تداول اليوم .. مجموعة السعودية تستكشف تمويل طائرات إيرباص جديدة مع كريدي أجريكول - بوابة مصر الجديدة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الرياض - مباشر: أبرمت مجموعة السعودية مذكرة تفاهم ثلاثية مع بنك التصدير والاستيراد السعودي وبنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار (Crédit Agricole CIB)، الذراع المصرفي العالمي المتخصص في خدمة الشركات الكبرى والمؤسسات المالية التابع لمجموعة كريدي أجريكول الفرنسية، بهدف استكشاف وترتيب حلول تمويلية لاستحواذ المجموعة على طائرات إيرباص جديدة.

وتمثل المذكرة خطوة نوعية تجمع التمويل المصرفي الدولي وأدوات ائتمان الصادرات الوطنية، بما يفتح قنوات جديدة أمام الشركات والمشروعات المرتبطة بالصادرات السعودية للوصول إلى مصادر التمويل الدولية، ويدعم في الوقت ذاته خطط مجموعة السعودية لتنمية وتحديث أسطولها وتعزيز قدرتها التشغيلية في الأسواق الدولية.
 
وجاء توقيع المذكرة في باريس على هامش "اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي – السعودي للاستثمار" الرفيع المستوى التي تقيمه وزارة الاستثمار، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة وفرنسا واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين المؤسسات الوطنية والجهات التمويلية الدولية.

ووقّع المذكرة كلٌّ من المدير العام لمجموعة السعودية المهندس إبراهيم بن عبدالرحمن العُمر، ومعالي الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب، والعضو المنتدب لبنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار السيد أندريه زيرفوداشي.

وتقوم المذكرة على تكامل واضح بين أدوار الأطراف الثلاثة؛ حيث تتولى مجموعة السعودية تنفيذ خططها الاستثمارية لتوسيع وتحديث الأسطول، فيما يتولى بنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار، بصفته الممول والمرتب للصفقة، هيكلة وترتيب وتوفير التمويل اللازم لشراء الطائرات بالتوازي مع جداول التسليم، بينما يشارك بنك التصدير والاستيراد السعودي، بصفته وكالة ائتمان للصادرات السعودية، كمُمكّن للتمويل من خلال توفير التغطية التأمينية لمخاطر الائتمان المرتبطة بالصفقة.
 
ويشكل هذا النموذج ترجمة عملية لدور بنك التصدير والاستيراد السعودي في استخدام التأمين الائتماني لفتح فرص وصول الشركات السعودية إلى التمويل الدولي، فمن خلال تغطية جانب من المخاطر التي تتحملها المؤسسات المالية، يسهم البنك في تعزيز قابلية الصفقات للتمويل، وتوسيع قاعدة الممولين الدوليين المحتملين، واستقطاب سيولة لخدمة المشروعات والأنشطة المرتبطة بنمو الصادرات السعودية غير النفطية.
 
وتكتسب العملية بعدًا إضافيًا لارتباطها بصادرات الخدمات السعودية، حيث يسهم توسع مجموعة السعودية في أسطولها وقدراتها التشغيلية في زيادة قدرتها على تقديم خدمات النقل الجوي عبر الأسواق الدولية، وتعزيز الربط بين المملكة والوجهات العالمية، واستيعاب المزيد من حركة السفر الدولية، بما يدعم نمو صادرات خدمات النقل الجوي السعودية.
 
وبموجب المذكرة، سيعمل بنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار على تطوير الهيكل التمويلي المناسب وترتيب التمويل بالتوازي مع الجداول الزمنية المتوقعة لتسليم الطائرات، فيما سيعمل بنك التصدير والاستيراد السعودي على دراسة وتوفير التغطية التأمينية المناسبة لمخاطر الائتمان، وفقًا للمتطلبات الائتمانية والتأمينية واستكمال الإجراءات اللازمة والاتفاق على الشروط النهائية لكل صفقة.
 
وقال المدير العام لمجموعة السعودية المهندس إبراهيم بن عبدالرحمن العُمر: "تمثل هذه المذكرة خطوة نوعية في تطوير منظومة الحلول التمويلية التي تواكب استثمارات مجموعة السعودية المتنامية في الأسطول، وتعكس تطور القدرات والأدوات الوطنية القادرة على دعم القطاعات السعودية في الوصول إلى مصادر التمويل الدولية، ونعتز بهذه الشراكة التي تجمع بين مجموعة السعودية وبنك التصدير والاستيراد السعودي وكريدي أجريكول، بما يمنحنا خيارات تمويلية أوسع لدعم خططنا للنمو والتوسع".
 
وأضاف: "يمثل الاستثمار في الأسطول ركيزة أساسية في خطط مجموعة السعودية، لما يوفره من قدرات إضافية لتوسيع شبكة الوجهات وزيادة السعة التشغيلية ورفع الكفاءة، كما أن تنويع مصادر وحلول التمويل يعزز من مرونة المجموعة في تنفيذ استثماراتها المستقبلية ويرسخ قدرتها على التوسع وربط المملكة بالأسواق العالمية".
 
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب: "يتركز دور بنك التصدير والاستيراد السعودي في هذه المذكرة كمُمكّن للتمويل؛ حيث نوظف قدراتنا التأمينية لتخفيف مخاطر الائتمان أمام المؤسسات المالية الدولية، بما يساعد على فتح قنوات تمويل دولية جديدة أمام الشركات والمشروعات المرتبطة بالصادرات السعودية، ومن شأن هذا النموذج أن يفتح المجال أمام توسيع استخدام أدوات ائتمان الصادرات لتشمل نطاقًا أوسع من المشروعات والقطاعات الخدمية المرتبطة بالتصدير، وأن يعزز قدرة الشركات السعودية على الوصول إلى مصادر تمويل دولية بكفاءة أكبر من خلال شراكات تجمع بين التأمين الائتماني الوطني والخبرة المصرفية العالمية".
 
وأضاف: "هدفنا ليس فقط تأمين المخاطر، وإنما استخدام التأمين أداةً لتحريك رأس المال الدولي نحو الصادرات السعودية. حيث لا يقتصر دور البنك على توفير غطاء تأميني للصفقة، وإنما يمتد إلى تحويل قدرته التأمينية إلى رافعة تمويلية تساعد الشركات الوطنية على الاستفادة من السيولة والخبرات والقدرات التمويلية المتاحة لدى المؤسسات المالية العالمية، وتمثل هذه العملية نموذجًا واضحًا لذلك في قطاع خدمات النقل الجوي".
 
وتعكس المذكرة توجهًا نحو بناء منظومة تمويلية متكاملة للصادرات تجمع بين قدرة المؤسسات الوطنية على تحمل وتغطية المخاطر، والسيولة والخبرات المتخصصة التي توفرها المؤسسات المالية الدولية، بما يعزز تنافسية الشركات السعودية ويوسع قدرتها على تنفيذ استثمارات مرتبطة بالنمو في الأسواق الدولية.
 
واتفق الأطراف على استكشاف فرص إضافية للتعاون في معاملات تمويل مستقبلية مرتبطة بطلبات شراء الطائرات وبرامج تطوير الأسطول، بما يفتح المجال أمام بناء شراكة طويلة الأجل وتكرار هذا النموذج في صفقات مستقبلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق