مباشر: أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا استقرار الاقتصاد الفرنسي دون نمو خلال الربع الثاني من عام 2026، في نتيجة جاءت أقل من التقديرات الأولية التي توقعت نمواً بنسبة 0.2%.
كما جاءت القراءة النهائية دون متوسط توقعات 23 اقتصادياً استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، والتي أشارت أيضاً إلى نمو بنسبة 0.2%.
ورغم تباطؤ الاقتصاد، سجلت الصادرات الفرنسية انتعاشاً قوياً، حيث ارتفعت بنسبة 2.9% خلال الربع الثاني، بعد تراجعها 3% في الربع السابق، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة صادرات قطاع الطيران.
كما تعافى إنفاق الأسر، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الفرنسي، ليسجل نمواً بنسبة 0.3% بعد انخفاضه بالمعدل نفسه خلال الربع الأول، بدعم من زيادة استهلاك المواد الغذائية والطاقة والسلع المصنعة.
وأشارت البيانات إلى استمرار تماسك إنفاق المستهلكين المحليين خلال يوليو، بينما استقرت ثقة المستهلكين خلال الشهرين الماضيين.
ويواجه الاقتصاد الفرنسي ضغوطاً متزايدة نتيجة عدد من الصدمات الخارجية، من بينها التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والرسوم الجمركية التي أثرت على الصادرات، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط وأثرت سلباً على قطاع السياحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فرنسا عجزاً مرتفعاً في الموازنة، بالتزامن مع توجهها نحو زيادة الإنفاق لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الأولية تسارع معدل التضخم في فرنسا خلال أغسطس، حيث ارتفع معدل التضخم المنسق مع معايير منطقة اليورو إلى 2.7% على أساس سنوي، مقارنة بـ2.4% في يوليو.
وأوضح المعهد أن ارتفاع التضخم جاء مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة أسعار الطاقة، ولا سيما المنتجات النفطية، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الفرنسي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع أعباء الموازنة.








0 تعليق