والقدس المحتلة

ميدانيا، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اقتحاماتها لمدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، والقدس المحتلة، واعتقلت عددا من المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع هجمات نفذها مستوطنون على منازل الأهالي في جنوب نابلس. 

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في قرية عورتا جنوب نابلس، وأطلقوا الرصاص الحي واعتدوا على مركبات الأهالي، واحتجزوا ثلاثة مواطنين فلسطينيين داخل خيمة نصبوها قرب القرية، واختطفوا فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 17 عاما خلال الهجوم، بينما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال حي رأس خميس في مخيم شعفاط شمال المدينة. واقتحمت كذلك بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز، فيما اقتحمت قرية الطبقة جنوب مدينة دورا.  

حملة دولية في 60 دولة لفضح جرائم الاحتلال

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بالتزامن مع إطلاق "التحالف العالمي من أجل فلسطين" حملة دولية واسعة بمشاركة أكثر من 200 منظمة مجتمع مدني ونقابة عمالية، بالتعاون مع حركة مناهضة الفصل العنصري والائتلاف العالمي ضد احتلال فلسطين. 

وتشمل الحملة فعاليات احتجاجية ونشر الوعي بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتجرى في 60 دولة عبر ست قارات، وهدفها المعلن حماية الحقوق الفلسطينية والتصدي للانتهاكات المستمرة.

قيود على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل 

وقالت المنظمات المشاركة إنها تسعى للضغط على المجتمع الدولي لتطبيق القانون الدولي بصرامة، وفرض قيود قانونية وتجارية على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

وتمتد الفعاليات إلى مدن كبرى، منها لندن وسيدني وإسطنبول والرباط ومدينة ساو باولو البرازيلية، وتنسق فيها المجموعات المحلية تحركات تستهدف مؤسسات تجارية وحكومية مرتبطة بسلاسل الإمداد العسكري. 

وقالت مصادر مطلعة إن التحرك سيصل إلى البرلمانات أيضا، من خلال استجوابات قانونية ومناقشات طارئة حول شرعية استمرار التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق