عاجل
وزير البترول: المسح السيزمي يرفع نجاح الآبار الاستكشافية بخليج السويس إلى 80%نائب رئيس تنظيم الاتصالات عن زيادة سعة الإنترنت: سنبدأ مناقشة مع الشركاتآي صاغة: الذهب في مصر يرتفع إلى 6300 جنيه رغم العطلة الأسبوعية للبورصة العالميةعاجل ـ السيسي يوجه رسائل حاسمة بشأن مياه النيل: أمن مصر المائي خط أحمر والتعاون أساس التنمية المشتركةمباشر الآن.. مباراة الأهلي ضد كيتارا (0-0) في كأس الكونفدرالية الأفريقية (لحظة بلحظة)تشكيل الأهلي الرسمي لمواجهة كيتارا الأوغندي في كأس الكونفدراليةالمؤشر الرئيسي للبورصة ينخفض 3.56% في ختام تعاملات اليوم الأحدبعد توصيات منتدى مصر.. كيف يتحول دعم رواد الأعمال إلى قيمة مضافة؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بعد توصيات منتدى مصر.. كيف يتحول دعم رواد الأعمال إلى قيمة مضافة؟

منذ 53 دقيقة

في ختام منتدى مصر 2026، أمس، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توصيات تستهدف تقديم مساندة وتيسيرات وحوافز مالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يوفر مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، إلى جانب استهداف توفير 200 ألف فرصة عمل في مجالي التعهيد والاتصالات بحلول عام 2030.

وشملت التوصيات أيضًا إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، وتحديث برنامج رد أعباء الصادرات، والإسراع في إطلاق منصة للكيانات الاقتصادية لتبسيط إجراءات تأسيس المشروعات وتشغيلها والتوسع فيها بنهاية 2027.

ولم تقتصر التوصيات على توفير فرص العمل، بل شملت إطلاق خمس شركات مليارية على الأقل خلال خمس سنوات، في توجه يستهدف تعزيز قدرة الشركات الناشئة على النمو والوصول إلى أحجام أعمال كبيرة، غير أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بقدرة الشركات على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التوسع والوصول إلى الأسواق وتطوير منتجات وخدمات تنافسية، وهي تحديات تتجاوز مجرد توفير التمويل الأولي.

قلصت رأس المال 500%.. كيف سهلت التكنولوجيا تأسيس الشركات الناشئة؟

من تأسيس الشركات إلى رفع الإنتاجية

تقدم مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإنتاجية مصر، الصادرة في 2026، أساسًا لتحديد هذه الفجوة، إذ تتناول أداء الإنتاجية في قطاع التصنيع والتحديات الهيكلية التي تواجهه، وتوصي بتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق الدولية وتعزيز الابتكار والصادرات الصناعية وتطوير آليات متابعة الإنتاجية.

وتعني هذه النتائج أن دعم ريادة الأعمال يحتاج إلى ارتباط أوثق بالاقتصاد الإنتاجي، من خلال تشجيع المشروعات التي تطور مكونات صناعية محلية، أو تستخدم التكنولوجيا لرفع كفاءة الإنتاج، أو تقدم حلولًا للمصانع والزراعة والخدمات اللوجستية، بدلًا من تقييم نجاح البرامج بعدد المشروعات التي حصلت على التمويل فقط.

لماذا تتحول الشركات الناشئة في مصر إلى السعودية والإمارات؟

وتكشف بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن فجوة في إنتاجية التصنيع المصري، إذ بلغت إنتاجية العمل في القطاع مقاسة بالقيمة المضافة لكل عامل، نحو 66% من متوسط المنظمة عام 2023، مقابل 90% عام 2010، ويضع هذا التراجع مسألة رفع الإنتاجية في قلب النقاش حول دور الشركات الناشئة، خصوصًا إذا اتجهت إلى تطوير مكونات صناعية محلية أو تقديم حلول تقنية تخفض تكاليف الإنتاج أو تحسين كفاءة قطاعات مثل الزراعة واللوجستيات.

ويمثل توفير التمويل أحد شروط تأسيس الشركات، لكنه لا يضمن قدرتها على الاستمرار أو التوسع. فالمشروع يحتاج أيضًا إلى إجراءات تأسيس واضحة، وتراخيص مناسبة، وإمكانية الوصول إلى العملاء، والقدرة على المنافسة، فضلًا عن تمويل يتناسب مع مرحلته، إذ تختلف احتياجات شركة في مرحلة اختبار المنتج عن احتياجات شركة تستعد لزيادة طاقتها الإنتاجية أو دخول أسواق خارجية.

