مباشر- ارتفع سهم شركة إنتل بأكثر من 9% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعاً بإعلان الشركة عن خطة لاستعادة حصة 49% في مصنع الرقائق التابع لها في أيرلندا من شركة "أبولو .وتأتي هذه الخطوة، التي بلغت قيمتها 14.2 مليار دولار، كإشارة قوية على تحسن الوضع المالي للشركة وقدرتها على استعادة أصولها الاستراتيجية بعد أن باعتها في عام 2024 مقابل 11.2 مليار دولار لتعزيز سيولتها آنذاك.
أوضح ديفيد زينسنر، المدير المالي لشركة إنتل، أن الاتفاقية السابقة مع "أبولو" وفرت للشركة المرونة اللازمة لتسريع مبادرات حاسمة، مؤكداً أن إنتل تمتلك اليوم ميزانية عمومية أقوى وانضباطاً مالياً محسناً. وتعكس هذه العودة ثقة الإدارة في استراتيجية التحول طويلة الأجل، خاصة بعد سلسلة من تراجعات الإيرادات السنوية التي بدأت منذ عام 2022 واستمرت حتى العام الماضي بنسب متفاوتة.
رغم فوات الفرصة الأولى لطفرة الذكاء الاصطناعي التي تصدرتها "إنفيديا"، يبدو أن الرياح بدأت تهب لصالح إنتل مع تزايد أهمية وحدات المعالجة المركزية (CPUs) في تشغيل برامج "الذكاء الاصطناعي الوكيل". كما عزز إطلاق تقنية الرقاقة (18A) من تطلعات الشركة، حيث تعد بأداء وكفاءة في استهلاك الطاقة تضاهي رقائق سلسلة (M) من شركة "أبل"، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو في قطاع مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
تلقى مسار التحول في إنتل دعماً سياسياً واستثمارياً غير مسبوق، تمثل في شراء الإدارة الأمريكية حصة 10% في الشركة، بالإضافة إلى استثمار شركة "إنفيديا" بمبلغ 5 مليارات دولار في أسهمها. ويراهن المستثمرون حالياً على عودة الشركة إلى مسار النمو بحلول نهاية عام 2026، مع توقعات بزيادة الإيرادات بنسبة 2% على أساس سنوي، مدعومة بالتحولات التقنية الجديدة والاستقرار المالي المحقق مؤخراً.
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، تظل إنتل تواجه منافسة شرسة من شركات مثل (AMD) و(Nvidia) اللتين تسيطران على حصة كبيرة من أحمال عمل الذكاء الاصطناعي. كما دخلت شركة (Arm) حلبة المنافسة بطرح أول وحدة معالجة مركزية إنتاجية لها، مما يفرض على إنتل مواصلة الابتكار السريع للحفاظ على زخمها الحالي. ومع ذلك، يرى المحللون أن التوقيت الحالي يبدو مثالياً لشركة إنتل للتحرك في الاتجاه الصحيح واستعادة مكانتها الريادية في سوق أشباه الموصلات العالمي.







0 تعليق