صراع من نوع خاص يشهده الأردن بسبب محاولات الإخوان توزيع الأدوار، واتقان سياسة التخفي للابتعاد عن الاصطدام بالدولة التي لم تعد ترغب في انخراط الجماعة بالشأن العام بأي شكل كان بعد اكتشاف مؤامرة كانت تهدف للإطاحة بالحكم وإعادة إنتاج سيناريو الربيع العربي بداية من المملكة الأردنية.
موقف إخوان الأردن القانوني في المملكة الهاشمية
يقول سميح المعايطة، الكاتب والباحث أنه من الناحية القانونية لم يعد هناك وجود لـ "إخوان الأردن" باعتبارها جماعة محظورة، غير أن وجود حزب الأمة يمثل التعبير المباشر عنها بحكم الصلة العضوية المعروفة للجميع.
وشدد المعايطة على قدرة الجماعة في التحول من مسار إلى آخر، مؤكدا أنها مسألة معقدة للغاية بسبب تكوينها الفكري وخطابها الذي يتحول إلى قيد صلب يحكم تصرفاتها طوال الوقت.
وأضاف الباحث والكاتب السياسي أن التاريخ التنظيمي للجماعة عبر قرن من الزمان لم يشهد مراجعات جذرية؛ إذ أظهرت تجارب الإخوان في مصر قبل الثورة وبعدها، وحتى عقب السقوط، أن ما يتغير هو القشرة الخارجية فقط، بينما سرعان ما تتكشف الخيارات المسلحة عند انسداد الأفق السياسي، كما حدث في صدام الخمسينيات أو عقب أحداث 2013 بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
اختبار الدولة والارتهان الخارجي
وأكد المعايطة أن المعيار الحقيقي والأوحد لأي تحول مفصلي يستند إلى تغيير موقف الجماعة وحزبها من الدولة الأردنية والتحديات الجسيمة التي تواجهها وعلى رأسها العدوان الفارسي إضافة إلى حسم حدود العلاقة مع التنظيمات والجهات الخارجية. ولفت إلى أن اكتشاف الخلايا المسلحة وتصنيع السلاح كان السبب المباشر لقرار الحظر، إلا أن كفالة الدولة للعمل الحزبي والكتلة النيابية جعلت الجماعة تتعامل مع المحظور القانوني عبر تكتيكات أمنية جديدة دون المساس بالجوهر.
واختتم المعايطة بالقول إن تركيبة الجماعة وحزبها لا تشير إلى أي رغبة في إجراء مراجعات شجاعة، حيث تواصل الرهان العقيم على عامل الوقت وعلى علاقاتها بالإقليم، محتفظة بنفس المساحة المغلقة التي عرفتها أدبيات الصقور والحمائم في ثمانينيات القرن الماضي.
ورغم حظر الإخوان بشكل قانوني في الأردن إلا أنها تستغل ثغرة العمل الحزبي للبقاء على قيد الحياة، ومع ذلك لم تتغير العقيدة التي ترى في الدولة الوطنية مجرد ساحة مؤقتة للمناورة، والموازية بدلًا من الشجاعة في نقد الذات والعودة إلى مظلة المصلحة الوطنية العليا، حيث تلجأ الجماعة إلى المناورات واللعب على عامل الوقت للعودة من جديد مع أي تغيير في الأوضاع الداخلية او الخارجية.
- هشام حنفي: لم يعجبني أداء مصر أمام أنجولا وتغيير صلاح منح المنافس أريحية
- توثيق «الصفحات الرسمية للمناطق الأزهرية» على مواقع التواصل الاجتماعي
- متأثرين بإصابتهم، وفاة المصابين في حادث تصادم "ميكروباص" بدراجتين ناريتين بطريق "بني سويف ـ الفيوم"
- 5 أسهم تتصدر تداولات السوق الرئيسية بالبورصة المصرية خلال الأسبوع
- عمرو دياب يتألق بأغاني ألبومه الجديد في مول مصر (فيديو)








0 تعليق