دراسة: غياب احتياجات السوق وراء سقوط الشركات الناشئة

وتتيح مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لديناميكيات الأعمال في مصر إطارًا لفحص هذه المسألة، من خلال دراسة حركة الشركات ونموها والتحديات التي تواجه انتقالها إلى أحجام أكبر، ومن ثم، فإن تقييم برامج الدعم ينبغي أن يشمل بقاء الشركات في السوق ونمو إيراداتها والوظائف التي توفرها ومدى قدرتها على الانتقال من المشروعات الصغيرة إلى المتوسطة والكبيرة.

ولا يتوقف التحدي عند تأسيس الشركات، بل يمتد إلى قدرتها على النمو والعمل داخل الاقتصاد الرسمي، فوفقًا لمراجعة ديناميكيات الأعمال في مصر الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 2026، شكلت الشركات التي لا يتجاوز عمرها عامين 15% من منشئات التصنيع و18% من منشئات الخدمات السوقية غير المالية خلال 2022-2023، وفي المقابل، كان نحو 70% من الشركات حديثة التأسيس في التصنيع و58% في الخدمات تعمل في القطاع غير الرسمي.

تشير هذه الأرقام إلى أن توسيع قاعدة الشركات الناشئة لا يكفي وحده، إذ يتطلب الأمر تيسير انتقال المشروعات إلى الاقتصاد الرسمي وتقليل عوائق التراخيص ومساعدتها على زيادة حجم أعمالها وإنتاجيتها.

لماذا يتردد أصحاب المشروعات في الانضمام للاقتصاد الرسمي؟

الابتكار.. حلقة الوصل بين الفكرة والسوق

قال رائد الأعمال أيمن بازرعة المدير التنفيذي لشركة سبرينتس لتكنولوجيا التعليم، إن القيمة المضافة لا تتحقق من تأسيس شركة جديدة فحسب، بل من قدرتها على تحويل المعرفة إلى منتج أو خدمة يحتاجها السوق، ويتطلب ذلك ربط الشركات الناشئة بالجامعات ومراكز البحث والتطوير والمصانع، وتيسير الاستفادة التجارية من الابتكارات، مع توفير الحماية للملكية الفكرية.

تتناول مراجعة سياسات الابتكار في مصر الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه الجوانب، بما فيها منظومة البحث والتطوير والسياسات اللازمة لتعزيز الابتكار، وتبرز أهميتها في اختبار مدى انتقال المعرفة من المؤسسات البحثية إلى النشاط الاقتصادي، بدلًا من بقائها في صورة أبحاث لا تتحول إلى منتجات قابلة للتسويق.

منها نقص العمالة وتكلفة التمويل.. مؤسس بيزنس بالعربي يكشف أبرز المعوقات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة

ويضف بازرعة لـ بوابة مصر الجديدة، أن التوجه نحو تصدير الخدمات الرقمية والتكنولوجية يتيح مسارًا لزيادة القيمة المضافة، خصوصًا عندما تتمكن الشركات المصرية من تقديم خدمات متخصصة للأسواق الخارجية، وتوسيع قاعدة عملائها، وتوفير وظائف تعتمد على المهارات والمعرفة.

ويتطلب تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية تعزيز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات الشركات والأسواق، بما يسمح بتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، وتتناول مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الابتكار في مصر لعام 2026 واقع البحث والتطوير والابتكار في قطاع الأعمال، بما يبرز أهمية بناء روابط أكثر فاعلية بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص وتوفير بيئة تساعد الشركات على تطوير حلول جديدة والاستفادة التجارية منها.

75 مليون جنيه على باب السوق.. لماذا أصبح دخول التمويل الاستهلاكي لعبة للكبار؟

وفي هذا السياق، تستهدف توصيات المنتدى إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية وربط المساندة والحوافز بزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل مرتفعة الدخل، غير أن قياس نجاح هذا التوجه يتطلب إعلان مؤشرات واضحة تشمل قيمة الصادرات الجديدة وعدد الشركات المستفيدة والوظائف التي أُنشئت بالفعل ومدى استدامتها.

ويقول محمد زغلول التنفيذي لشركة بايونير سيلوشن للحلول البرمجية، إن نجاح توصيات المنتدى الخاصة بريادة الأعمال تتوقف على تحويلها إلى برامج محددة بجهات مسئولة وجداول زمنية وشروط معلنة للاستفادة، مع نشر بيانات دورية تسمح بتقييم النتائج، ويشمل ذلك التمييز بين التمويل المعلن والمصروف فعليًا وبين الوظائف المستهدفة والمحققة، فضلًا عن قياس نمو الشركات وإنتاجيتها وصادراتها.

ويضيف لـ بوابة مصر الجديدة أن معيار نجاح ريادة الأعمال في مصر ليس بعدد الشركات التي تبدأ نشاطها وإنما قدرتها على البقاء والتوسع وإنتاج سلع وخدمات أكثر تنافسية وخلق وظائف مستدامة وزيادة مساهمة الاقتصاد المحلي في سلاسل القيمة والإنتاج والتصدير.


✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة