في أحد شوارع منطقة شبرا مصر، يبيع أحد محلات الخضروات والفاكهة كيلو الطماطم بسعر 20 جنيهًا، وعلى مسافة أمتار قليلة منه، يبيع محل آخر الطماطم نفسها مقابل 15 جنيهًا، ويبيع المحل الأول الخيار بـ 25 جنيهًا، بينما يباع في الثاني مقابل 17 جنيهًا، وكيلو التفاح بـ 100 جنيه في محل و80 جنيهًا في آخر، والجوافة بـ 45 جنيهًا مقابل 35 جنيهًا للكيلو.
اختلاف أسعار السلع من محل إلى آخر، ليس ظاهرة تخص شبرا وحدها، إذ يتكرر الأمر في جميع أحياء مصر، ولجميع أنواع السلع.
قد يبدو مقبولا أن تختلف الأسعار بين حي راق وحي شعبي، لكن اختلافها في نفس الشارع مع ثبات الموردين وتكاليف التشغيل، لا يمكن أن يكون منطقيا أبدا.
التجار يبررون تفاوت الأسعار
أوضح عدد من تجار الخضروات والفاكهة خلال جولة أجرتها «بوابة مصر الجديدة»، أن اختلاف الأسعار بين المناطق ومنافذ البيع يرتبط أيضًا بتفاوت مصادر الحصول على المنتجات، إذ يعتمد بعض التجار على الشراء مباشرة من المزارعين، ما يتيح لهم تقليل تكاليف التداول مقارنة بالمنتجات التي تمر عبر أسواق الجملة ونصف الجملة قبل وصولها إلى المستهلك.
وأضاف التجار أن اختلاف هوامش الربح يمثل عاملًا آخر في تحديد السعر النهائي، موضحين أن بعضهم يتعمد خفض هامش الربح بهدف زيادة حجم المبيعات وتنشيط حركة البيع، بما يسمح بطرح المنتجات بأسعار أقل مقارنة بغيرهم من التجار.
ما أسباب اختلاف سعر السلع من مكان لأخر؟
قال حازم المنوفي، عضو شعبة السلع الغذائية، إن تفاوت أسعار السلع بين المناطق يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها اختلاف تكاليف النقل والتخزين والتشغيل، وتعدد حلقات التداول، إلى جانب حجم المعروض ومستويات الطلب والمنافسة بين التجار.
وأضاف أن جودة المنتجات والعلامة التجارية وبلد المنشأ وحجم العبوة، فضلًا عن العروض الترويجية وحجم مشتريات التجار من الموردين، تؤثر في السعر النهائي للمستهلك. كما تتأثر تكلفة السلع المستوردة بأسعار الصرف والأسعار العالمية وتكاليف الشحن والاستيراد.
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، إن تفاوت أسعار الخضروات والفاكهة يرتبط بدرجة كبيرة باختلاف جودة المنتجات وطبيعة الطلب عليها، مشيرًا إلى أن السلعة الواحدة قد تُباع بأسعار متفاوتة حتى داخل الحي نفسه.
وأوضح النجيب أن زيادة المعروض تؤدي عادة إلى انخفاض الأسعار، بينما يسهم تراجع الإنتاج أو نقص الكميات المتاحة في ارتفاعها، لافتًا إلى أن تعدد مراحل التداول، من أسواق الجملة ونصف الجملة حتى البيع للمستهلك، يؤثر أيضًا في السعر النهائي.
كيف يمكن الحد من تفاوت الأسعار؟
وأوضح المنوفي أن الحد من الفروق السعرية غير المبررة يتطلب زيادة المعروض، وانتظام سلاسل الإمداد، وتعزيز المنافسة بين التجار، وتقليل حلقات التداول غير الضرورية، إلى جانب تحسين كفاءة النقل والتخزين والتوزيع.
وشدد على أهمية الرقابة على الممارسات الاحتكارية والالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، موضحًا أن اختلاف الأسعار لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، وإنما يتطلب تقييم أسبابه والتمييز بين الفروق الناتجة عن اختلاف التكاليف والجودة، وبين الزيادات غير المبررة أو الممارسات المخالفة للقانون.
أشار النجيب إلى أهمية التوسع في المنافذ الثابتة والمتحركة التي تطرح السلع بأسعار مخفضة، بما يتيح بدائل متعددة أمام المستهلكين، ويعزز المنافسة بين التجار ويسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
خفض إمدادات الغاز 20% على مصانع الأسمدة رسميا.. كيما تدرس تداعيات القرار وموبكو تؤكد استمرار الإنتاج
تراجع أسهم أبو قير وموبكو وكيما بسبب قرار خفض إمدادات الغاز 20%
- جولات تفقدية داخل منافذ ومخازن الجملة ومصنع الدلتا للسكر بكفر الشيخ (صور)
- "تموين الإسماعيلية": 8 حملات رقابية يوميًا لضبط الأسواق
- محافظ القليوبية يفتتح معرضًا لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة فى الخانكة -صور
- تداول السلع: دليل كامل للمبتدئين
- البرلمان يوافق على تعديلات قانون الطواريء.. تعرف على التدابير الجديدة لمواجهة «كورونا»






