جدل بين أولياء الأمور بعد قرار تأجيل الامتحانات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حالة من الجدل سيطرت على العديد من أولياء الأمور عقب قرار الحكومة بتأجيل امتحانات الفصل الدراسى الأول لما بعد انتهاء إجازة نصف العام، 20 فبراير المقبل، مع استكمال المناهج من المنزل عن بعد، حيث تساءل بعضهم حول آلية عقد الامتحانات، وكيف سيكون الوضع بالمدارس عقب العودة.

وطلب أولياء أمور من وزارة التعليم استبدال الامتحانات بالأبحاث مثل العام الماضى، أو إتاحة عقد الامتحانات «أونلاين» عبر شبكة الإنترنت، خاصة في ظل الأنباء الصادرة من منظمة الصحة العالمية بأن ذروة الموجة الثانية من انتشار فيروس «كورونا» ستكون خلال أشهر (يناير وفبراير ومارس)، وبالتالى لن يتمكن الطلاب من العودة للمدارس في ظل هذه الأجواء الصعبة، في حين اشتكى البعض من زيادة المصروفات بشكل مبالغ فيه بالمدارس الخاصة والدولية، حتى مع قرار توقف الدراسة، وطالبوا بضرورة النظر في هذا الأمر الهام.

وتساءل أولياء الأمور حول مصير المناهج الطويلة المقرر دراستها بالفصل الدراسى الثانى في ظل استقطاع فترة امتحانات الفصل الدراسى الأول من الخريطة الزمنية للتيرم الثانى، مطالبين بتخفيف أجزاء من المنهج مراعاة لظروف «جائحة كورونا» التي تجتاح العالم، وطالب آخرون بعقد اختبار موحد للعام الدراسى بنهاية الفصل الدراسى الثانى، يتم تقييم الطلاب من خلاله على أجزاء محددة من المنهج، ليكون هو الآلية الخاصة بتقييم الطلاب وحتى تصعيدهم للصف الأعلى مع تطبيق الإجراءات الاحترازية بامتحانات الشهادات الثانوية العامة والدبلومات الفنية التي تُعقد خلال شهرى «مايو ويونيو» المقبلين.

وحسم الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، مطالب بعض أولياء أمور بإلغاء الامتحانات لصفوف النقل واستبدالها بالأبحاث العلمية، مثلما حدث العام الدراسى الماضى، بقوله: «الوزارة لن تلجأ للأبحاث بسبب ما فعله الكثيرون خلال العام الماضى، حيث أهدروا قيمتها التربوية والتعليمية، وفقدنا مبدأ تكافؤ الفرص في التقييم العادل للأسف، رغم جمال الفكرة، ورغم أنها وسيلة تقييم مهمة جدًا، ولكن ما تعرضنا له أساء للفكرة كلها للأسف الشديد».

وأضاف «شوقى»، في تصريحات عبر صفحته الشخصية بـ«فيسبوك»، أنه ستتم إعادة تقييم الموقف مرّة أخرى بعد 20 فبراير المقبل، واتخاذ قرارات جديدة وفقًا لمستجدات الأوضاع وقتها، وذلك ردًا على تساؤلات أولياء الأمور حول كيفية عقد امتحانات طلاب المنازل بالمرحلة الثانوية، وكذلك طلاب الدمج الذين يؤدون الامتحانات الثانوية ورقيًا وليس إلكترونيًا على «جهاز التابلت».

وأشار «شوقى» إلى أنه وفق قرار توقف الدراسة لن يتم عقد أي امتحانات لأى صف دراسى (سواء عملية أو ورقية أو إلكترونية) خلال الفترة من اليوم حتى انتهاء إجازة منتصف العام في 20 فبراير المقبل، وسيتم استكمال تدريس المناهج الدراسية بنظام التعليم عن بعد، حتى نهاية الفصل الدراسى الأول، ويمكن الدخول على منصة التعليم المصرى للوصول إلى دليل الطالب والمعلم وولى الأمر، وتابع: «يتضمن دليل الطالب وولى الأمر شرحًا وافيًا عن كل ما يخص الوسائل التعليمية المختلفة التي توفرها وزارة التعليم لجميع المراحل الدراسية، والرابط لكل وسيلة تعليمية وكيفية تحقيق أكبر استفادة من كل وسيلة تعليمية في أثناء المذاكرة، غير أنه تقرر وقف جميع مجموعات التقوية التي كان يتم تنظيمها في المدارس منذ بدء العام الدراسى الحالى 2020- 2021).

وقال مصدر مسؤول بوزارة التعليم إن الوزارة تتابع جميع المقترحات والحلول حول استكمال العام الدراسى وتبحث آلية عقد الامتحانات بأكثر من طريقة لتقييم الطلاب ومتابعة الوضع الوبائى في مصر، وسيتم اتخاذ القرار خلال شهر فبراير المقبل، بعد مشاورات عديدة مع القيادة السياسية، إذ لن يكون القرار منفردًا بوزارة التربية والتعليم فقط على أي حال من الأحوال.

وأرسلت وزارة التعليم خطابًا عاجلًا للمديريات التعليمية أكدت خلاله أنه بالإشارة لخطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أي تداعيات لانتشار «فيروس كورونا»، وفى إطار ما تم إعلانه بمجلس الوزراء بشأن استكمال تدريس المناهج الدراسية بنظام التعليم عن بعد اعتبارا من اليوم حتى نهاية الفصل الدراسى الأول، وتأجيل جميع الامتحانات لما بعد إجازة نصف العام، تقرر تفعيل القرار الخاص بالسماح لمن تسمح طبيعة وظائفهم بالعمل من المنزل بأداء مهام وظائفهم المكلفين بها دون التواجد بمقر العمل طوال مدة سريان قرار رئيس الوزراء.

وشددت الوزارة على أن يؤدى باقى الموظفين مهام وظائفهم بالتناوب فيما بينهم يوميا أو أسبوعيًا، وتابعت: «يُمنح الموظف المصاب بأى مرض من الأمراض المزمنة وفقًا لما هو مثبت بملفه الوظيفى إجازة استثنائية طوال مدة سريان هذا القرار، كما يُمنح أيضًا الموظف المصاب بغير الأمراض المزمنة إجازة استثنائية لذات المدة بموجب تقرير يصدر من أحد المستشفيات الحكومية باستحقاقه هذه الإجازة».

وأوضحت الوزارة أنه يتم منح الموظف المخالط لمصاب بمرض معد، إجازة للمدة التي تحددها الجهة الطبية المختصة، مشددة على منح الموظفة الحامل أو التي ترعى طفلًا أو أكثر يقل عمره عن 12 سنة، إجازة استثنائية.

من جانبه، علّق جمال العربى، وزير التعليم الأسبق، على تأجيل امتحانات نصف العام، مؤكدًا اعتراضه على قرار الحكومة، خاصة أن عدم استقرار الوضع الصحى، الناتج عن انتشار «فيروس كورونا»، قد يسوء خلال فبراير ومارس المقبلين.

وكتب «العربى»، عبر صفحته الشخصية بـ«فيسبوك»، مساء الخميس: «عفوًا أنا لست مع تأجيل الامتحانات، ولكنى مع البحث عن آلية لتنفيذ الامتحان مع الحفاظ على صحة أولادنا، ومبرراتى أن الأمر ليس مؤقتًا، لكنه قد يدوم طويلًا، فماذا لو أصبحت الأمور الصحية أسوأ في فبراير ومارس المقبلين؟ كان من الممكن أن يُعقد الامتحان على مراحل خلال شهر يناير الجارى (كل صف يومان في الأسبوع)، على أن يتم تقسيم اليوم الواحد إلى فترتين أو 3 حسب قوة المدرسة من المعلمين والطلاب، ولا يتم امتحان الطالب إلّا في المواد الأساسية التي تضاف للمجموع.. مجرد رأى».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    138,062

  • تعافي

    112,105

  • وفيات

    7,631

أخبار ذات صلة

0 تعليق